على مسافة بضعة مئات من الكيلومترات فحسب من الساحل الشرقي للخليج العربي تقع أفغانستان، ذلك البلد وعر التضاريس، والتاريخ، والشخوص. في الأيام القليلة الماضية أجبر ذلك البلد الحبيس ذو الـ600 ستمائة ألف كم مربع كاميرات العالم أجمع على التوجه إليه، مع الانهيار السريع للحكومة الأفغانية التي وضع ركائزها الاحتلال الأمريكي عام 2001 بعد انسحاب قوات التحالف خلال الأشهر الماضية، وعودة حركة «طالبان» إلى الحكم بعد 20 عامًا من إزاحتها عنه.
في هذه الجولة سنترك قصة تلك الوقائع السياسية المتلاحقة، ونعود إلى الوراء كثيرًا قبل ما يزيد عن 14 قرنًا، حيث لم يكن الكيان المعروف حاليًا باسم أفغانستان مرسومًا على الخارطة بحدوده الجيوسياسية الحالية، ونستكشف معًا الجذر الأول لتلك الأحداث الصاخبة الجارية، وهو الفتح الإسلامي لأفغانستان، والذي لعله الغزو العسكري الوحيد في تاريخ ذلك البلد الصلب الذي تمكَّن من تثبيت أصوله واقعًا وفكرًا في تلك الأرض ونفوس أبنائها، التي كانت ولا تزال طاردة لغزوات كافة الإمبراطوريات الكبرى، وما إنجلترا، والاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة الأمريكية، من ذلك ببعيد.
تاريخيًا كانت أبرز المناطق التي استهدفتها الفتوح الإسلامية لأفغانستان هي: خراسان، وسِجِستان، وكابول، وقد فُتِحت جميعًا في عهد الخليفتيْن عمر وعثمان، لكن أعيد فتح بعض أجزاء تلك المناطق لاحقًا في عصر الدولة الأموية أكثر من مرة نتيجة تمردها وانتفاضها ضد الفاتحين، لاسيَّما في فترات ضعف الدولة الإسلامية كما حدث إبان الفتنة الكبرى عاميْ 36 و37هـ، والاقتتال بين الخليفة علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان المستقل بحكم الشام آنذاك.
خارطة أفغانستان المعاصرة
وما أدراك ما «نهاوند»
لا يمكن أن نأتي على ذكر فتوح أفغانستان، دون أن نفتتح ذلك بواحدة من أكبر المواقع العسكرية الفاصلة في تاريخ التمدد الإسلامي الأول، وهي موقعة «نهاوند» عام 21هـ (642م) في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، والتي لُقِّبَت بفتح الفتوح، لنتائجها الحاسمة في القضاء على الدولة الفارسية الساسانية بشكلٍ مُبرَم، وفتح الأبواب على مصراعيها أمام الجيوش الإسلامية لاقتحام أقاليم عدة إلى الشرق في أعماق بلاد فارس وما وراءَها، ومنها أبرز المناطق التي كانت تشكل أفغانستان تاريخيًا، وهي: خراسان وسجستان.
بعد حسم السيطرة الإسلامية على العراق إثر الانتصار الساحق في موقعة القادسية الفاصلة ضد الفرس عام 15هـ (636م)، مدَّ المسلمون تباعًا وبحذرٍ بالغ حدود دولتهم شرقًا صوب صلب الأراضي الفارسية في إيران الحالية، فبدأوا بضم مناطق إيران الغربية والجنوبية الغربية، مثل مناطق إقليم خوزستان (الأهواز)، وكان أبرزها فتح تُستر عام 17هـ (638م) ثم منطقة حُلوان عام 19هـ (640م).
نجح يزدجرد بن شهريار بن أبرويز، كسرى الفرس الساسانيين الهارب إلى أعماق بلاد فارس، في حشد ما يقارب 60 ألفًا من قواته، وقيل 100 ألف أو يزيدون، جمع أكثرها من الحواضر الفارسية الكبرى الباقية تحت سلطانه، مثل همذان والرّي – وريثتها طهران الحالية – وإصفهان، وتمركزت تلك القوات في منطقة نهاوند الإستراتيجية، التي تعتبر مفتاح التوغل إلى أعماق بلاد فارس، وتسيطر على ملتقى طرق شديد الأهمية. وأوكِلت قيادة ...
مشاهدة قبل 14 قرن ا من حكم طالبان كيف وصل الإسلام أفغانستان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قبل 14 قرن ا من حكم طالبان كيف وصل الإسلام أفغانستان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قبل 14 قرنًا من حكم طالبان.. كيف وصل الإسلام أفغانستان؟.
في الموقع ايضا :