“أتحدث إليكم الآن على ضوء شمعة خافتة، بعد أن عمدوا إلى قطع الكهرباء عنا في محاولة يائسة لإرغامنا على الرحيل”، هكذا تحدث إلينا أحد السكان الرافضين لمغادرة منطقة “حقل الرماية”، الواقعة بمنطقة عين برجة بالدار البيضاء، إلا عبر قنوات رسمية وعسكرية، نظراً إلى انتماء عدد من قاطني المكان إلى المؤسسة العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مواصلة عمليات الهدم، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بمنطقة “حقل الرماية”، حيث استهدفت منازل فارغة، بالتزامن مع قطع الماء والكهرباء، وسط استنفار أمني، فيما بلغ عدد المنازل المتبقية نحو 42 منزلاً.
خلفية النزاع
يؤكد عدد من السكان المتضررين أن البقعة الأرضية المستهدفة تقع ضمن أرض عسكرية تابعة لوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، مشددين على رفضهم القاطع لعمليات الإفراغ والهدم، التي يقولون إنها تتم تحت ذريعة “محاربة السكن العشوائي”.
وفي هذا السياق، أوضح شاهد عيان من عين المكان، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن السلطات المحلية أقدمت صباح اليوم على قطع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب عن المنازل، رغم استمرار السكان في أداء الفواتير بانتظام.
وأضاف المتحدث، الذي رفض الكشف عن هويته خوفاً مما وصفه بـ”التضييق” الذي قد يتعرض له، أن عدداً من العائلات الرافضة لقرارات الإفراغ تصر على ألا تتم أي عملية انتقال أو مغادرة إلا عبر قنوات رسمية وعسكرية، نظراً إلى انتماء عدد من أفرادها إلى المؤسسة العسكرية.
احتقان متجدد
وتعود فصول الأزمة إلى سنة 2017، حين بدأت عناصر السلطة المحلية تتردد على المنطقة لإقناع السكان بضرورة الرحيل، وهو ما قوبل برفض شديد من طرف العائلات التي ينتمي أفراد منها إلى القوات المسلحة الملكية.
وظلت الأمور هادئة نسبياً إلى غاية شهر فبراير 2026، حين أطلقت السلطات عملية إحصاء تمهيداً للهدم، جرى خلالها تصوير عدد من السكان أمام منازلهم وتدوين أرقام تعريفية. وبحسب المتحدث نفسه، اكتشف المتضررون لاحقاً أن عملية الإحصاء استُغلت باعتبارها “موافقات ضمنية” على هدم المنازل.
وفي غضون ذلك، بلغ التوتر ذروته يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، إثر محاولة السلطات هدم أربعة مبانٍ بالدوار، وهي المحاولة التي تحولت إلى مواجهات عنيفة بين القوات العمومية وعدد من الشباب والقاصرين، أسفرت عن إصابات واعتقالات في صفوف عدد من المحتجين، يواجه بعضهم حالياً عقوبات حبسية.
طرق الأبواب
وفي محاولة لاحتواء الأزمة وإيجاد تسوية، خاض السكان سلسلة من التحركات واللقاءات؛ إذ سبق أن اجتمع عدد من ممثليهم مع الكولونيل ماجور بالحامية العسكرية بالدار البيضاء، فضلاً عن عقد لقاءات مع مؤسسات تعنى بالشؤون العسكرية بكل من الدار البيضاء والرباط.
وإلى جانب ذلك، وجه متضررون مراسلات في الموضوع إلى الأميرة للا مريم، بصفتها المشرفة على القضايا الاجتماعية لأفراد القوات المسلحة الملكية.
وفي هذا السياق، قال أحد المتضررين إن عدداً من سكان المنطقة يعيشون حالة من الحذر خشية التعرض للتضييق، خاصة بعد تعرض بعض الشباب لمضايقات إثر إدلائهم بتصريحات لوسائل الإعلام.
وأوضح المتحدث أن “السلطات المحلية تحاول إرغام ما تبقى من ساكنة حقل الرماية على إخلاء منازلهم”، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتبقية يبلغ 52 منزلاً، وفق تقديره، وذلك في ظل غياب أي قرار رسمي أو قانوني مكتوب يقضي بهدم الحقل أو يحدد إطاراً واضحاً للاستفادة، على حد تعبيره.
وخلال لقاءات سابقة جمعت ممثلين عن السكان بالمؤسسة العسكرية، تبيّن، بحسب المتحدث نفسه، “عدم توفر أي قرار رسمي يفيد بضرورة هدم حقل الرماية أو تحديد صيغ الاستفادة منه”.
وأضاف أن ذلك دفع عدداً من السكان، ولا سيما المنتمين إلى المؤسسة العسكرية، إلى التشبث بالبقاء في منازلهم، غير أن السلطات المحلية واصلت مساعيها لإقناع السكان، خصوصاً المدنيين منهم، بإخلاء مساكنهم.
وفي غضون ذلك، شدد المصدر نفسه على أن المناوشات والاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين عدد من السكان والسلطات يوم 7 أبريل 2026 خلقت حالة من الهلع والخوف في صفوف بعض الأسر، ما دفع أصحاب عدد من المنازل إلى تسليم مفاتيحها للسلطات، مقابل حصولهم على “ورقة هدم” تثبت إفراغ المسكن “بالتراضي”.
وأضاف أن الجهات المختصة شرعت في توثيق هذه العمليات عبر التصوير، في وقت قامت فيه الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء بقطع الخدمتين عن تلك المنازل.
شروط مالية
وفي ما يتعلق بتفاصيل العرض المقترح، أفاد المتحدث بأن المستفيدين يُطلب منهم دفع تسبيق مالي بقيمة مليوني سنتيم من أجل إيداع ملفاتهم، قبل المرور إلى مرحلة القرعة، ثم أداء مبلغ 10 ملايين سنتيم باعتباره الثمن النهائي للشقة، التي توجد بالقرب من الهراويين.
وقد أثارت هذه الشروط موجة من الاستياء والغضب، لا سيما أن الفئة المتضررة تضم عدداً كبيراً من المسنين الذين يتعذر عليهم الحصول على قروض بنكية، ما جعلهم عاجزين عن توفير هذه المبالغ أو إيجاد كفلاء يضمنون حصولهم على التمويل.
وعلى الرغم من هذه الإكراهات، تواصل السلطات، بين الفينة والأخرى، منذ شهر يوليوز الماضي وإلى حدود اليوم، حث الأسر الـ52 المتبقية على الرحيل، مبررة ذلك بكون القرار “قرار دولة”.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث نفسه إلى التعليمات الملكية التي أصدرها الملك محمد السادس مؤخراً، بمناسبة ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية، والقاضية ببناء 60 ألف وحدة سكنية لفائدة المتقاعدين والأرامل وشهداء وقدماء المحاربين، والتي أُسند الإشراف عليها إلى وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية.
ويتساءل السكان عن دوافع فرض صيغ أخرى للاستفادة، يقولون إنها غير مدرجة ضمن هذه الترتيبات ولا تتناسب مع وضعيتهم، مؤكدين أن المتقاعدين المعنيين بالرعاية الملكية ينبغي أن يستفيدوا في إطار الأوراش الرسمية الموجهة إليهم، لا عبر فرض ترتيبات محلية تثير الجدل.
قطع الماء والكهرباء
وفي تصعيد ميداني جديد، أقدمت الجهات المعنية، اليوم الثلاثاء، على قطع التيار الكهربائي عن منازل السكان الذين ما زالوا متشبثين بالبقاء، ما زاد من معاناة الأسر.
وفي رد فعل على ذلك، أودع المتضررون شكاية رسمية ضد الشركة المعنية، التي صرحت، بحسب روايتهم، بأنها لا تملك الحق في قطع الخدمة ما دام المعنيون بالأمر يلتزمون بأداء فواتيرهم بانتظام.
ويوجه المتضررون نداءً عاجلاً إلى الجهات المركزية والمسؤولة للتدخل، وفتح تحقيق شفاف يضع حداً لأشكال الضغط والإكراه، والعمل على إيجاد حل منصف يحفظ كرامة السكان ويضمن حقوقهم المشروعة في السكن اللائق.
قطع الماء والكهرباء عن قاطني حقل الرماية بالدار البيضاء ومتضررون يشترطون الإفراغ عبر القنوات العسكرية صوت المغرب.
مشاهدة قطع الماء والكهرباء عن قاطني حقل الرماية بالدار البيضاء ومتضررون يشترطون
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قطع الماء والكهرباء عن قاطني حقل الرماية بالدار البيضاء ومتضررون يشترطون الإفراغ عبر القنوات العسكرية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قطع الماء والكهرباء عن قاطني حقل الرماية بالدار البيضاء ومتضررون يشترطون الإفراغ عبر القنوات العسكرية.
في الموقع ايضا :
- عاجل: حرس الثورة الاسلامية: اندلاع انفجارات وحرائق شديدة في 3 ناقلات نفط خالفت التعليمات في مضيق هرمز
- يديعوت احرونوت: وزارة المالية الاسرائيلية تفاجأت باعلان ترامب بوقف المساعدة العسكرية لاسرائيل والجيش يقول انه لا علم له بذلك عاجل
- خضوري/ رام الله تطلق فعالية "السد والسند 3" لتعزيز حضور المنتج الوطني ودعم الاقتصاد الفلسطيني