ولد اجدود: خروج المينورسو يعلن بداية نهاية مشروع الانفصال عن المغرب ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأضاف ولد اجدود، في مقال تحليلي بعنوان “خروج المينورسو.. بداية نهاية مشروع الانفصال عن المغرب”، أن المغرب نجح في تحويل الفيتو الروسي ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء إلى مكسب سياسي، معتبرًا أن انتهاء مهمة البعثة الأممية يفتح مرحلة جديدة تتقدم فيها رهانات التنمية والاستثمار على حساب استمرار النزاع.

واستبعد ولد اجدود عودة المنطقة إلى أجواء الحرب، بالنظر إلى التفوق العسكري والتكنولوجي المغربي، مؤكدًا أن المشاريع الملكية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، تعزز موقع الصحراء المغربية مركزًا اقتصاديًا ولوجستيًا يربط إفريقيا بأوروبا والأميركتين.

نص المقال:

زرت العيون أول مرة في مارس 2006، لتغطية الزيارة الملكية وخطاب مبادرة الحكم الذاتي التاريخي، وقد ترددت عليها في مهام ميدانية مختلفة خلال عقدين، وأمضيت فيها ثلاثة أيام الأسبوع الماضي، لمواكبة ردود الفعل على جلسة مجلس الأمن وانتهاء ولاية المينورسو. وكنت تابعت في تقارير تلفزيونية جانبًا من جميع الحملات الانتخابية الساخنة في الصحراء منذ الانتخابات العامة 2007، وكذلك رصدت كيف غيرت المشاريع الملكية وجه الحياة في صحراء قاحلة، وحولتها إلى مدن حديثة.

إن اختفاء المينورسو يشكل، دون شك، مكسبًا دبلوماسيًا واستراتيجيًا مهمًا للمملكة المغربية، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل صورة المنطقة وموقعها في المعادلات الإقليمية والدولية.

إن انسحاب المينورسو المنظم والنموذجي يضاف إلى نجاح المغرب في العودة إلى الاتحاد الإفريقي منذ عام 2017، بقرار استراتيجي من الملك محمد السادس، وتوجت زيارته إلى مقر الاتحاد في أديس أبابا هذا المسار. سحبت دول إفريقية عديدة اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، بالتوازي مع تزايد الدول المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وافتتاح قنصليات وممثليات لها في العيون والداخلة، أقصى جنوب المغرب.

المواقف الدولية والإقليمية تعكس اتساع التأييد الدولي للمقترح المغربي، وتراجع مساحة المناورة الدبلوماسية أمام الأطروحات الانفصالية المنافسة. أما الفيتو الروسي، فلا ينبغي قراءته باعتباره انتصارًا للبوليساريو أو تراجعًا في زخم مبادرة الحكم الذاتي. من ينظر إلى مجلس الأمن باعتباره ساحة تصويت ثابتة الاصطفافات، لا يستوعب طبيعة العلاقات الدولية وآليات إدارة الملفات داخل المنظمة الأممية. روسيا والولايات المتحدة، مثل بقية القوى الكبرى، تتبادلان استخدام حق النقض وفق حسابات ومصالح تتجاوز أحيانًا الملف الذي يجري التصويت عليه. فمجلس الأمن يناقش عشرات الأزمات والنزاعات، وتتشابك داخله المصالح والتفاهمات والمساومات، وقد تتباين مواقف الدول في ملف وتتقاطع في آخر. والفيتو الروسي ضد المشروع الأمريكي لا يعني بالضرورة تبني موسكو موقف البوليساريو.

لذلك، فإن التحذير من العودة تلقائيًا إلى ما قبل 1991، أو اعتبار انتهاء ولاية المينورسو مقدمة حتمية لعودة الحرب، يتجاهل حجم التحولات التي عرفتها المنطقة والعالم خلال نصف قرن. لا يمكن نفي أن انتهاء ولاية البعثة الأممية يثير هواجس أمنية جدية، وأن الأمم المتحدة نفسها حذرت من مخاطر التصعيد ودعت الأطراف إلى ضبط النفس، لكن قراءة المستقبل لا يمكن أن تقوم على استحضار الماضي وحده.

الفيتو الروسي لم يفاجئ ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، الذي كان في موسكو إلى جانب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري في القمة الروسية الإفريقية قبل أيام قليلة من جلسة مجلس الأمن. بالإضافة لهذا المستوى من التنسيق السياسي والدبلوماسي وحرص المغرب على تمثيل رفيع المستوى في قمة دعت لها موسكو، العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين قوية، وتستفيد روسيا من السوق المغربية وموقع المملكة الجغرافي ومنافذها البحرية، والتبادل التجاري بين البلدين يرتفع بوتيرة كبيرة.

وكان المغرب المستقل بقراره الاقتصادي والسياسي السيادي، ضمن الأسواق التي استقبلت شحنات ضخمة من النفط الروسي. هذا التداخل في المصالح التجارية والطاقوية يبرز أيضًا في الاتفاق الجديد للصيد البحري، والذي يتيح للأسطول الروسي إمكانية رفع الحصة إلى 100 ألف طن.

المغرب، الذي يطور اليوم مشاريعه المينائية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة على ضفاف الأطلسي، لا ينظر إلى موقعه الجغرافي الجيوستراتيجي باعتباره مجرد منافذ بحرية تجارية، بل منصاتٍ استراتيجية متقدمة لربط الأسواق الإفريقية والأوروبية والأمريكية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع دوره في سلاسل الإمداد العالمية.

إن الهواجس التي يثيرها البعض بشأن احتمال عودة الحرب، وما قد يترتب عليها من تعطيل لمسيرة التنمية والاستقرار والرخاء في الصحراء المغربية، قراءة متشائمة تتجاهل، حسب وجهة نظري، التحولات العميقة التي عرفتها المنطقة خلال نصف قرن، والمعطيات التي قدمتها عن تطور علاقات المغرب مع روسيا وانشغال الجزائر بمستنقع النيجر وجنوب ليبيا. ثم إن مغرب اليوم ليس مغرب السبعينيات. جبهة البوليساريو تعتمد على أسلوب حرب العصابات ومحاولة التسلل، على طريقة جماعات الجريمة المنظمة والتهريب والتنظيمات الإرهابية. وحتى عندما لجأت، بعد خروجها من اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020، إلى إطلاق صواريخ غراد ومقذوفات دربهم عليها قبل سنوات خبراء عسكريون من حزب الله وإيران، لم تتمكن من تحقيق هدفها، وهو العودة بالمنطقة لأجواء الحرب والصراع المسلح.

والأهم أن الصحراء المغربية، منذ أن دخلت في دينامية مبادرات الملك محمد السادس السياسية والدبلوماسية والتنموية، لم تعد مجرد رقعة جغرافية تعاني من نزاع سياسي وعسكري، أو مجالًا لاستقطاب دولي أو إقليمي، يرهن معه مستقبل السكان والإقليم وكامل دول الجوار في جمود وبيروقراطية الأمم المتحدة والتمديد التقني والتسيير الروتيني للأزمات من طرف مجلس الأمن. بل أصبحت قبلة لمشاريع تنموية ضخمة واستثمارات في البنية التحتية والموانئ والطرق السريعة البرية وفي المؤهلات السياحية لجذب ملايين السياح في السنوات المقبلة.

ولد اجدود: خروج المينورسو يعلن بداية نهاية مشروع الانفصال عن المغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة ولد اجدود خروج المينورسو يعلن بداية نهاية مشروع الانفصال عن المغرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ولد اجدود خروج المينورسو يعلن بداية نهاية مشروع الانفصال عن المغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ولد اجدود: خروج المينورسو يعلن بداية نهاية مشروع الانفصال عن المغرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار