حذر المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة من تعارضات محتملة بين أهداف البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، خاصة في ظل التنافس على الموارد المائية والطاقية والتمويل العمومي والكفاءات، معتبراً أن غياب آلية واضحة للتحكيم بين الأولويات قد يعرقل الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى نتائج قابلة للتحقيق والقياس.
وأوضح المركز في تقرير استراتيجي بعنوان البرنامج الحكومي 2026-2031: من تعاقد الأولويات إلى اختبار التنفيذ، اطلع موقع « اليوم 24 » على مضمونه، أن الوثيقة الكاملة للبرنامج تتضمن 74 هدفا كميا، غير أن 20 هدفا فقط تتوفر على خطوط أساس محددة داخل النص، فيما يفتقر 40 هدفا إلى أجل صريح أو دورية سنوية للإنجاز، ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية تتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية وتقييم نتائجها.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج أكثر من 1.8 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا بحلول 2031 قد يتطلب ما بين 5.4 و9 تيراواط ساعة من الكهرباء سنويا، أي ما يعادل 11 إلى 18 في المائة من الطلب الوطني على الكهرباء المسجل سنة 2025. واعتبر أن هذه الاحتياجات الطاقية تفرض احتساب الطلب المرتقب على الكهرباء قبل تقييم مدى قابلية المشاريع الاستراتيجية للتنفيذ، خصوصا مع توجه المغرب نحو تطوير الذكاء الاصطناعي والهيدروجين والصناعة الخضراء.
وسجل المركز أن البرنامج الحكومي يراهن على تحقيق الالتقائية بين القطاعات، لكنه لا يحدد آلية عملية لترتيب الأولويات عندما تتنافس المشاريع على الموارد نفسها، ولا يقدم ميزانا موحدا للاحتياجات المستقبلية من الماء والكهرباء والكفاءات. واعتبر أن نجاح هذه المشاريع يقتضي الانتقال من قياس السيادة الاستراتيجية بحجم الاستثمارات والمنشآت المعلن عنها إلى تقييم الإنتاج الفعلي للموارد وتوزيعها وأثرها الاقتصادي والتكنولوجي.
وأثار التقرير تساؤلات بشأن هدف إحداث نحو مليون منصب شغل خلال الولاية الحكومية، وخفض معدل البطالة إلى 7 في المائة في أفق 2031، بالتزامن مع رفع معدل نشاط النساء إلى 21.2 في المائة، وتقليص عدد الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل بنسبة 50 في المائة على الأقل.
وأوضح أن هدف المليون منصب يتوزع على خمسة لا يوصف منها بالصافي سوى 250 ألف منصب في الصناعة، فيما يرتبط 360 ألف منصب بكأس العالم 2030. كما أن بلوغ هذا الهدف يقتضي إحداث نحو 200 ألف منصب مقابل متوسط صاف لم يتجاوز 23.5 ألف منصب خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، وفق حسابات المركز.
وشدد التقرير على ضرورة التمييز بين مناصب الشغل الصافية والمستفيدين من برامج التكوين والتجارب المهنية، مع قياس استمرارية فرص العمل وجودتها، ومدى انتقال المستفيدين فعليا إلى سوق الشغل.
كما نبه إلى أن احتساب 270 ألف منصب في قطاع ترحيل الخدمات يستدعي مراعاة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على هذا النشاط خاصة في ظل استهداف برنامج للبنك الدولي إحداث 30 ألف منصب شغل صاف في القطاع نفسه خلال الأفق الزمني ذاته.
وحذر التقرير من الضغوط التي قد تنشأ عن تزامن ارتفاع الحاجة إلى تمويل الدعم الاجتماعي مع تراجع المداخيل في حال وقوع صدمات خارجية.
وقارن بين استهداف الحكومة تحقيق متوسط نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الفترة 2027-2031، وتوقعات بنك المغرب التي رجحت نموا بنسبة 2.9 في المائة سنة 2027، مشيرا إلى أن بلوغ الهدف الحكومي يستلزم تسارع النمو خلال السنوات اللاحقة، بالتوازي مع تمويل الالتزامات الاجتماعية والحفاظ على التوازنات المالية.
وسجل التقرير أن البرنامج يتضمن التزامات اجتماعية تشمل رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم والحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم، إلى جانب أهداف في الصحة والتعليم والسكن، لكنه لا يقدم كلفة إجمالية للبرنامج أو جدولا شاملا لمصادر تمويل مختلف الالتزامات بما يسمح بتقييم أثرها على المالية العمومية.
مشاهدة 74 هدفا كميا و40 بلا آجال hellip تقرير يختبر قابلية تنفيذ البرنامج الحكومي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 74 هدفا كميا و40 بلا آجال تقرير يختبر قابلية تنفيذ البرنامج الحكومي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، 74 هدفا كميا و40 بلا آجال… تقرير يختبر قابلية تنفيذ البرنامج الحكومي.
في الموقع ايضا :