يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ خاص:
كشف تقرير لمجلة «الإيكونوميست» البريطانية عن تحول متسارع في القدرات العسكرية لجماعة الحوثي في اليمن، مع توسعها في التصنيع والتركيب الداخلي للصواريخ والطائرات المسيّرة، اعتماداً على شبكات تهريب دولية تمتد من القرن الأفريقي إلى الصين، التي تجاوزت إيران بوصفها المصدر الأكبر للمكونات المستخدمة في صناعة الأسلحة، وفق بيانات الشحنات المضبوطة.
وقالت المجلة، في تقرير نشرته الاثنين (2 نوفمبر/تشرين الثاني)، إن الجماعة التي كانت توصف في السابق بأنها مجرد حركة تمرد محدودة التسليح، تحولت إلى واحدة من أخطر الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، بعدما طورت خلال العقد الماضي ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأصبحت أقل اعتماداً على الدعم العسكري الإيراني المباشر.
وأوضح التقرير أن الحوثيين باتوا قادرين على إنتاج جزء كبير من أسلحتهم داخل اليمن، رغم استمرار اعتماد معظم منظوماتهم العسكرية على تصاميم إيرانية، مشيراً إلى أن بعض الطائرات المسيّرة متوسطة المدى يمكن تصنيعها محلياً إلى حد كبير دون الحاجة إلى مكونات إيرانية.
ونقلت المجلة عن فابيان هينز، الباحث في منظمة «أبحاث تسليح النزاعات» (Conflict Armament Research)، المتخصصة في تتبع تجارة الأسلحة غير المشروعة، قوله إن «سرعة الإنتاج العسكري للحوثيين وطموحهم فاجآ كثيراً من المراقبين».
وأضافت أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي تباهى، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، بأن جماعته أصبحت تصنع أسلحتها «من الصفر»، وهو ادعاء قد ينطوي على مبالغة، لكن محللين باتوا مقتنعين بصورة متزايدة بأن قسماً كبيراً من ترسانة الحوثيين يُصنع داخل اليمن.
مسؤول أمريكي سابق: يجب على واشنطن دعم الجيش اليمني استخباراتياً وعسكرياً لمواجهة الحوثيين وزيرة يمنية: خبراء إيرانيون ومن حزب الله يشرفون على معارك المقاطرة وطور الباحة مستشار لرئيس الوزراء اليمني يدعو لجلسة طارئة بمجلس الأمن بشأن الوجود العسكري الإيراني في البلادالصين تتجاوز إيران في توريد مكونات الأسلحة
وبحسب التقرير، تشير بيانات مؤسسة «ذا سينشري فاونديشن»، وهي مركز أبحاث مقره نيويورك، إلى تحول كبير في طبيعة الشحنات التي يجري ضبطها أثناء محاولات تهريبها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
فخلال العقد الماضي، كانت معظم الشحنات المضبوطة تحتوي على أسلحة جاهزة للاستخدام، مثل البنادق والصواريخ، وكانت إيران المورد الأكبر لها في منتصف العقد الثاني من القرن الحالي.
أما حالياً، فأصبحت معظم الشحنات المضبوطة تحتوي على مكونات تدخل في تصنيع الأسلحة، بما فيها المحركات والأسلاك والمراوح، فيما تجاوزت الصين إيران بوصفها المصدر الأكبر لهذه المواد.
وأشارت المجلة إلى أن كثيراً من هذه المكونات تُصنف ضمن السلع «مزدوجة الاستخدام»، التي يمكن توظيفها في التطبيقات المدنية والعسكرية، ما يمنح شبكات التهريب فرصاً لإخفاء طبيعتها الحقيقية.
وأوضحت أن مهربي الحوثيين يلجؤون أحياناً إلى وضع ملصقات تجارية غير مثيرة للشكوك على شحنات مكونات الطائرات المسيّرة، مثل «معدات صناعية»، في محاولة لتجاوز إجراءات التفتيش التي تنفذها السلطات اليمنية.
لكن بعض المواد المضبوطة تبدو مصنعة خصيصاً للاستخدام العسكري، إذ أشارت منظمة «أبحاث تسليح النزاعات» في أكتوبر/تشرين الأول إلى احتمال أن تكون شركة صينية قد صنعت حسب الطلب مكونات لصاروخ باليستي ذي تصميم إيراني، صودرت في ميناء عدن الخاضع لسيطرة الحكومة اليمنية.
ونقلت المجلة عن دبلوماسي غربي قوله إن الصين تتغاضى عن مشاركة مواطنين صينيين في أنشطة تجارية تدعم صناعة الأسلحة الحوثية، مشيراً إلى أن احتجاجات المسؤولين السعوديين لدى بكين لم تحقق نتائج تُذكر.
معركة الجوف تقترب من الحزم.. ما الذي يعنيه اختراق دفاعات الحوثيين لحسابات الحرب شرقي اليمن؟شبكات تهريب تتجاوز العقوبات الدولية
وسلط التقرير الضوء على رجل الأعمال اليمني علي الوزير، البالغ من العمر 47 عاماً، والمعروف بلقب «الأمير»، الذي يمارس نشاطه التجاري في مدينة غوانزو جنوبي الصين، على بعد نحو سبعة آلاف كيلومتر من اليمن.
وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات على الوزير عام 2024، بعد اتهامه بتزويد الحوثيين بمواد تساعدهم في صناعة الأسلحة، قبل أن تدرج خلال العام التالي عدداً من التجار الآخرين المرتبطين بالجماعة على قوائم العقوبات للسبب نفسه.
ورأت المجلة أن العقوبات الأمريكية لم تحقق نتائج كبيرة في تعطيل شبكات إمداد الحوثيين، إذ يواصل رجال أعمال مرتبطون بالجماعة ممارسة أنشطتهم في الصين، رغم العقوبات المفروضة عليهم.
كما أشارت إلى أن الحظر الأممي على توريد الأسلحة إلى الحوثيين، المفروض منذ أكثر من عقد، لم يمنع استمرار تدفق المواد والمكونات العسكرية إلى مناطق سيطرتهم.
ولفت التقرير إلى محدودية صلاحيات البعثة المكلفة بتفتيش السفن المتجهة إلى الموانئ الخاضعة للحوثيين، إذ تستطيع الإبلاغ عن السفن المشبوهة إلى السعودية وحلفائها، لكنها لا تمتلك سلطة إيقاف تلك السفن بنفسها.
مهندس الصفقات الغامض: كيف وحّد وسيط صومالي واحد بين الحوثيين وتنظيم القاعدة قبل تصفيته؟ دورية للجيش اليمني في الجوف 3/11/2026من القرن الأفريقي إلى الداخل اليمني
وكشف التقرير أن شبكات إمداد الحوثيين تعتمد على مسارات متعددة يصعب تعطيلها بالكامل، إذ تمر بعض المواد براً عبر الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، بينما تُهرّب شحنات أخرى عبر جيبوتي والصومال.
ونقلت المجلة عن تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن خلال الفترة من 2021 إلى 2025، قوله إن الحوثيين ينقلون المواد المهربة من السفن الكبيرة إلى القوارب الصغيرة، ثم إلى قوارب أصغر حجماً، قبل تحميلها على الحيوانات أو نقلها على ظهور الأشخاص.
وأضاف أن المهربين يخفون الذخائر داخل الشاحنات المحملة بالفواكه والخضراوات، في أسلوب يهدف إلى تجنب اكتشافها أثناء عمليات التفتيش.
وأشار التقرير إلى أن الانقسامات داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتعدد القوى العسكرية والأمنية التابعة لها، يعقدان جهود مكافحة التهريب وتنسيق عمليات الرقابة.
ونقلت المجلة عن براء شيبان، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، قوله إن «غرف العمليات المختلفة تخضع لسيطرة فصائل مختلفة»، واصفاً الوضع بأنه «كابوس».
مصانع داخل الكهوف والجبال
ووفقاً للتقرير، تجري معظم عمليات إنتاج الأسلحة الحوثية بعيداً عن الأنظار، داخل كهوف في المرتفعات الجبلية اليمنية، ما يجعل مراقبة أنشطة التصنيع العسكري وتحديد حجم الإنتاج أمراً بالغ الصعوبة.
وأوضحت المجلة أن تطوير قدرات التصنيع المحلي يمنح الحوثيين إمكانية مواصلة القتال حتى في حال تعطل الإمدادات القادمة من إيران، وهي ميزة تكتسب أهمية متزايدة في ظل الضربات التي تعرضت لها طهران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
ورغم ذلك، فإن إيران تستفيد أيضاً من تنامي استقلالية حلفائها في إنتاج الأسلحة، في إطار استراتيجية عسكرية تسعى إلى تمكين مختلف مكونات قوتها المسلحة من مواصلة القتال بصورة مستقلة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية، المعروفة باسم «الدفاع الفسيفسائي»، انعكست أيضاً على طريقة بناء إيران لما تسميه «محور المقاومة»، من خلال مساعدة الجماعات المتحالفة معها على تطوير قدرات إنتاج عسكري محلية.
ونقلت المجلة عن فابيان هينز قوله إن إيران بذلت جهوداً لتمكين حلفائها من الإنتاج محلياً، مشيراً إلى أن حزب الله اللبناني تمكن من تصنيع طائرات مسيّرة، وحاول تطوير صواريخه وتحويلها إلى أسلحة دقيقة التوجيه.
لكن حزب الله تعرض لإضعاف كبير نتيجة الهجمات الإسرائيلية وتعطل طرق التهريب عبر سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، في حين يتمتع الحوثيون بوضع أفضل يسمح لهم بمواصلة تطوير قدراتهم العسكرية.
مراحل تطور قدرات الحوثيين
واستعرضت المجلة المراحل التي مر بها تطور القدرات التسليحية للحوثيين، مشيرة إلى أن الجماعة حصلت على أولى منظوماتها العسكرية الثقيلة عام 2014، بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء.
وأوضحت أن التحالف قصير الأمد الذي أقامه الحوثيون مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والقوات الموالية له أتاح لهم الوصول إلى مخزونات الجيش اليمني من الصواريخ السوفيتية، ومنها صواريخ «سكود» و«توشكا».
وفي الفترة نفسها، كثفت إيران دعمها للحوثيين، باعتبارهم جزءاً من شبكة حلفائها الإقليميين، قبل أن توسع إمداداتها العسكرية عقب تدخل القوات السعودية في اليمن عام 2015.
وشمل الدعم الإيراني، بحسب التقرير، صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأسلحة ثقيلة، إلى جانب إرسال مستشارين إيرانيين وعناصر من حزب الله اللبناني لتدريب الحوثيين على استخدام تلك المنظومات.
ومع مرور السنوات، انتقلت الجماعة تدريجياً من الاعتماد على الحصول على الأسلحة الجاهزة إلى استيراد المكونات اللازمة لتجميعها وتصنيعها محلياً.
طموحات الحوثيين تتجاوز الاعتماد على طهران
وخلص التقرير إلى أن الحوثيين، رغم استمرار حصولهم على كميات كبيرة من الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية الإيرانية، باتوا يقلصون تدريجياً اعتمادهم على طهران، الأمر الذي قد يفسر استمرار قدرتهم على التصعيد العسكري رغم إضعاف إيران بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وأشارت المجلة إلى أن الجماعة لا تنظر إلى نفسها باعتبارها مجرد وكيل لإيران، وإنما بوصفها القوة التي ترى أن لها الحق في حكم اليمن.
وأضافت أن الحوثيين يسعون إلى الحصول على دعم من روسيا، بالتزامن مع توسيع علاقاتهم مع جماعات مسلحة في القارة الأفريقية، في إطار طموحات تتجاوز اعتمادهم التقليدي على حلفائهم الإيرانيين.
ونقلت عن الدبلوماسية الأمريكية السابقة باربرا ليف قولها إن الحوثيين يريدون أن يصبحوا «إيران صغيرة في محيطهم الإقليمي».
ويأتي هذا التحول في وقت تشن فيه الجماعة هجمات متتالية على السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بعد تحقيق الحوثيين مكاسب ميدانية على الساحل اليمني للبحر الأحمر.
وأشار التقرير إلى أن السعودية مارست ضغوطاً على إيران خلال قمة عُقدت في طهران الأسبوع الماضي، بهدف دفعها إلى كبح الحوثيين، في وقت تستعد فيه المنطقة لاحتمال اتساع نطاق الحرب.
واختتمت «الإيكونوميست» تقريرها بالتأكيد على أن طموحات الحوثيين تتزايد بالتوازي مع نمو قوتهم النارية، في تحول يجعل الجماعة أكثر قدرة على مواصلة الحرب بصورة مستقلة، ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى الحد من تهديداتها العسكرية.
الحوثيون أخطر جماعات الشرق الأوسط.. كيف يبنون آلتهم الحربية؟ مجلة بريطانية تجيب يمن مونيتور.
مشاهدة الحوثيون أخطر جماعات الشرق الأوسط كيف يبنون آلتهم الحربية مجلة بريطانية تجيب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحوثيون أخطر جماعات الشرق الأوسط كيف يبنون آلتهم الحربية مجلة بريطانية تجيب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحوثيون أخطر جماعات الشرق الأوسط.. كيف يبنون آلتهم الحربية؟ مجلة بريطانية تجيب.
في الموقع ايضا :