عقد أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الاجتماع الدوري العشرين, الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى رئيس الاجتماع الدوري العشرين الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، وذلك عبر الاتصال المرئي.
ونقل رئيس مجلس الشورى في مستهل الاجتماع تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون، معربًا عن شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على دعمهما الدائم للعمل الخليجي المشترك.
ورحب في كلمته التي افتتح بها الاجتماع باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس الشورى ومنسوبيه برؤساء المجالس التشريعية الخليجية، مشيدًا بالجهود التي بذلها معالي رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين الأستاذ أحمد بن سلمان المسلم، خلال رئاسته للاجتماع الدوري التاسع عشر، وما تحقق من نتائج إيجابية تدعم مسيرة العمل البرلماني الخليجي المشترك.
وأشار معاليه إلى ما تؤكد عليه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين, وسمو ولي عهده الأمين على أهمية تحقيق كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط وتعميق التعاون بين دول المجلس.
وقال “إن ما نشهده اليوم من تنسيق وتكامل في عملنا التشريعي والبرلماني الخليجي إنما هو ثمرة للرؤية الحكيمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس, وتجسيدًا لإيمانهم الراسخ بالمصير المشترك ووحدة الهدف، وأهمية التنسيق والتكامل في جميع الميادين، وأن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن التلاحم الخليجي هو الركيزة الأولى لحماية مكتسبات شعوبنا وصون استقرار منطقتنا”.
وأضاف “أن هذا الاجتماع ينعقد في ظرف دقيق تمر به منطقتنا، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولنا ومنشآتها المدنية، ونجدد إدانتها بأشد العبارات، فهي انتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، ونؤكد وقوفنا صفًا واحدًا لمواجهة هذا العدوان”.
وتابع “لقد تعرض بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية إلى عدوان آثم متواصل من الميليشيات الحوثية الإرهابية طالت المنشآت المدنية والبنية التحتية وأزهقت أرواح الأبرياء من المواطنين والمقيمين ومنهم عدد من ضيوف الرحمن من المعتمرين ووجهت سهامها الآثمة إلى الحرمين الشريفين استفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع انحاء العالم، مما يؤكد أهمية وحدة المواقف بين بلداننا إذ إنّ أمننا كل لا يتجزأ وأن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسبات شعوبنا وصون استقرار منطقتنا.
وأكد معاليه الأهمية الإستراتيجية لأمن مضيق هرمز ومضيق باب المندب وحرية الملاحة فيهما وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه أي إجراءات أحادية تقيّد الملاحة أو تهدد البنى التحتية الحيوية فيهما.
وثمن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مؤكدًا في هذا الصدد أن أي ترتيبات تمس أمن المنطقة يجب أن تعالج مصادر التهديد كافة وتراعي مصالح دول الخليج العربية.
وبشأن القضية الفلسطينية, قال رئيس مجلس الشورى “تبقى القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية، وتجدد المملكة تأكيدها أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات الإنسانية.
عقب ذلك استُعرضت البنود المدرجة على جدول أعمال الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء المجلس التشريعية الخليجية.
وفي ختام أعمال الاجتماع الدوري العشرين رفع رؤساء المجالس التشريعية في بيانهم الختامي برقية شكر وامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على جهودهما المخلصة، وجهود المملكة العربية السعودية في تطوير أسس العمل الخليجي المشترك، والسعي إلى تعزيز آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس.
وأدان الرؤساء في بيان ختامي بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الهجمات والاعتداءات الإيرانية الآثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد دول مجلس التعاون، التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية، والمنشآت الحيوية والمطارات المدنية والمناطق السكنية، وناقلات الطاقة وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء وترويع للآمنين، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار.
كما أدانوا بأشد العبارات اعتداءات الميليشيا الحوثية على المملكة العربية السعودية، التي استهدفت الحرمين الشريفين، وطالت المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، معربين عن خالص تعازيهم لذوي الضحايا وتمنياتهم للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدوا تضامن دول المجلس مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها صفًا واحدًا إلى جانبها، ودعمها في جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددين على أن أمن دول مجلس التعاون كلّ لا يتجزأ، ومؤكدين احتفاظ جميع دول المجلس بحقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرادى أو جماعات، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، وفقًا للمادة “51” من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد أصحاب المعالي والسعادة الرؤساء سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، وأكدوا دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية عبر الحوار والتفاهم، وبما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق إلى السلام والأمن والاستقرار.
وأشار البيان الختامي إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر لا تقتصر أهميتها على دول المنطقة فحسب، بل تمثل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، مؤكدين أن ضمان أمنها وسلامة الملاحة وحريتها مسؤولية دولية مشتركة، وأن إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وتعرض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.
وأكد أصحاب المعالي والسعادة الرؤساء مركزية القضية الفلسطينية، مؤكدين موقف دول الخليج الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مجددين التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها بصورة آمنة وفورية ومستمرة ودون عوائق، كما شددوا على أهمية ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد التصعيد، مع دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ومن خلال استعراض أصحاب المعالي والسعادة الرؤساء لجدول أعمال اجتماعهم، ثمنَوا النتائج والتوصيات التي خلصت إليها ندوة ” الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية”، التي نظمتها الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واتفق أصحاب المعالي والسعادة الرؤساء على اختيار عنوان “تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان امن سلاسل الإمداد” موضوعًا للندوة الخليجية المشتركة لعام 2027م، التي سيقوم مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية باستضافتها وتنظيمها.
ووافقوا على مقترح الحوار الإستراتيجي بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون والبرلمان الأوروبي، على أن يتم التنسيق مع البرلمان الأوروبي بهذا الشأن.
وأشادوا بدور الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في توقيع آلية التعاون بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون وبرلمانات دول أمريكا اللاتينية ومجموعة الكاريبي، خلال رئاستها للاجتماع الدوري التاسع عشر.
وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم لمجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية على الدعوة الكريمة من معالي رئيس المجلس، وما بذله معاليه وأصحاب السعادة أعضاء المجلس، إلى جانب منسوبي الأمانة العامة للمجلس، من جهد واضح في التنظيم والإعداد الجيد لهذا الاجتماع، متمنين التوفيق والسداد للمملكة العربية السعودية في رئاسة الاجتماع الدوري العشرين، ومواصلة تعميق مسارات التعاون والتنسيق البرلماني، بما يحقق المزيد من النجاحات في مسيرة العمل البرلماني الخليجي.
وقد ضم وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال الاجتماع الدوري العشرين برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى، معالي نائب الرئيس الدكتور مشعل السلمي، ومعالي الأمين العام الأستاذ محمد المطيري، وأعضاء المجلس أعضاء لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية الخليجية فضل البوعينين، ويحيى المطرودي.
مشاهدة رؤساء مجلس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون يعقدون اجتماعهم الـ20
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رؤساء مجلس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون يعقدون اجتماعهم الـ20 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رؤساء مجلس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون يعقدون اجتماعهم الـ20.
في الموقع ايضا :