وأظهرت معطيات التقرير حول الحسابات الخصوصية للخزينة، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن الموارد الإجمالية للحسابات المرصدة لأمور خصوصية بلغت 407,25 مليار درهم خلال السنة الماضية، بما فيها الأرصدة المرحلة من السنوات السابقة، مقابل نفقات منجزة لم تتجاوز 176,32 مليار درهم، أي ما يعادل 43,3 في المائة من مجموع الموارد المتاحة، فيما جرى ترحيل المبالغ المتبقية إلى السنة المالية الموالية، وفق الآليات المحاسباتية المعتمدة لتدبير هذه الحسابات.
ووضعت هذه الأرقام تدبير الحسابات المرصدة لأمور خصوصية أمام تساؤلات مرتبطة بفعالية البرمجة المالية ووتيرة تنفيذ النفقات، خصوصا مع استمرار تعزيز مواردها الذاتية والتحويلات القادمة من الميزانية العامة، بالتزامن مع ارتفاع الأرصدة المرحلة، علما أن هذه الحسابات تشكل آلية لتمويل سياسات عمومية تشمل الحماية الاجتماعية والتنمية الترابية والاستثمار والبنيات التحتية ومواجهة الكوارث الطبيعية.
وأبرز التقرير أن الحساب المذكور سجل موارد ذاتية بقيمة 43,93 مليار درهم خلال 2025، مقابل نفقات بلغت 16,27 مليار درهم، فيما يعكس رصيده النهائي حصيلة الموارد المتاحة، بما فيها الأرصدة المرحلة من السنوات السابقة، بعد احتساب النفقات المنجزة خلال السنة المالية، وذلك في إطار العمليات المرتبطة باستبدال أملاك الدولة وتدبير الموارد العقارية المخصصة لهذا الغرض.
واكتسى تراكم هذه الأرصدة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط الحساب بتمويل الجماعات الترابية، ومساهمته في توفير الموارد الضرورية لتغطية نفقاتها ودعم تدخلاتها المحلية، ما يطرح تساؤلات بشأن وتيرة تعبئة الاعتمادات وتحويلها إلى تمويلات فعلية، ومدى انعكاس الموارد المتاحة على تنفيذ البرامج والمشاريع الترابية، خصوصا في ظل تنامي الاحتياجات المرتبطة بالتجهيز والبنيات التحتية والخدمات المحلية.
وشملت قائمة الحسابات ذات الفوائض المالية المهمة صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري والرابط بين المدن، الذي بلغ رصيده 7,37 مليار درهم، رغم تخصيص تحويلات له من الميزانية العامة بقيمة 3,2 مليار درهم خلال السنة نفسها، ما يسلط الضوء على الفارق بين الموارد المعبأة والنفقات المنجزة في إطار برامج إصلاح منظومة النقل وتطوير خدماتها.
وسجل صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدوره رصيدا مرحلا بقيمة 4,66 مليار درهم، مقابل نفقات بلغت 3,1 مليار درهم، فيما وصل الرصيد المتبقي في صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي إلى 4,6 مليارات درهم، رغم تسجيل نفقات مهمة بلغت 37,67 مليار درهم خلال السنة الماضية، ما يعكس اختلاف حجم الإنفاق بين الحسابات الموجهة إلى تمويل البرامج الاجتماعية.
وأشرت المعطيات نفسها على احتفاظ صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية برصيد بلغ 3,02 مليار درهم، وصندوق التطهير السائل والصلب وتصفية المياه المستعملة وإعادة استعمالها بحوالي 2,67 مليار درهم، إلى جانب صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية، الذي بلغ رصيده 2,46 مليار درهم.
تحويلات متزايدة وفوارق في وتيرة الإنفاق
أظهرت البيانات الواردة في التقرير، بموازاة تراكم الأرصدة المالية في عدد من الحسابات المرصدة لأمور خصوصية، استمرار تعزيز مواردها عبر تحويلات الميزانية العامة، التي ارتفعت بنسبة ناهزت 33 في المائة خلال 2025، بعدما انتقلت من 48,79 مليار درهم سنة 2024 إلى 64,96 مليار درهم، بزيادة تجاوزت 16,16 مليار درهم خلال سنة واحدة.
واستفاد صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي من الحصة الأكبر من تحويلات الميزانية العامة خلال السنة الماضية، بقيمة 24,94 مليار درهم، متبوعا بالصندوق الوطني لتنمية الرياضة بـ6,45 مليار درهم، وحصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة بـ4,64 مليار درهم، ثم صندوق التنمية الفلاحية بـ4,48 مليار درهم.
وفي المقابل، أظهرت معطيات تنفيذ النفقات ارتفاع المبالغ المصروفة من الحسابات المرصدة لأمور خصوصية إلى 176,32 مليار درهم سنة 2025، مقابل 158,84 مليار درهم سنة 2024، و136,19 مليار درهم سنة 2023، بزيادة سنوية بلغت حوالي 11 في المائة، وهي وتيرة تزامنت مع استمرار نمو الموارد الإجمالية والأرصدة المرحلة إلى السنوات المالية الموالية.
واستحوذت الوزارتان بذلك على أكثر من 77 في المائة من مجموع النفقات المنجزة، فيما بلغت حصة سبعة قطاعات حكومية مجتمعة حوالي 95 في المائة من الإنفاق الإجمالي للحسابات المرصدة لأمور خصوصية، ما يبرز درجة تركيز تدبير الموارد والنفقات لدى عدد محدود من الآمرين بالصرف.
وكشفت المقارنة بين تطور الموارد والنفقات عن ارتفاع متواصل في حجم الأموال المعبأة لفائدة الحسابات المرصدة لأمور خصوصية، مقابل نمو أقل في الإنفاق الإجمالي خلال 2025؛ إذ ارتفعت الموارد الإجمالية بنحو 14 في المائة، بينما زادت النفقات بحوالي 11 في المائة، ما ساهم في انتقال الأرصدة المرحلة إلى مستوى غير مسبوق خلال الفترة التي شملها التقرير.
وأبرزت الحصيلة المالية لسنة 2025 أن الإشكالية لا ترتبط بنقص الموارد المعبأة لفائدة الحسابات المرصدة لأمور خصوصية، بقدر ما تتعلق بمدى مواكبة وتيرة تنفيذ النفقات لتنامي الإمكانيات التمويلية المتاحة، مع اختلاف طبيعة الالتزامات والبرامج بين حساب وآخر، ما يجعل تحسين البرمجة المالية وتتبع إنجاز المشاريع وقياس نتائج الإنفاق عناصر أساسية لتعزيز نجاعة هذه الآلية، وضمان ترجمة الموارد المتراكمة إلى تدخلات عمومية تحقق الأهداف التنموية والاجتماعية المخصصة لها.
أرصدة مالية ضخمة تتراكم في الحسابات الخصوصية للخزينة دون صرف Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة أرصدة مالية ضخمة تتراكم في الحسابات الخصوصية للخزينة دون صرف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أرصدة مالية ضخمة تتراكم في الحسابات الخصوصية للخزينة دون صرف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أرصدة مالية ضخمة تتراكم في الحسابات الخصوصية للخزينة دون صرف.
في الموقع ايضا :