اسويح: "فيتو" روسيا يضع مستقبل بعثة "المينورسو" أمام ثلاثة سيناريوهات ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

في هذا السياق، يقدم إبراهيم بلالي اسويح، المحلل السياسي وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، قراءة لتداعيات التصويت الأخير، مستحضرا التحول في المرجعية السياسية للمفاوضات، ودلالات بلاغ الديوان الملكي، ومستقبل مهام المينورسو في ظل تعثر التوافق داخل مجلس الأمن. كما يستشرف ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة، تتراوح بين إعادة ترتيب المسار الأممي، ومواصلة المغرب توسيع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، واحتمال حدوث فراغ مؤسساتي مؤقت في ظل استمرار الخلاف بين القوى الدولية.

وأوضح أن المشروع البديل كان مقتصرا على الجانب التقني المتعلق بالتمديد لولاية بعثة المينورسو، باعتبار أن الولايات المتحدة هي حاملة القلم في هذا الملف، وليس الطرف الذي تقدم بالمشروع البديل.

مرجعية تفاوضية

بخصوص المستوى الأول، أوضح بلالي اسويح أن القرار 2797 حدد المرجعية السياسية للمفاوضات، من خلال جعل مقترح الحكم الذاتي أساسا للعملية التفاوضية، والإقرار بأن الحكم الذاتي الحقيقي هو الأكثر قابلية للتطبيق، إلى جانب ربط تمديد ولاية المينورسو بمراجعة استراتيجية لدورها وصيغتها المستقبلية، بناء على المفاوضات التي يفترض أن تجري بين الأطراف المعنية بالنزاع.

وأضاف أن هذه التحولات تعني أن العودة إلى نقطة البداية، والتعامل مع الملف كما لو أن شيئا لم يتغير، لم تعد منسجمة مع المرجعية السياسية التي أقرها مجلس الأمن في قراره الأخير.

كما استحضر إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، أمام أعضاء مجلس الأمن في الثامن من أكتوبر، حين حمل جبهة البوليساريو مسؤولية عدم الانخراط في مناقشة مقترح الحكم الذاتي، وهو الموقف الذي أثار استنكار الجبهة، بحسب المتحدث.

مفارقة التصويت

أما المستوى الثاني من التحليل، فيتعلق بما لم يكن حتميا أو متوقعا، والمتمثل في فشل المسار الأممي نتيجة عدم اعتماد المشروعين المتنافسين. ولفت بلالي اسويح الانتباه إلى أن المفارقة تكمن في أن عدم تجديد ولاية المينورسو لم ينتج عن مراجعة متوافق عليها للقرار السابق، وإنما جاء نتيجة حسابات تنافسية بين الولايات المتحدة وروسيا، قد تتجاوز في خلفياتها النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وفي هذا الصدد، أشار إلى المادتين 32 و36 من النظام الداخلي لمجلس الأمن، وما تتناولانه من إجراءات مرتبطة بالتصويت على التعديلات، سواء بصورة مرتبة أو منفصلة، فضلا عن القاعدة التي تتيح لدولة عضو الدعوة إلى اجتماع للمشاورات السياسية. غير أن توفر هذه الإمكانيات الإجرائية لا يمنع احتمال رفضها، ولا يعني بالضرورة التوصل إلى توافق بشأن صيغة جديدة.

وبخصوص البلاغ الملكي الذي أعقب التصويت، اعتبر بلالي اسويح أن عدم التجديد لولاية البعثة الأممية يمثل خطوة مهمة في اتجاه إنهاء تدبير هذا الملف داخل الأمم المتحدة بصيغته السابقة، وربط ذلك بالانتقال من منطق التدبير إلى منطق التحول العميق في المحددات.

وأضاف أن البلاغ الملكي يحمل، من الناحية الرمزية، سعيا إلى حسم النقاش بشأن مستقبل السيادة على الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال استبعاد لغة الغموض التي تتيح المجال أمام تأويلات متعددة، حتى عندما يتعلق الأمر بمقاربة أممية أثبتت، بحسب تقديره، عجزها عن تجاوز حالة الجمود.

موقع المغرب

في سياق متصل، شدد عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية على أن المغرب يوجد في موقع سياسي وقانوني يتجاوب مع مضمون الدعم الذي حظيت به مبادرته للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مما يؤهله لإعادة النظر في طريقة تعاطيه مع قواعد سياسية ودبلوماسية فرضت عليه في سياقات مغايرة على امتداد أكثر من ثلاثة عقود.

وتابع بلالي اسويح قائلا إن تداعيات الموقف السيادي للمملكة لا يمكن فصلها عن السياقات التي تساعد على فهم عمقه، مشيرا إلى أن الدينامية والزخم اللذين أصبح يحظى بهما الموقف المغربي، والإشادة التي نالها خلال معظم تدخلات أعضاء مجلس الأمن في جلسة التصويت الأخيرة، لم يكونا متاحين بالقدر نفسه خلال تسعينيات القرن الماضي.

في حديثه عن مستقبل البعثة الأممية، سجل بلالي اسويح أن استمرار المينورسو بصيغتها الحالية لم يعد محل انتقاد من المغرب وحده، الذي ظل ينظر إليها باعتبارها “ضيفا ثقيلا”، بل إن أداءها كان أيضا موضوع انتقاد من مسؤولين أشرفوا على تدبير شؤون المنظمة الأممية، من كوفي عنان إلى أنطونيو غوتيريش، بالنظر إلى محدودية إمكانياتها والصعوبات التي تواجهها.

وأوضح أن الدعوة إلى مفاوضات سياسية تقتضي جدية الأطراف والتزامها بالحل السلمي، وهو ما لا ينسجم، بحسب قراءته، مع ما يصفه بتنصل ميليشيات البوليساريو من الالتزامات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وما يسجله من خروقات وتهديدات عسكرية تطال المدنيين وحتى الأطقم المحدودة التابعة للمينورسو، خصوصا شرق الجدار الأمني.

وأضاف أن استمرار وجود المينورسو، وإن لم يكن إلزاميا أو ضروريا للوصول إلى تسوية سياسية، ينبغي، من باب المنطق، أن يتلاءم مع المساعي التي عبرت عنها المنظومة الأممية للوصول إلى حل سياسي واقعي. قبل أن يؤكد أن دور البعثة، في حال استمرارها، يمكن أن يرتبط بتيسير الوساطة أو بجوانب أخرى متصلة بإعادة الإدماج والتسريح خلال مرحلة انتقالية قد تفرزها المفاوضات بشأن تنزيل مضامين الحكم الذاتي، باعتبار ذلك أحد الأوجه الاختيارية لاستمرارها بصيغة توافقية.

ثلاثة سيناريوهات

يتمثل السيناريو الأول في إعادة ترتيب المسار الأممي نفسه، من خلال التوصل، في مرحلة أولى، إلى توافق بشأن ولاية البعثة أو شكل الحضور الأممي، مع الاحتفاظ بمبادرة الحكم الذاتي في صلب النقاش السياسي. ويرتبط هذا الاحتمال، بحسب المتحدث، بمواقف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ومدى استعدادهم للتوافق بشأن الصيغة المقبلة.

ويظل السيناريو الثالث مرتبطا باحتمال حدوث فراغ مؤسساتي مؤقت في حال غياب أي توافق بشأن تعديل مهمة المينورسو، وهو ما قد يفرض على الأطراف المعنية والمجتمع الدولي البحث عن ترتيبات تحول دون التصعيد.

اسويح: "فيتو" روسيا يضع مستقبل بعثة "المينورسو" أمام ثلاثة سيناريوهات Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة اسويح فيتو روسيا يضع مستقبل بعثة المينورسو أمام ثلاثة سيناريوهات

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اسويح فيتو روسيا يضع مستقبل بعثة المينورسو أمام ثلاثة سيناريوهات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اسويح: "فيتو" روسيا يضع مستقبل بعثة "المينورسو" أمام ثلاثة سيناريوهات.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار