إلى كل أبٍ راحلٍ عن هذه الدنيا هديتي الواصلة.. لبس الليل عباءته السوداء، وتوشح بلون الرثاء.. فقد صال بأنينه وحنينه بالمواساة فينا، وكأني به ينعى نفسه لكل موجوعٍ بالرحيل.. أبي: ماذا عسانا أن نواسي شريكتك بالحياة، وفي كل ليلة لها في دموعها قصة وغصة؟ أبي: كيف لنا أن نتذكر طفولتنا في صدرك وأحضانك؛ وهدايا شجر النبق في يمينك، وقد تفطرت من التعب، وكل محياك ابتسامة وراحة لضحكاتنا حولك؟ أبي: كيف بنا ونحن نمسح الغبار عن صورك ساعة وحشتنا؛ وكل زوايا البيت قد اشتاقت إليك؟ أبي: كل أحفادك يسألون عن طول وسبب غيابك، فما حالنا ونحن نجيبهم؛ أنقول خطفه القدر وسقاه النهر؟ أبي: هل تستحضر بستانك الذي ربيت نخيله بأعمارنا؛ وقد تاقت جذوعه لتمتماتك ومواويلك ساعة السقاية والصرام؟ أبي: هل للذكريات سرور بموتك؛ وكل إخوتي وأخواتي يتنفسون على صوت طرق الباب لحضورك؟ أبي: ترجل من على صهوة غيابك، وامسح على صدري بيدك، واصلبني ...
مشاهدة صهوة الغياب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صهوة الغياب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.