دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي.. هل له علاقة بجهود إحياء خط الحجاز؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

وقعت دول مجلس التعاون الخليجي، الأحد، اتفاقية استراتيجية لربط شبكات السكك الحديدية بين دول المجلس الست، في خطوة قد تفتح آفاقًا أوسع لإنشاء ممر حديدي يصل الخليج بتركيا وأوروبا عبر الأردن وسوريا، بالتزامن مع تحركات إقليمية لإحياء الخط الحديدي الحجازي وتطويره.

واستضافت العاصمة البحرينية المنامة، مراسم توقيع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية، بحضور وزراء النقل والمواصلات في دول المجلس والأمين العام جاسم محمد البديوي، وبرعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني سلمان بن حمد آل خليفة.

وتنظم الاتفاقية تنفيذ المشروع وتشغيله وفق جدول زمني مشترك، مع توحيد المواصفات الفنية ومعايير السلامة، وتحديد مسؤوليات الدول الأعضاء وآليات التنسيق مع الهيئة الخليجية للسكك الحديدية.

مشروع خليجي يعود إلى عام 2009

ويعود مشروع الربط السككي الخليجي إلى عام 2009، حين أقر مجلس التعاون إنشاء شبكة حديدية تربط السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان، بطول يقارب 2100 كيلومتر، بهدف تسهيل حركة الركاب والبضائع وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.

وفي عام 2021، أُنشئت الهيئة الخليجية للسكك الحديدية للإشراف على تنسيق المشروع، قبل اعتماد نهاية عام 2030 موعدًا مستهدفًا لتشغيل الشبكة بالكامل.

وتشير البيانات الخليجية إلى أن نسبة الإنجاز الإجمالية تجاوزت 50 بالمئة بحلول مايو/أيار 2026، فيما يُنتظر أن تسهم الشبكة في ربط الموانئ والمراكز الصناعية والأسواق الخليجية، وتقليل تكاليف النقل وتعزيز حركة التجارة البينية.

تقاطع مع مشروع إحياء الخط الحجازي

ورغم أن الاتفاقية تقتصر رسميًا على دول مجلس التعاون، فإنها تتقاطع من حيث الأهداف مع جهود تقودها تركيا بالتعاون مع دول إقليمية لإعادة إحياء الربط الحديدي التاريخي بين تركيا وشبه الجزيرة العربية عبر سوريا والأردن.

ففي 3 يونيو/حزيران 2026، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن أنقرة تعمل على تطوير مشروع حديث للخط الحديدي الحجازي، يبدأ بإعادة الربط مع مدينة حلب السورية، والاستفادة من الشبكات الممتدة نحو دمشق والأردن، وصولًا إلى السعودية، مع طموح لتمديد المسار مستقبلًا إلى سلطنة عُمان.

وأوضح الوزير أن المشروع لا يقتصر على إحياء مسار تاريخي للسياحة والركاب، بل يستهدف إنشاء ممر دولي لنقل البضائع، قد يوفر منفذًا تجاريًا بديلًا عن المسارات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز.

تفاهمات تركية سعودية لربط الخليج بأوروبا

وفي تطور آخر، كشف أورال أوغلو في 14 يونيو/حزيران الماضي عن خطط تركية سعودية لإنشاء ربط حديدي بين البلدين عبر الأردن وسوريا خلال ثلاث إلى أربع سنوات، استنادًا إلى مذكرة تفاهم بين أنقرة والرياض في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والسكك الحديدية.

وبحسب وكالة رويترز، يستهدف المشروع نقل الركاب والبضائع، مع إمكانية استخدام الممر لنقل النفط والغاز، وفتح المجال مستقبلًا أمام انضمام الإمارات والكويت وقطر وعُمان إلى الشبكة.

غير أن تنفيذ هذا الربط يتطلب استكمال أجزاء مفقودة من البنية التحتية، لا سيما بين سوريا والأردن، إلى جانب إعادة تأهيل خطوط متضررة داخل سوريا. وتدرس تركيا تخصيص نحو 100 مليون دولار لإعادة تأهيل الربط الحديدي بين أراضيها ومدينة حلب، في حين لا تزال الترتيبات التمويلية للمشروع الأوسع قيد الإعداد.

اضطرابات هرمز تعيد السكك الحديدية إلى الواجهة

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية في ظل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا للتجارة وإمدادات الطاقة الخليجية.

وكان وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة قد أكد أن الأزمات الإقليمية أبرزت الحاجة إلى تسريع مشروع السكك الحديدية، موضحًا أن البحرين اضطرت إلى تعزيز اعتمادها على النقل البري والموانئ البديلة في السعودية وعُمان والإمارات لضمان استمرار حركة البضائع.

وفي هذا السياق، قد يوفر التكامل المستقبلي بين الشبكة الخليجية والممر الحديدي الممتد عبر السعودية والأردن وسوريا وتركيا طريقًا تجاريًا بريًا يصل موانئ الخليج والمحيط الهندي بالأسواق التركية والأوروبية، ويقلل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للاضطرابات.

هل تتوحد الشبكتان؟

ورغم التقاطع الجغرافي والاقتصادي بين المشروعين، لم تتضمن التفاصيل المعلنة للاتفاقية الخليجية التزامًا بربطها بالخط الحديدي الحجازي أو بالشبكات التركية والسورية والأردنية.

كما أن إحياء الخط الحجازي في التصورات الحديثة لا يعني بالضرورة إعادة تشغيل المسار العثماني الأصلي بالكامل، بل إنشاء شبكة حديثة تستفيد من امتداده التاريخي وتطوره بما يتناسب مع متطلبات النقل المعاصر.

ومع ذلك، فإن تقدم المشروع الخليجي بالتوازي مع التفاهمات التركية السعودية يفتح احتمال تكامل الشبكتين مستقبلًا، بما قد يعيد رسم خريطة النقل البري بين الخليج وبلاد الشام وتركيا وأوروبا.

وبينما تتجه دول الخليج نحو توحيد شبكاتها الحديدية بحلول 2030، يبقى الربط شمالًا عبر الأردن وسوريا مشروعًا منفصلًا يتوقف تقدمه على استكمال البنية التحتية وتأمين التمويل والتوصل إلى ترتيبات تنفيذية بين الدول المعنية.

مشاهدة دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي هل له علاقة بجهود إحياء خط الحجاز

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي هل له علاقة بجهود إحياء خط الحجاز قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي.. هل له علاقة بجهود إحياء خط الحجاز؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار