أثار استمرار استغلال الرصيف العمومي من طرف أحد المقاهي بمدينة الناظور، وتحديدا بالقرب من إعدادية طارق، تساؤلات بشأن مدى جدية السلطات المحلية والمصالح الجماعية في حماية الفضاءات المخصصة للراجلين، بعدما تحولت مساحة من الرصيف إلى امتداد للنشاط التجاري للمقهى، من خلال وضع كراس وطاولات تعرقل حركة المرور وتدفع بعض المواطنين إلى النزول إلى الطريق المخصص للسيارات، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية احتلال الملك العمومي ومدى فعالية التدخلات الرامية إلى تنظيم استغلاله.
وتزداد خطورة هذه الوضعية بالنظر إلى الموقع الذي يوجد فيه المقهى، بالقرب من مؤسسة تعليمية تعرف حركة يومية للتلاميذ والأسر، حيث يجد المارة، خصوصا النساء والأطفال، أنفسهم أمام ممر تضيق مساحته بسبب تجهيزات المقهى، ما يضطر بعضهم إلى السير بمحاذاة السيارات أو النزول إلى الطريق لتجاوز العائق. ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول شروط السلامة في محيط المؤسسات التعليمية، خاصة أن الأرصفة يفترض أن توفر ممرا آمنا للراجلين، لا أن تتحول إلى فضاءات تجارية تفرض عليهم مشاركة الطريق مع المركبات.
حملات لتحرير الملك العمومي واستثناءات تثير التساؤلات
وفي الوقت الذي شهدت فيه مدينة الناظور حملات لتحرير الملك العمومي وإزالة الطاولات والكراسي والتجهيزات الموضوعة أمام عدد من المقاهي والمحلات التجارية، يتساءل مهنيون عن أسباب استمرار استغلال الرصيف المحاذي لهذا المقهى، وعن المعايير التي تعتمدها الجهات المختصة في مراقبة الأنشطة التجارية ومدى احترامها للمساحات المخصصة للمواطنين. ويعتبر هؤلاء أن نجاح حملات تحرير الملك العمومي لا يقاس بعدد التدخلات المنجزة فقط، وإنما بمدى شمولها لجميع المخالفات المحتملة، واستمرار المراقبة بعد انتهاء الحملات، حتى لا تتحول الإجراءات إلى تدخلات ظرفية تترك المجال لعودة الممارسات نفسها.
وتثير هذه الوضعية أيضا مسألة المساواة بين المهنيين في تطبيق القواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي، إذ لا يستقيم، وفق التساؤلات المطروحة، إخضاع بعض المقاهي والمحلات لإجراءات إزالة التجهيزات التي تعرقل المرور، مقابل استمرار الوضع أمام محلات أخرى دون توضيح طبيعة التراخيص التي تتوفر عليها أو مدى احترامها للشروط القانونية. ولا يتعلق الأمر بالاعتراض على النشاط التجاري للمقاهي، بقدر ما يرتبط بضرورة تحقيق التوازن بين حق المهنيين في ممارسة أنشطتهم وحق المواطنين في استعمال الأرصفة بأمان، خصوصا في المواقع التي تعرف كثافة في حركة الراجلين.
أين مراقبة السلطات والمصالح الجماعية؟
ويضع استمرار هذه الوضعية السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة أمام تساؤلات تتعلق بالوضعية القانونية لاستغلال الرصيف، وما إذا كان المقهى يتوفر على ترخيص يسمح له بوضع الطاولات والكراسي في المساحة المعنية، ومدى احترام هذا الترخيص، إن وجد، للشروط المتعلقة بالحفاظ على ممر آمن للراجلين. كما يطرح السؤال بشأن ما إذا كانت المصالح المختصة قد عاينت الوضعية، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال ثبوت وجود تجاوز للمساحة المرخصة أو عرقلة لحركة المواطنين.
ويعيد هذا الملف النقاش بشأن تدبير الملك العمومي بمدينة الناظور، والحاجة إلى اعتماد مراقبة مستمرة لا تقتصر على حملات موسمية، خاصة في محيط المدارس والمؤسسات التعليمية. فحماية الأرصفة ليست مجرد مسألة تنظيمية أو جمالية، بل ترتبط مباشرة بسلامة المواطنين، ولا سيما الأطفال والتلاميذ الذين قد يجدون أنفسهم مضطرين إلى النزول إلى الطريق بسبب عوائق كان يفترض ألا تشغل المساحات المخصصة لمرورهم.
وأمام هذه المعطيات، يبقى تدخل الجهات المختصة للتحقق من الوضعية القانونية لاستغلال الرصيف أمرا ضروريا، سواء من خلال التأكد من وجود ترخيص ومدى احترام شروطه، أو اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال تسجيل مخالفة. كما يظل السؤال قائما بشأن مدى قدرة السلطات على ضمان تطبيق القواعد نفسها على جميع المقاهي والمحلات التجارية دون استثناء، حتى لا تتحول حملات تحرير الملك العمومي إلى إجراءات انتقائية تفقد فعاليتها وثقة المواطنين والمهنيين فيها.
المقالة وسط صمت السلطات.. مقهى بالناظور يحتل الرصيف ويجبر المارة على السير وسط الطريق نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
مشاهدة وسط صمت السلطات مقهى بالناظور يحتل الرصيف ويجبر المارة على السير وسط الطريق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وسط صمت السلطات مقهى بالناظور يحتل الرصيف ويجبر المارة على السير وسط الطريق قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وسط صمت السلطات.. مقهى بالناظور يحتل الرصيف ويجبر المارة على السير وسط الطريق.
في الموقع ايضا :