كشف تقرير لوزارة الداخلية أن السلطات المغربية أحبطت 58 ألفا و153 محاولة للهجرة غير النظامية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، وفككت 148 شبكة إجرامية تنشط في تهريب المهاجرين، في وقت حذرت فيه من تنامي أساليب الاستقطاب والتنظيم التي تعتمدها شبكات التهريب، خصوصا عبر الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم سنة 2027، بأن تدخلات السلطات الأمنية خلال الفترة الممتدة من بداية يناير إلى نهاية غشت 2026 أسفرت أيضا عن إنقاذ 8288 شخصا وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
وتأتي هذه الحصيلة بعد سنة 2025 التي شهدت إحباط 73 ألفا و740 محاولة للهجرة غير النظامية، وتفكيك 300 شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين، إلى جانب إنقاذ 13 ألفا و595 مهاجرا أثناء محاولتهم العبور بحرا.
استغلال مواقع التواصل الاجتماعي
وسجلت وزارة الداخلية أن الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب المهاجرين عمدت، خلال السنوات الأخيرة، إلى تطوير أساليب الاستقطاب والتنظيم، مستفيدة من الإمكانات التي يوفرها الفضاء الرقمي، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة.
وأوضح التقرير أن هذه الوسائل أصبحت تستخدم لاستقطاب المهاجرين والتنسيق لتنظيم عمليات العبور، مستغلة سرعة انتشار المعلومات وإمكانية إخفاء الهوية، وهو ما يصعب تحديد هوية المنظمين والقائمين على هذه الأنشطة.
وربطت الوزارة استمرار الضغط على الحدود المغربية بالموقع الجغرافي والاستراتيجي للمملكة، وباستمرار تدفقات المهاجرين، خصوصا القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة تداعيات النزاعات والأزمات والمخاطر المناخية والبيئية.
وأشارت إلى أن هذه الدينامية جعلت المغرب يتحول إلى بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، بما يفرض تحديات متزايدة على مستوى تدبير الحدود وحماية المهاجرين والتصدي للأنشطة الإجرامية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
تحذير من معلومات مضللة بشأن العبور
ونبه التقرير إلى استغلال بعض التأويلات المغلوطة للقرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بالإعادة الفورية، إلى جانب الأحداث التي شهدها شمال المملكة خلال يوليوز 2026، لترويج تصورات خاطئة بشأن فرص العبور والإفلات من الإعادة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه المعطيات ساهمت في تشجيع بعض المهاجرين على محاولة العبور الفردي أو الجماعي سباحة، في سياق تزايد تأثير المعلومات المتداولة على الفضاء الرقمي في توجيه محاولات الهجرة غير النظامية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تأكيد السلطات المغربية مواصلة جهود المراقبة والتصدي لشبكات التهريب، بالتوازي مع اعتماد مقاربة تقوم على حماية حقوق المهاجرين وتعزيز البعد الإنساني في تدبير ملف الهجرة.
عودة أكثر من 4 آلاف مهاجر إلى بلدانهم
وعلى المستوى الإنساني، كشف التقرير أن 4185 مهاجرا استفادوا من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، من بينهم 2140 مهاجرا بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.
وفي المقابل، بلغ عدد المستفيدين من العودة الطوعية خلال سنة 2025 ما مجموعه 4372 مهاجرا، من بينهم 2808 مهاجرين بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.
وأكدت الوزارة أن السلطات المغربية تعتمد في هذا المجال مقاربة تقوم على تقديم المساعدة وتشجيع العودة الطوعية إلى بلدان الأصل، بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب والمنظمة الدولية للهجرة.
واعتبرت أن مواصلة اعتماد هذا المسار تندرج ضمن المقاربة الوطنية لحماية المهاجرين والحد من استغلالهم من قبل شبكات التهريب.
تعاون أمني مع أوروبا ودول إفريقية
وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي، أفاد التقرير بأن وزارة الداخلية واصلت تعزيز شراكاتها مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، ولا سيما الأوروبيين، في مجالات مراقبة الحدود ومكافحة جريمتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وشمل هذا التعاون دعم قدرات المصالح الأمنية من خلال توفير تجهيزات للرصد والمراقبة والاتصال والتشخيص والنقل، إلى جانب تنظيم زيارات لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال إدارة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.
كما أشار التقرير إلى التعاون مع عدد من المنظمات الأوروبية والأممية والدولية، من بينها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، والمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.
وعلى المستوى الثنائي، واصلت الوزارة التعاون مع عدد من الدول الأوروبية والإفريقية، ولا سيما موريتانيا، في مجالات مكافحة تهريب المهاجرين وتبادل المعلومات والخبرات وتيسير العودة الطوعية للمهاجرين في وضعية غير نظامية.
وأشار التقرير إلى زيارة وفد موريتاني للمملكة للاطلاع على التجربة المغربية في مجال أنسنة تدبير الحدود، فضلا عن عقد اجتماعات مشتركة حول الهجرة خلال سنة 2026 مع كل من هولندا وبلجيكا وفرنسا وسويسرا وإسبانيا.
50 ألف مهاجر تمت تسوية وضعيتهم
واستعرضت وزارة الداخلية في تقريرها حصيلة المقاربة المغربية لتدبير ملف الهجرة، التي انطلقت منذ سنة 2013 في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.
وأوضحت أنه جرى خلال سنتي 2014 و2016 تسوية وضعية نحو 50 ألف مهاجر، في إطار برامج تهدف إلى حماية حقوق المهاجرين وتعزيز إدماجهم.
وأكدت الوزارة أن المقاربة المعتمدة تجمع بين حماية الحدود والتصدي للشبكات الإجرامية وحماية حقوق المهاجرين وتعزيز إدماجهم وتيسير استفادتهم من الخدمات الأساسية، إلى جانب تطوير التعاون الدولي.
وتعكس الأرقام التي أوردها التقرير استمرار حجم محاولات الهجرة غير النظامية التي تواجهها السلطات المغربية، بالتزامن مع تطور أساليب شبكات التهريب واتساع استخدام الوسائل الرقمية في استقطاب المهاجرين وتنظيم عمليات العبور.
مشاهدة المغرب يحبط 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية منذ مطلع 2026 ويفكك 148 شبكة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب يحبط 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية منذ مطلع 2026 ويفكك 148 شبكة للتهريب تقرير قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب يحبط 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية منذ مطلع 2026.. ويفكك 148 شبكة للتهريب (تقرير).
في الموقع ايضا :