منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وعكست المواقف المعبر عنها من طرف المنتخبين وشيوخ القبائل الصحراوية تقاطعا حول أهمية المرحلة التي أعقبت التطورات الأممية، مع اختلاف زوايا تناولها بين استحضار حصيلة الدبلوماسية الملكية، والتأكيد على التشبث بالوحدة الوطنية، وقراءة التحولات التي تعرفها القضية على المستوى الدولي، فضلا عن الرهانات المرتبطة بالانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها تفعيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ومواصلة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية.

وقال ولد الرشيد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن ما ورد في البلاغ الملكي عالج القضية “بجرأة وشجاعة كبيرتين”، وساهم في رفع اللبس وتصحيح الأمور، لافتا إلى أنه مكسب للدبلوماسية المغربية التي راكمت، على مدى سنوات، نتائج مسار قاده الملك محمد السادس بحكمة وتبصر. وأضاف أن ما تحقق لا يمكن فصله عن العمل الدبلوماسي المتواصل الذي عزز موقع المغرب في التعاطي مع هذا النزاع.

وشدد المتحدث على أن البرنامج التنموي بالمنطقة لن يتوقف، بل يتعين مواصلة تنزيل مشاريعه بوتيرة متسارعة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الماضية. واعتبر أن المنتخبين والممثلين المحليين مدعوون إلى الاضطلاع بأدوارهم في مواكبة هذه المرحلة والمساهمة في إنجاح أوراشها.

الدبلوماسية الملكية

من جهته، اعتبر سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، أن التطورات الأخيرة تعكس حصيلة مسار دبلوماسي طويل قاده الملك محمد السادس، مبرزا أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية مكتسبات مكنته من تعزيز حضوره في المحافل الدولية والدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا لتسوية النزاع في إطار السيادة المغربية.

وتوقف رئيس الجهة عند ما وصفه بنهاية مرحلة من تدبير الملف امتدت لنحو خمسين سنة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنصب على التغيير الفعلي، من خلال تنزيل الرؤية الملكية المرتبطة بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. واعتبر أن التحولات التي عرفتها القضية تفرض تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين من أجل مواكبة هذا الانتقال.

وخلص إلى أن مسؤولية المنتخبين تتمثل اليوم في مواكبة التوجهات الملكية وتحويل المكتسبات السياسية والدبلوماسية إلى نتائج ملموسة على مستوى حياة المواطنين، معتبرا أن المشاركة المحلية في تدبير الشأن العام تظل عنصرا أساسيا في إنجاح المرحلة المقبلة وترسيخ التنمية بالأقاليم الجنوبية.

وأشار في تصريح لهسبريس إلى أن بلاغ الديوان الملكي حمل دلالات مهمة بالنسبة إلى أبناء الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى ما تضمنه من توجهات بشأن الانتقال إلى مرحلة جديدة في تدبير القضية، مؤكدا أن هذا التطور يعزز الثقة في المسار الذي تقوده المؤسسة الملكية ويمنح وضوحا أكبر بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.

وشدد المتحدث على أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على التطورات المرتبطة بمجلس الأمن، بل تتطلب مواصلة العمل على تعزيز التنمية والاستقرار، وتوسيع مشاركة أبناء المنطقة في تدبير شؤونهم، بما ينسجم مع خصوصيات الأقاليم الجنوبية وتطلعات ساكنتها.

البلاغ الملكي ووضوح الرؤية

بدوره، توقف عبدي سلامة الإدريسي، أحد شيوخ القبائل الصحراوية، عند الأهمية التي يكتسيها بلاغ الديوان الملكي في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن، معتبرا أن الرسائل التي تضمنها تعكس توجها واضحا بشأن المرحلة المقبلة، وتؤكد أن المغرب يتعامل مع القضية من موقع الثقة في اختياراته الوطنية ومؤسساته.

وأضاف في تصريح لهسبريس أن الصحراويين المغاربة يتابعون هذه التطورات باعتبارها محطة مهمة في مسار قضية ظلت حاضرة في الوعي الجماعي للمنطقة على مدى عقود، مبرزا أن بلاغ الديوان الملكي أعاد التأكيد على الانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التحول، بما يضع مسؤوليات جديدة أمام مختلف الفاعلين المحليين.

وأكد أن المرحلة المقبلة تقتضي إعطاء الأولوية للتنمية وتحسين ظروف عيش المواطنين، إلى جانب تعزيز حضور أبناء المنطقة في مختلف الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، حتى تكون نتائج التحولات السياسية والدبلوماسية ملموسة في الحياة اليومية للساكنة.

وأبرز عمارة ضمن إفادة لهسبريس أن الأقاليم الجنوبية شهدت خلال السنوات الماضية تحولات على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات، وهو ما يفرض، وفق هذا التصور، مواصلة الاستثمار في القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وتوسيع فرص التشغيل، ودعم المبادرات الاقتصادية التي تتيح للشباب الاندماج في الدورة التنموية.

وتابع قائلا: إن المنتخبين وشيوخ القبائل والفعاليات المحلية يشكلون مكونات أساسية في مواكبة هذا المسار، بحكم قربهم من المواطنين ومعرفتهم باحتياجاتهم، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين حتى تتحول الرؤية العامة إلى برامج قابلة للتنفيذ ونتائج قابلة للقياس.

الفيتو الروسي والتنافس الدولي

على المستوى التحليلي، قدم الشيخ بوسعيد، محلل سياسي من الأقاليم الجنوبية، قراءة للتطورات التي شهدها مجلس الأمن، مصرحا بأن تبادل استخدام حق النقض بين روسيا والولايات المتحدة يعكس حجم التنافس الدولي بشأن الإطار الذي ينبغي أن تُدار ضمنه قضية الصحراء المغربية، ولا يمكن اختزاله في خلاف تقني حول صياغة قرار أو تمديد ولاية بعثة أممية.

وأضاف أن الموقف الروسي ينبغي قراءته في سياق التنافس مع واشنطن، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تضطلع بدور محوري في الدفع نحو مقاربة سياسية تجعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات. واعتبر أن موسكو لا ترغب في منح واشنطن فرصة تسجيل اختراق دبلوماسي في ملف دولي بهذه الأهمية، في ظل التوترات القائمة بين القوتين على أكثر من واجهة.

وأشار إلى أن عدم اعتماد أي من مشروعي القرارين ترك مجلس الأمن أمام وضع غير مسبوق فيما يتعلق بولاية المينورسو، وهو ما يضفي على بلاغ الديوان الملكي أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى الموقف المغربي الذي يعتبر أن التطورات الأخيرة تفتح الطريق أمام طي مرحلة من التدبير الأممي والانتقال إلى مقاربة جديدة.

منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، منتخبو وشيوخ قبائل الصحراء: الديوان الملكي يقطع الطريق أمام التأويلات.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار