نعمة الأمن .. سر الوجود وروح الوطن ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صحيفة الراي الالكترونية) -

إنّ أعظم النعم بعد الإيمان، ليست مالاً يُكنز، ولا جاهاً يُرتجى، بل هي تلك النعمة الجليلة التي لا يُدرك قيمتها إلا من فقدها، ولا يُعرف قدرها إلا من سلبت منه؛ إنها نعمة الأمن.

فالأمن لايقتصر على دحر الخوف، بل هو الشرط الأول لقيام العمران، وهو الركيزة الأساس لنشوء الحضارات، حتى العبادة لاتتأتى إلا في ظلال الأمن، ولايتوفر الرزق إلا في واحات الأمن. وقد قرن الخليل إبراهيم عليه السلام في دعائه الرزق بنعمة الأمن بل قدمها عليه فقال:﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾الأمن الأصل وما سواه فرعٌ عنه. تتجلى هذه النعمة في أبهى صورها في وطني الحبيب، المملكة العربية السعودية. نعيش الأمن فيها فكرة، ورسالة، في مهبط وحي، وقِبلة المسلمين. حب هذا الوطن ليس شعاراً مجرداً يُرفع، وإنما هو انتماءٌ متجذر في الفطرة، فالإنسان مفطور على حب الأرض التي ولد فيها ودرج عليها. لقد أرسى ديننا الحنيف جذور هذا الحب، وجعل حب الوطن من الإيمان، وجعل الوفاء له عقيدة وعبادة. حينما خرج رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، من مكة مهاجراً، وقف على الحزورة بسوق مكة وهو ينظر إليها بعينٍ دامعة وقلبٍ محب، ويقول: “والله إنك لأحب أرض الله إليّ، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت”. إنه الدرس الخالد في أن حب الأرض ليس مناقضاً للعقيدة، بل هو منها. ثم إن الإسلام العظيم، في نظرته الثاقبة لاستدامة الأمن أقامه على ركنٍ ركين، هو الالتفاف حول ولي الأمر والسمع والطاعة في المعروف ووصف الجماعة بأنها رحمة ووصم الفرقة بكونها العذاب. وقد تواترت النصوص الآمرة بالسمع والطاعة لولي الأمر، قال صلى الله عليه وسلم: “من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني” وقال: “عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك” وعلى ذلك تكون طاعة ولاة الأمر صمامَ الأمان من التمزق وجمع الشتات في أخوة الإيمان وعلى عقيدة التوحيد وبذلك ينتظم العقد الاجتماعي تحقيقاً للمصالح ودرءاً للمفاسد، وبها تتوحد الكلمة وتُسد ثغرات الفتن. إن ما يتعرض له وطننا اليوم من الاعتداءات الغاشمة، التي تتبناها الشرذمة الحوثية ومن يواليها ويمدها، ممن باعوا عروبتهم ودينهم لمشاريع الأعداء التوسعية، ما هي إلا محاولة يائسة لزعزعة أمن المملكة العربية السعودية الذي هو أمن الحرمين الشريفين ومقدسات المسلمين بتلك الصواريخ الطائشة، والمسيرات البائسة الحاقدة، لتستهدف الآمنين في بيوتهم، كما استهدفت مقدسات المسلمين في مهبط الوحي. لكنهم لم ولن يفقهوا بأن هذا الوطن قد بُني على عقيدة التوحيد المتينة وجذورها الضاربة في عمق التاريخ. إن هذه الغمة، مهما طالت، فهي إلى زوال، وسحابتها السوداء لن تحجب شمس الحق مهما تعالى زيفها، وستنجلي الغمة بإذن الله ثم بعقيدة شعبٍ لا تلين، وعزيمة قيادة لاتلين. إن الله يدافع عن الذين آمنوا. ثم إن هذا الوطن محروسٌ بدعوة إبراهيم، وموعودٌ بالنصر. الواجب اليوم على الجميع التلاحم والتعاضد كالبنيان المرصوص خلف قيادتنا الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك العظيم سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله. الحمد الله على نعمة الأمن التي نعيشها صباحاً ومساءً، وحين نغدو ونروح آمنين على ديننا وأعراضنا وأموالنا. نعمة لو وزنت بالدنيا وما فيها لرجحت. اللهم احفظ وطننا، المملكة العربية السعودية، من كيد الكائدين وحقد الحاقدين. اللهم وفق ولاة أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى، واجزهم عنا خير الجزاء. اللهم أدم علينا نعمة الأمن والإيمان، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

د. زينة بنت محمد القحطاني

Likes(0)Dislikes(0)

مشاهدة نعمة الأمن سر الوجود وروح الوطن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نعمة الأمن سر الوجود وروح الوطن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نعمة الأمن .. سر الوجود وروح الوطن.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار