عشر دقائق قبل الكارثة .. تحذيرات مبكرة تسبق اصطدام قطارين بإسبانيا ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ووصف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، خلال تصريحات أدلى بها من مركز التحكم التابع لشركة “أديف” في مدريد، سماح المسؤولين عن تنظيم الحركة لقطار “رينفي” بمواصلة السير رغم وجود قطار متوقف أمامه بأنه أمر “غير قابل للتفسير”، كاشفا أن أحد سائقي القطارات نبه مركز المراقبة إلى خطورة استئناف الحركة بصورة عادية بعد تعطل نظام الحماية الإلكتروني، وهو التحذير الذي دفع الموظف المختص إلى تصحيح التعليمات الموجهة إلى ذلك القطار، بينما ظل القطار الذي تعرض لاحقا للاصطدام يسير بناء على إذن سابق.

بدأت الأحداث في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا، عندما تعرض نظام المراقبة والتحكم الإلكتروني المعروف باسم “LZB” لعطل في الاتصال بين ثلاثة حواسيب مرتبطة بالشبكة السككية، ما أدى إلى تعطيل منظومة السلامة على امتداد 63 كيلومترا من خط القطارات فائقة السرعة الرابط بين مدريد والأندلس، وتسبب في التوقف التلقائي للقطارات التي كانت تسير داخل المنطقة المتضررة.

وكانت شركة “إيريو” قد كشفت، في معطيات أولية نشرتها مصادر إعلامية إسبانية، أن قطارها توقف عند الساعة الثامنة و38 دقيقة صباحا أمام إشارة ضوئية، بعدما رصد خللا في نظام الإشارات وانتقل إلى نظام حماية بديل يعرف باسم “ASFA”، مشيرة إلى أن سائقة القطار باشرت الاتصالات مع مركز تنظيم الحركة لإبلاغه بالوضع والحصول على التعليمات اللازمة لاستئناف الرحلة.

وكشفت التصريحات الجديدة عن تحذير آخر صدر من سائق قطار لم يكن طرفا في الحادث، بعدما تلقى تعليمات باستئناف السير بصورة عادية رغم تعطل نظام السلامة، إذ نبه مركز التحكم إلى أن الإجراءات المعمول بها تفرض اعتماد السير الاحترازي، الذي يسمح للسائق بمراقبة المسار والتوقف عند ظهور أي عائق.

وتكتسي هذه الواقعة أهمية في التحقيقات، لأنها تشير إلى أن مركز التحكم تلقى تنبيها صريحا بشأن ضرورة تغيير طريقة تسيير القطارات بعد تعطل نظام الحماية، وأن أحد العاملين استجاب لهذا التنبيه في حالة معينة، بينما استمرت حركة القطار الذي تعرض للحادث دون تصحيح التعليمات الصادرة إليه.

عطل إلكتروني وأوامر خاطئة

وبموجب التعليمات الصادرة، قطع القطار نحو 25 كيلومترا خلال 17 دقيقة تقريبا، قبل أن يصطدم بالقطار الآخر عند الساعة الثامنة و53 دقيقة، فيما اعتبر الوزير أن الفترة الفاصلة بين إصدار الأمر ووقوع الحادث كانت كافية لتصحيح القرار وتجنب الاصطدام.

وعندما يتعطل هذا النظام، تنتقل إدارة الحركة إلى إجراءات بديلة تعتمد على الإشارات الجانبية والتعليمات الصادرة من مركز التحكم، مع تطبيق قواعد احترازية تحد من السرعة وتفرض على السائق الاستعداد للتوقف أمام أي عائق، وهو الإجراء المعروف في المصطلحات السككية الإسبانية باسم “Marcha a la vista”، الذي كانت تستوجب ظروف الحادث تطبيقه بسرعة لا تتجاوز 40 كيلومترا في الساعة.

وتوضح المعلومات الرسمية أن النظام الإلكتروني أدى وظيفته الأولية عندما تسبب العطل في التوقف التلقائي للقطارات، غير أن الإشكال ظهر خلال مرحلة استئناف السير، بعدما انتقلت مسؤولية تنظيم الحركة إلى التدخل البشري، وهي المرحلة التي يركز عليها المحققون لتحديد طبيعة القرارات الصادرة ومدى مطابقتها للقواعد المعمول بها.

وتشكل تسجيلات الاتصالات بين مركز التحكم وسائقي القطارات عنصرا أساسيا في التحقيق، إذ تسمح بإعادة بناء التعليمات الصادرة خلال الدقائق السابقة للحادث، ومقارنتها بالمعطيات التي كانت تظهر على شاشات المراقبة، لتحديد ظروف السماح لقطارين بالوجود في المقطع السككي نفسه دون احترام شروط الفصل الآمن بينهما.

سجل الكوارث السككية في إسبانيا

أعادت كارثة أوردا إلى الأذهان سلسلة من الحوادث السككية الدامية التي شهدتها إسبانيا خلال العقود الماضية، وتفاوتت أسبابها بين الاصطدامات المباشرة وخروج القطارات عن مساراتها والأخطاء البشرية والأعطال التقنية، فيما سجلت بعض هذه الحوادث حصائل ثقيلة من الضحايا، وأدت إلى مراجعة إجراءات السلامة ومعايير تنظيم الحركة على الشبكة الحديدية.

وفي 21 يوليوز 1972، شهدت منطقة إل كويرفو بإشبيلية اصطداما بين قطار محلي وآخر سريع على خط قادس إشبيلية، ما أدى إلى مقتل عشرات المسافرين وإصابة أكثر من مائة آخرين، وتفاوتت الحصائل التاريخية المتداولة بشأن عدد الوفيات بين 77 و86 قتيلا، ليصبح الحادث من أبرز الكوارث السككية التي عرفتها البلاد خلال القرن الماضي.

وفي الثالث من يوليوز 2006، عاشت مدينة فالنسيا واحدة من أعنف الكوارث المرتبطة بالنقل الحضري، عندما خرج قطار للمترو عن مساره أثناء اجتياز منعطف بسرعة مرتفعة، ما أدى إلى مقتل 43 شخصا وإصابة 47 آخرين، في حادث استمرت التحقيقات القضائية بشأن مسؤولياته سنوات طويلة.

وفي 18 يناير 2026، شهدت منطقة أداموز بإقليم قرطبة اصطدام قطارين تابعين لشركتي “إيريو” و”رينفي”، ما أدى إلى مقتل 46 شخصا، فيما ركزت التحقيقات بشأن تلك الكارثة على وجود كسر في أحد قضبان السكة الحديدية، في حادث أعاد الاهتمام بإجراءات الصيانة والمراقبة التقنية للخطوط فائقة السرعة.

عشر دقائق قبل الكارثة .. تحذيرات مبكرة تسبق اصطدام قطارين بإسبانيا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة عشر دقائق قبل الكارثة تحذيرات مبكرة تسبق اصطدام قطارين بإسبانيا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عشر دقائق قبل الكارثة تحذيرات مبكرة تسبق اصطدام قطارين بإسبانيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عشر دقائق قبل الكارثة .. تحذيرات مبكرة تسبق اصطدام قطارين بإسبانيا.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار