الدكيك: خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي وطموحنا التتويج بكأس العالم ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأوضح الدكيك، في حوار مع برنامج “ملعب هسبريس”، أن التتويج بكأس أمم إفريقيا للمرة الرابعة تواليا يحمل قيمة استثنائية، بالنظر إلى تطور مستوى المنافسين وحجم الضغوط التي رافقت البطولة، مبرزا أن الحفاظ على القمة لا يتحقق بالاعتماد على الإنجازات السابقة، وإنما بالتجديد المستمر وتطوير أساليب العمل.

وأضاف أن المنتخب دخل البطولة الأخيرة وهو يدرك أن المنافسين أصبحوا أكثر استعدادا، مستحضرا تطور منتخبات مصر والجزائر وأنغولا، وما أظهرته من إمكانيات فنية وقدرة على المنافسة، وهو ما جعل التتويج يتطلب مجهودا أكبر مقارنة ببعض النسخ السابقة.

وعن الاحتفال الذي قام به عقب المباراة النهائية، حين أشار بأصابعه إلى الألقاب الأربعة المتتالية، أوضح الدكيك أن الحركة جاءت عفوية، بعدما تفاعل مع الجماهير الحاضرة في القاعة، مؤكدا أنه لم يكن قد فكر مسبقا في القيام بها، وأن الأجواء الاستثنائية التي رافقت التتويج أخرجت منه ذلك التعبير التلقائي عن الفرحة.

وأضاف أن المنتخب انتقل من التركيز على الجوانب التقنية والتكتيكية إلى الاهتمام بتفاصيل إضافية، من بينها الضغط على المنافس، واستغلال الكرات الثابتة، وتحليل سلوك المنتخبات وردود أفعالها خلال المباريات، بما يسمح بالتعرف على نقاط قوتها وضعفها والاستعداد لمختلف السيناريوهات.

كما كشف عن تطوير العمل داخل الطاقم التقني، من خلال توزيع المهام والاستفادة من تخصصات مختلفة، سواء في تحليل المنافسين أو الجوانب التكتيكية والإعداد البدني والطبي، مع اعتماد مقاربة خاصة في تدبير مركز حراسة المرمى، تقوم على إشراك الحارسين بالتناوب خلال المباريات، بعدما أظهرت التجربة أن ذلك يساعد على الحفاظ على التركيز والجاهزية.

وعن الهوية التي تميز كرة القدم داخل القاعة المغربية، أكد الدكيك أنه اختار منذ البداية عدم نسخ تجارب المدارس العالمية، رغم تفوق بعضها على المنتخب المغربي في التصنيف الدولي، مبرزا أن المطلوب هو دراسة تجارب البرازيل وإسبانيا والبرتغال والاستفادة منها، دون التخلي عن الخصائص الفنية للاعب المغربي.

وأضاف أن هذه الفلسفة لم تعد مقتصرة على المنتخب الأول، وإنما امتد تأثيرها إلى مختلف الفئات العمرية والمنتخب النسوي، مع منح المدربين هامشا للاجتهاد وإضافة لمساتهم الخاصة، في إطار توجه تقني مشترك.

وأوضح أن الفوارق مع المنتخبات الكبرى لا تتعلق بالضرورة بالمنظومة التكتيكية، بقدر ما ترتبط بمستوى المهارات الفردية والتكوين المبكر، مبرزا أن لاعبي بعض الدول يبدأون ممارسة كرة القدم داخل القاعة منذ سن صغيرة، بينما لا تزال بطولات الفئات العمرية والتكوين المتخصص بحاجة إلى مزيد من التطوير في المغرب.

وأضاف أن المطالب التي يطرحها لا تقتصر على المنتخب الأول، وإنما تشمل تطوير البطولة الوطنية، وتحسين البنية التحتية، وتوسيع قاعدة الممارسة، والاهتمام بالفئات العمرية، معتبرا أن بناء منظومة قوية هو الطريق الأكثر واقعية نحو المنافسة على كأس العالم.

وتوقف الدكيك عند الصعوبات التي تواجه بعض اللاعبين المحليين عند الانتقال إلى المنتخب، بسبب عدم اعتيادهم على حجم التداريب ومتطلبات المنافسة الدولية، موضحا أن اللاعب يحتاج إلى تطوير انضباطه اليومي والاهتمام بالتغذية والراحة والإعداد البدني والذهني، حتى يتمكن من الحفاظ على مستواه وتفادي الإصابات والإرهاق.

ورفض الدكيك تحديد موعد مسبق للتتويج باللقب العالمي، معتبرا أن المنافسة على كأس العالم تعني الوصول إلى مستوى متكامل في التسيير والتدبير والتدريب والتكوين والعقليات، وليس مجرد امتلاك مجموعة من اللاعبين الموهوبين.

وأكد أن المنتخب المغربي سيكون أفضل في النسخ المقبلة من كأس العالم، لكنه شدد على ضرورة العمل الجماعي، موضحا أن بعض الإشكالات المرتبطة بتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة المجموعة لا تزال تظهر في محيط كرة القدم داخل القاعة، وأن تجاوزها يظل ضروريا لتحقيق الأهداف الكبرى.

دعم الجامعة وتحديات البطولة الوطنية

وتحدث المدرب المغربي بتأثر عن مقطع فيديو قديم ظهر فيه وهو يعبر عن امتنانه لرئيس الجامعة فوزي لقجع، موضحا أن تلك اللحظة جاءت بعد سنوات من العمل في ظروف صعبة، وفي سياق استحضاره ما بذله الطاقم التقني من مجهودات وما واجهه من عراقيل، إلى جانب حادثة مؤلمة تعرض لها أفراد من محيطه.

وأضاف أنه يحرص على طرح مطالبه كلما سنحت له الفرصة، سواء خلال لقاءاته برئيس الجامعة أو في مناسبات أخرى، مشددا على أن هذه المطالب ترتبط بتطوير البطولة الوطنية وتحسين ظروف الأندية واللاعبين، وليس بمصالح شخصية.

وبخصوص مستقبله مع المنتخب الوطني، أكد الدكيك أنه سيتعامل بإيجابية مع أي قرار بإنهاء مهمته، قائلا إنه إذا طُلب منه الرحيل فسيشكر المسؤولين ويتمنى لهم التوفيق، مشددا على أن الخروج من أي منصب ينبغي أن يتم بطريقة تحفظ الاحترام المتبادل، وأن العمل من أجل تطوير كرة القدم داخل القاعة يمكن أن يستمر من مواقع مختلفة.

وأوضح أن المنتخب الوطني يستفيد من لاعبين تكونوا داخل البطولة المغربية، قبل انتقال بعضهم إلى الاحتراف في الخارج، مبرزا أن تطوير الأندية المحلية سيساعد على الاحتفاظ بالمواهب ورفع مستوى المنافسة، كما سيمنح المنتخب قاعدة أوسع من اللاعبين القادرين على الاستجابة لمتطلبات العمل الدولي.

وتطرق الدكيك إلى الصعوبات التي ترافق التحاق اللاعبين المحليين بالمنتخب، خاصة عندما تتعارض مواعيد التجمعات مع التزاماتهم تجاه أنديتهم، موضحا أن بعض اللاعبين واجهوا مشاكل بسبب غيابهم عن فرقهم خلال فترة التحضير لكأس أمم إفريقيا، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى خصم أجور أو تهديد مكانتهم داخل الأندية.

وأشار إلى أن توسيع قاعدة الممارسين وتطوير بطولات الفئات العمرية يظلان من الأولويات، لأن تكوين اللاعب في سن مبكرة يساعده على اكتساب المهارات وسرعة اتخاذ القرار، وهي عناصر أساسية في كرة القدم داخل القاعة، بالنظر إلى ضيق المساحات وسرعة اللعب.

تضحيات شخصية ودروس في قيادة اللاعبين

وأكد أن متابعة اللاعبين عن قرب تتيح له التعرف على إمكانياتهم وسلوكهم داخل الملعب، كما تساعده على تقييم مدى انضباطهم وقدرتهم على التطور، مشيرا إلى أن عملية الانتقاء لا تعتمد فقط على المهارات الفنية، وإنما تشمل أيضا الجوانب السلوكية والذهنية.

وأضاف أن ابنته كنزة، البالغة سبع سنوات، تعبر أحيانا عن اشتياقها إليه عندما يعود إلى المنزل، وهو ما جعله يستوعب أكثر حجم الوقت الذي أخذه منه العمل، رغم اقتناعه بأن التضحيات كانت جزءا من مسار بناء المشروع الرياضي.

وقال إن الحصص التدريبية تمثل بالنسبة إليه المجال الذي يمكنه فيه التحكم في التفاصيل وفرض أعلى درجات الانضباط، بينما تتطلب المباريات التعامل مع اللاعبين بطريقة مختلفة، من خلال مساعدتهم على الشعور بالثقة والأمان وتخفيف الضغط عنهم، لأنهم يصبحون العنصر الأهم داخل الملعب.

واستحضر الدكيك في هذا السياق واقعة اللاعب أنس العيان، الذي لم يشارك في المباراة النهائية لإحدى البطولات رغم دوره المهم في المجموعة، موضحا أنه أتيحت له الفرصة بعد المباراة لتحليل الأداء أمام زملائه، فقدم قراءة دقيقة للتفاصيل التكتيكية وكأنه شارك في اللقاء.

وعن القاعدة التي يستند إليها في عمله، قال الدكيك إنه يؤمن بضرورة “الأخذ بجميع الأسباب وكأنها كل شيء، ثم التوكل على الله وكأنك لم تفعل شيئا”، موضحا أن النجاح يتطلب الجمع بين الكفاءة والعمل والتعلم والبحث والانضباط، إلى جانب الأمانة والحرص على عدم ظلم اللاعبين.

وفي ما يتعلق بأبرز المحطات التي طبعت مسيرته، اعتبر الدكيك أن قراره الانتقال من تدريب كرة القدم إلى كرة القدم داخل القاعة كان من أصعب القرارات، خاصة أنه كان يشتغل في مجال كرة القدم وحقق نتائج مهمة مع الفئات العمرية للنادي القنيطري، قبل أن يختار التفرغ للفوتسال وتولي تدريب المنتخب الوطني.

وعن إمكانية تدريب منتخب آخر مستقبلا، أوضح الدكيك أنه لا يستبعد مواصلة العمل في مجال كرة القدم داخل القاعة من موقع تقني أو إداري، مستحضرا تجربة الإسباني خافيير لوزانو، الذي واصل العمل في هذا المجال بعد مسيرته التدريبية، معتبرا أن تطوير اللعبة لا يتوقف بالضرورة عند تدريب المنتخب الأول.

وختم مدرب المنتخب الوطني حديثه بالتأكيد على أن المشروع المغربي في كرة القدم داخل القاعة قطع خطوات مهمة، لكنه ما يزال بحاجة إلى مزيد من العمل والتخطيط، معتبرا أن بلوغ القمة العالمية يتطلب منظومة متكاملة تؤمن بالمصلحة العامة وتمنح اللاعبين الظروف اللازمة للتطور، حتى يصبح التتويج بكأس العالم هدفا قابلا للتحقيق.

الدكيك: خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي وطموحنا التتويج بكأس العالم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الدكيك خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي وطموحنا التتويج بكأس العالم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الدكيك خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي وطموحنا التتويج بكأس العالم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الدكيك: خصمنا الوحيد هو المنتخب المغربي وطموحنا التتويج بكأس العالم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار