وقال باحثان في العلاقات الدولية إن الرباط وبرازيليا مُقبلتان على مرحلة عنوانها الاستمرارية لا القطيعة؛ لأن ما يجمع البلدين تحكمه مصالح الدولة لا حسابات الأحزاب أو التموقعات الإيديولوجية.
واستند باروكي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “تجربة الولايات السابقة للرئيس لولا، التي اتسمت بإيجابية كبيرة في العلاقات مع المغرب واستمرار العمل بالاتفاقيات الثنائية”.
وأقام الأستاذ الجامعي خيطا رفيعا بين البرازيل وبين دول أخرى ذات اقتصادات هشة، “تخضع خياراتها الدبلوماسية أحيانا لمرجعيات أيديولوجية راديكالية تدفعها إلى مواقف مناوئة للمغرب”. أما البرازيل فتحافظ، برأيه، على “ثبات علاقاتها الإيجابية مع الرباط رغم التحولات الحكومية والأيديولوجية.
الأمن الغذائي قلبُ الشراكة
من منظار اقتصادي أخضع محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة والباحث المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية، قراءته لهذه “الاستمرارية”؛ فذكّر بأن المغرب كان من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال البرازيل، وبأن الشراكة انتعشت بشكل ملحوظ منذ سنة 2000 إلى أن بلغت مستويات قياسية قاربت 2.8 مليارات دولار في سنة 2024.
وتعكس المعطيات التجارية هذا الترابط، فالتبادل السنوي يتوزع بشكل متوازن تقريبا بين صادرات مغربية في حدود 1.4 إلى 1.6 مليارات دولار، وواردات من البرازيل بين 1.4 و1.5 مليارات دولار.
وتعكس المعطيات التجارية هذا الترابط، إذ بلغ التبادل بين البلدين 2.77 مليار دولار في 2024، موزعة بشكل متوازن تقريبا بين الصادرات والواردات. وفي الاتجاه المعاكس، تعد البرازيل من أبرز موردي الأبقار المخصصة للذبح بالمغرب، في سياق مساعي المملكة لتخفيف الضغط على القطيع الوطني في السنوات الثلاث الأخيرة.
وذكّر الأستاذ الجامعي المختص في العلاقات الدولية بأن البرازيل لم تعترف قط بالكيان الوهمي، على خلاف دول لاتينية أخرى تأرجحت مواقفها بحسب انتماء الحكومات؛ فاعترف اليسار حينا، وسحب اليمين الاعتراف حينا آخر. أما برازيليا فظل موقفها، بتعبيره، ثابتا مهما وصلت أحزاب يمينية أو يسارية إلى الحكم.
وفي السياق ذاته، أكد باروكي أن المغرب يملك “هامشا دبلوماسيا مريحا” بفضل تعدديته الحزبية وانفتاحه على مختلف المرجعيات، من يسار ووسط ويمين؛ وهو ما يتيح له، عبر الدبلوماسيَتين الرسمية والموازية، التواصل مع مختلف الأطياف السياسية في دول الجنوب، ومواصلة الترافع عن قضيته الوطنية الأولى دون ارتهان لمرجعية أيديولوجية بعينها.
آفاق الجنوب بين قوتين صاعدتين
واعتبر أن قمة دول أمريكا الجنوبية والدول الإفريقية إطار نموذجي لتضافر الجهود، وأن المكانة التي بات المغرب يحتلها في إفريقيا تتيح له، إلى جانب البرازيل، أن يلعب أدوارا مؤثرة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفي صياغة القرار الدولي.
وبين رصيد تاريخي ممتد، وتبادل تجاري يقارب 2.8 مليارات دولار، وموقف سياسي لم تهزّه تقلبات الحكم، تبدو الولاية الرابعة للرئيس لولا امتدادا لمسار متراكم أكثر منها منعطفا في علاقة بين بلدين يربطهما منطق المصالح قبل الانتماءات.
ولاية لولا الرابعة.. الأسمدة واللحوم والصحراء ترسخ شراكة المغرب والبرازيل Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة ولاية لولا الرابعة الأسمدة واللحوم والصحراء ترسخ شراكة المغرب والبرازيل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ولاية لولا الرابعة الأسمدة واللحوم والصحراء ترسخ شراكة المغرب والبرازيل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ولاية لولا الرابعة.. الأسمدة واللحوم والصحراء ترسخ شراكة المغرب والبرازيل.
في الموقع ايضا :