ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تخليد المغرب الذكرى الأولى لإقرار “عيد الوحدة”، في سياق ما يصفه الخطاب الرسمي بانتقال قضية الصحراء المغربية إلى مرحلة جديدة من الحسم وإعادة صياغة محددات التعاطي الدولي مع هذا الملف.
وأوضح اسليمي، ضمن تصريح لهسبريس، أن المتتبع لملف الصحراء المغربية سيلاحظ أنه منذ سنتين كانت هناك توقعات بألا يستمر مجلس الأمن إلى ما لا نهاية في إدراج النزاع ومناقشته، مشيرا إلى أن التحول الكبير وقع خلال السنة الماضية مع اعتماد القرار رقم 2797.
وأوضح أن العارفين بطريقة اشتغال الدول صاحبة حق النقض داخل مجلس الأمن يدركون جيدا أن مختلف الإجراءات تتم في إطار الاتفاق والتفاهم، حتى وإن بدا أحيانا أن هناك خلافا بين الدول دائمة العضوية.
وأكد اسليمي أن أقصى ما وصل إليه مجلس الأمن في هذا المسار تمثل في القرار رقم 2797 الصادر خلال السنة الماضية، والذي جعل الحكم الذاتي الحل الوحيد المطروح على طاولة التسوية، مبرزا أن الدولتين، الولايات المتحدة وروسيا، يبدو أنهما لاحظتا أن الجزائر لا تريد التفاوض ولا تسمح لجبهة “البوليساريو” بالدخول في مفاوضات، كما أدركتا أن بعثة المينورسو لم يعد لها دور فعلي منذ عقود.
وتابع رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني أن اللافت في ما جرى هو أن أيا من الدول الأعضاء في المجلس لم تبادر إلى إعلان صيغة بديلة أو طرح تصور واضح لما بعد استعمال حق النقض، مضيفا أن مختلف الدول اتجهت، في تصريحات ممثليها، نحو التأكيد على نهاية مرحلة النزاع داخل مجلس الأمن.
وفي قراءته للموقف الجزائري، قال اسليمي إن تدخل مندوب الجزائر داخل مجلس الأمن بلغة انفعالية وحربية يعكس، حسب تقديره، إدراكا بأن النزاع خرج من أجندة المجلس.
وشدد المتحدث على أن ما وقع يمثل، في نظره، نهاية لمرحلة المينورسو، مذكرا بأن الجزائر وجبهة “البوليساريو” كانتا من الأطراف التي تتمسك باستمرار البعثة الأممية.
وأوضح أن الملك، وفق قراءته، كان يدرك أن الملف سيتجه نحو إنهاء مرحلته داخل مجلس الأمن؛ وهو ما يرى أنه تحقق خلال التطورات الأخيرة.
نهاية “المينورسو”
سجل عبد الفتاح الفاتيحي، الباحث في العلاقات الدولية، أن عدم تجديد مهمة بعثة المينورسو، وفق المعطيات التي تناولها في تحليله، من شأنه أن يضع حدا لآلية ظلت أطراف النزاع تتذرع بها للدفاع عن خيار الاستفتاء، معتبرا أن القرار رقم 2797 وما تضمنه من تحديد لمسار التفاوض على أساس مبادرة الحكم الذاتي يفرضان واقعا جديدا على مستقبل الملف.
وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أن “المغرب حسم اليوم مسألة وجود بعثة المينورسو، التي كان الخصوم يتذرعون بها للقول إن خيار الاستفتاء يبقى في عهدة هذه الآلية”، لافتا إلى أن فشل مجلس الأمن في تجديد التفويض للبعثة، إلى جانب كون القرار الأممي رقم 2797 حدد مسار التفاوض على أساس مبادرة الحكم الذاتي، يجعلان استمرار عمل البعثة الأممية فاقدا لأي مسوغ قانوني أو موضوعي.
وفي ما يتعلق بمستقبل مناقشة النزاع داخل المؤسسات الأممية، أوضح الفاتيحي أن الملف سيظل مطروحا على مستوى اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، في سياق العمل على إخراجه من هذه اللجنة، بعدما كان تدبيره موكولا إلى مجلس الأمن الدولي.
واعتبر المتحدث أن السقف الذي بلغه مجلس الأمن الدولي في تعاطيه مع نزاع الصحراء يجعل استمرار مناقشة الملف داخل أروقة الأمم المتحدة أمرا غير ضروري؛ بالنظر إلى أن المجلس حدد بالفعل الإطار الذي ينبغي أن تتم في نطاقه المفاوضات، والمتمثل في مبادرة الحكم الذاتي.
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن المنظمة الأممية لم يعد بإمكانها مواصلة المسار السابق، بعدما اقتنعت بضرورة حسم نزاع الصحراء وفق المحددات التي جرى إقرارها، معتبرا أنه لم يعد من الطبيعي أن يستمر تداول الملف بالصيغ والآليات نفسها التي حكمت التعاطي معه خلال العقود الماضية.
من مجلس الأمن إلى "اللجنة الرابعة" .. أين تتجه قضية الصحراء المغربية؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة من مجلس الأمن إلى اللجنة الرابعة أين تتجه قضية الصحراء المغربية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من مجلس الأمن إلى اللجنة الرابعة أين تتجه قضية الصحراء المغربية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من مجلس الأمن إلى "اللجنة الرابعة" .. أين تتجه قضية الصحراء المغربية؟.
في الموقع ايضا :
- عاجل: بيانات فلايت رادار: عدة طائرات عالقة في أجواء الدمام وغير قادرة على الهبوط وسط توقف الملاحة الجوية بمطار فهد
- ملخص الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية التي تضاف اليها عمليات التحليق المستمر للطيران الحربي والتجسسي، ليوم السبت ٣١ تشرين اول ٢٠٢٦
- مصر.. بدء سريان تطبيق قرار جمهوري بخصوص التعبئة العامة