في كل مساء من مساءات الحجر الصحي، أنغمس في الفراش، أتحسس جسدي الهزيل الذي لا يزال يحلم بالفرح والسفر والمغامرات، أنزل الستائر الغليظة، وفي ظلام دامس أكتب على حاسوبي اللمسي بأصابع قلقة، أتبادل مع أصدقائي في الشبكات الاجتماعية النكت والمعلومات والمقالات وصور الكاريكاتير والورود والقلوب، والقبلات، والكل يستغيث بالآخر بدون نداء إغاثة، فلا ضوء يدفئ القلب لولا ضوء الحاسوب، ولا بحر يغسل صوت الفجيعة. في الواقع، عشت متنقلة بين المدن، كثيرة الحركة والنشاط لكن العزلة كانت حبلاً سرياً قوياً يشد جسدي ويقويه ويحميه، إثر كل صدمة أو فاجعة وبعد كل تعب أو شعور بالضياع. وقد كانت العزلة ملاذي ومسرحاً لصمتي وتفكيري وخيالي وتحرري من لغط العالم الخارجي وضوضائه المزعجة، وأصواته المفزعة. صورة الطفلة في حجر علبة كرتونية، أصوات النحيب القريبة البعيدة وشهقة الأم وهي تحضن أطفالها الأربعة، سهرة الذكر وقراءة ...
مشاهدة من معزلي أكتب لكم أمي وحيدة في حجرها الصحي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من معزلي أكتب لكم أمي وحيدة في حجرها الصحي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.