استقرت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي بشكل ملحوظ في الأسواق المحلية العراقية مع إغلاق التعاملات اليوم، السبت 31 أكتوبر 2026، ليثبت السعر عند 167,900 دينار عراقي لكل 100 دولار في بورصتي الكفاح والحارثية المركزيتين في بغداد. يأتي هذا الاستقرار النسبي بعد أسابيع من الاضطرابات والتغيرات الهيكلية التي شهدتها السياسة النقدية في العراق إثر قرار البنك المركزي خفض قيمة الدينار لتعزيز الموارد المالية العامة للدولة.
أسعار الصرف في المحافظات والبورصات
تعكس المؤشرات الميدانية لأسواق الصيرفة فجوة طفيفة بين العرض والطلب، حيث استقرت حركة التداول عند النطاقات التالية:
-
العاصمة بغداد: سجلت محال الصيرفة والأسواق المحلية استقراراً قريباً من السعر العالمي للبورصة الوطنية، حيث بلغ سعر البيع للمواطنين 168,000 دينار، بينما استقر سعر الشراء عند 167,500 دينار لكل 100 دولار. 
- إقليم كردستان (أربيل): حافظت الأسواق الشمالية على توازنها متأثرة بآليات العرض ذاتها، ليسجل سعر البيع 167,900 دينار والشراء 167,800 دينار لكل 100 دولار.
- المحافظات الأخرى: تفاوتت الأسعار بفرق طفيف جداً، إذ سجلت بورصة الموصل 167,950 ديناراً، وبورصة البصرة 167,900 ديناراً للورقة فئة الـ 100 دولار.
الجذور الاقتصادية للازمة: لماذا تراجعت قيمة الدينار؟
لم يكن الارتفاع الذي سجله الدولار خلال شهر أكتوبر من مستويات 1,320 ديناراً وصولاً إلى حاجز الـ 1,510 دنانير رسمياً و168 ألفاً موازياً مجرد حركة مضاربة وقتية، بل جاء نتاج خطة مالية حكومية: 
التوقعات المستقبلية لحركة الدينار
يرى خبراء المال والاقتصاد في العراق أن استقرار الأسعار حول مستوى الـ 168 ألف دينار يمثل "نقطة توازن مؤقتة" فرضتها قوى العرض والطلب بعد صدمة خفض العملة الرسمية. 
تتجه الأنظار خلال الفترة القادمة نحو قدرة البنك المركزي على زيادة ضخ السيولة النقدية عبر منافذ البيع الرسمية، ومدى قدرة الأسواق على استيعاب التضخم الناجم عن انكماش الاقتصاد المتوقع بحسب تقارير المؤسسات الدولية كالبنك الدولي لعام 2026. وطالما بقي الطلب التجاري الخارجي غير المستوفي للشروط الدولية مرتفعاً، فإن فارق السعرين سيبقى قائماً، مع احتمالية تذبذب طفيف صعوداً وهبوطاً ضمن نطاق يتراوح بين 165,000 إلى 170,000 دينار لكل 100 دولار.
مستقبل الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي محكوم بالصراع المستمر بين التدابير التنظيمية للبنك المركزي وقوى السوق الموازية. وعلى الرغم من محاولات الاستقرار الحكومية، فإن الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الحرة تظل التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد العراقي والقدرة الشرائية للمواطنين في المدى القريب.
في الموقع ايضا :