وتتضاعف غرابة هذا السلوك الدبلوماسي ليس فقط بسبب المواقف السابقة للصومال التي وقفت مع الوحدة الترابية للمغرب، ولا تصويتها لصالح القرار 2797، بل بالنظر أيضا إلى الوضع الداخلي لهذا البلد الذي يعاني من النزاعات الانفصالية في إقليم «صوماليلاند» أو «أرض الصومال»، الذي أعلن استقلاله عن الدولة الصومالية من جانب واحد في أوائل التسعينيات، إلى جانب انتشار الحركات الإرهابية، على غرار «حركة الشباب الصومالية» وتنظيم «ولاية الصومال» التابع لداعش، وكلها تحديات وتهديدات تقوض مشروع الحكومة المركزية لإقامة نظام فيدرالي في البلاد.
وعبر المصدر الدبلوماسي المغربي ذاته، في بلاغ لوزارة الخارجية، عن رفض المملكة لقرار الاعتراف باستقلال كيان «أرض الصومال»، ودعمها للموقف الوطني لجمهورية الصومال وتطلع شعبها إلى الوحدة والأمن والاستقرار، وذلك على خلفية قرار دولة إسرائيل الاعتراف بهذا الإقليم باعتباره «دولة مستقلة وذات سيادة».
وتجلت غرابة هذا الموقف أيضا في نسفه للتعهدات المباشرة التي قطعتها مقديشو للمملكة المغربية في أكثر من محفل رسمي، وللتراكمات الإيجابية التي طبعت العلاقات المغربية-الصومالية خلال السنوات الأخيرة، إذ أكد وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبدي علي، خلال لقاء له مع نظيره المغربي في نونبر الماضي، دعم بلاده الثابت للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل ترابه الوطني.
وفي كلمته بعد جلسة التصويت على مشروع القرار الأمريكي، مساء أمس الجمعة، اعتبر أبوبكر طاهر عثمان، مندوب الصومال لدى الأمم المتحدة، أن «الصومال صوتت العام الماضي لصالح القرار 2797، انطلاقا من إيمانها بأن الإطار الذي أرساه القرار يستحق وقتا كافيا ومواصلة الانخراط المستمر. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي الحفاظ على الزخم الناشئ، مهما بدا متواضعا، والبناء عليه. غير أن امتناعها عن التصويت على هذا القرار اليوم يعكس قلقا من أن بعض أحكامه قد تستبق نتائج المفاوضات»، وفق تعبيره.
في سياق آخر، يكشف تضمين الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الصومالية خريطة للعالم تظهر فيها خريطة المغرب مجزأة بخط يفصل أقاليمه الجنوبية عن باقي التراب الوطني عن هشاشة واضحة وتناقض صريح في الموقف الذي يعبر عنه المسؤولون الصوماليون خلال اللقاءات مع نظرائهم المغاربة، إذ يعكس ذلك غيابا للانسجام بين الخطاب والممارسة، ويشي بازدواجية تجعل هذه المواقف المعلنة مفتقرة إلى الثبات والمصداقية المطلوبة في العلاقات الدولية.
موقف الصومال في مجلس الأمن .. تناقضات بلد يعاني من عدوى الانفصال Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة موقف الصومال في مجلس الأمن تناقضات بلد يعاني من عدوى الانفصال
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ موقف الصومال في مجلس الأمن تناقضات بلد يعاني من عدوى الانفصال قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، موقف الصومال في مجلس الأمن .. تناقضات بلد يعاني من عدوى الانفصال.
في الموقع ايضا :