من تايوان إلى كتالونيا .. تجارب تواجه النزعات الانفصالية وتتمسك بالوحدة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ورغم التحولات التي طرأت على مفاهيم اللامركزية والإدارة المحلية ظل مبدأ الوحدة الترابية حجر الزاوية الذي يُعرّف بقاء الدولة من عدمه، خاصة أن فتح المجال أمام أي نقاش حول السيادة داخل الدول الوطنية لا يمكن أن يؤدي إلا لفتح أبواب، بل ونوافذ أخرى، للتصدع الشامل، سواء على أسس دينية أو مذهبية أو حتى عرقية وقبلية.

ولا ينفصل الموقف المغربي عن المنطق الذي تعتمده كبرى الدول حين تجد نفسها في مواجهة النزعات التفكيكية، كما تجسد جليًا في حالة الجارة إسبانيا مع مطالب انفصال إقليم كتالونيا؛ فعندما حاولت القيادات المحلية تنظيم استفتاء أحادي الجانب عام 2017 تحركت الدولة المركزية في مدريد بكل ما أوتيت من أدوات سيادية، مستندة إلى المادة الثانية من الدستور التي تؤكد على “وحدة الأمة الإسبانية التي لا تنفصل”، بل وصل الأمر حد الملاحقة القضائية لدعاة انفصال هذا الإقليم، على غرار رئيس حكومة كتالونيا السابق، كارلوس بودجمون، الذي يعيش في المنفى.

وعلى الضفة المقابلة من العالم تقدم جمهورية الصين الشعبية نموذجًا متفردًا في التمسك بوحدة أراضيها رغم حساسية وتعقيد وضعها في شأن قضية تايوان التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها في إطار مبدأ “الصين الواحدة”، بل وتقف بكل حزم في وجه أي محاولة لاكتساب تايبيه صفة الشرعية الدولية أو تمثيلًا أمميًا مستقلًا، قبل أن تقر رسميًا “قانون مناهضة الانفصال” الذي يتيح عمليًا للسلطات الصينية استخدام كل الوسائل ضد أي تمرد انفصالي.

وعادت روسيا أواخر تسعينيات القرن الماضي لتشن حربًا ثانية على الشيشان بعدما أعلنت عدم اعترافها بسلطة الرئيس الشيشاني حينها أصلان مسخادوف، الذي قتل سنة 2005 على يد كوماندوز روسي، لتنجح موسكو بعدها في إحكام قبضتها على الشيشان وإعادتها إلى حضن الكرملين، إذ أدركت روسيا مبكرًا أن التهاون مع تمرد القوقاز سيطلق سلسلة من الانهيارات المتتالية للأقاليم الفيدرالية الأخرى. إن القاسم المشترك بين هذه التجارب المتباينة يجد سنده الموضوعي في الفقه القانوني الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي ينتصر لسلامة أراضي الدول واستقلالها السياسي، رغم استغلال بعض الأطراف ما يسمى مبدأ “حق تقرير المصير” وتأويله في غير سياقه، والدفع بخيار “الاستفتاء” لتقسيم الدول وتفكيكها خدمة لأجندات خاصة.

ورغم قيامها كدولة على أساس استفتاء فرنسي، وتشجيعها ما يسمى “تقرير المصير” في الصحراء المغربية، إلا أن الجزائر تبدو متناقضة في خطابها السياسي عندما يتعلق الأمر بتطبيق المبادئ التي ترفعها خارجياً على واقعها الداخلي، إذ ترفض مطالب استقلال منطقة القبائل وتصفها بالمطالب “الإرهابية”، بل وتلجأ إلى تصدير هذه الأزمة نحو الخارج عبر توظيف نظرية “المؤامرة والعدو الخارجي” من خلال اتهام المغرب بدعم قيادات حركة استقلال القبائل (ماك).

من تايوان إلى كتالونيا .. تجارب تواجه النزعات الانفصالية وتتمسك بالوحدة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة من تايوان إلى كتالونيا تجارب تواجه النزعات الانفصالية وتتمسك بالوحدة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من تايوان إلى كتالونيا تجارب تواجه النزعات الانفصالية وتتمسك بالوحدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من تايوان إلى كتالونيا .. تجارب تواجه النزعات الانفصالية وتتمسك بالوحدة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار