تقف محافظة درعا (جنوب سوريا) وحيدة في مواجهة مصيرها المجهول الذي على الأرجح سيختلف كثيرًا عما حصل عام 2018 عندما وقعت اتفاقية التسوية والمصالحة مع روسيا، وجرى بموجبها إعلان استسلام فصائل المعارضة؛ فشروط تلك التسوية على الرغم من أنها أنهت سيطرة المعارضة شكليًا على المحافظة، فإنها لم تعط السيطرة الكاملة للنظام أيضًا.
شروط التسوية في عام 2018 تضمنت عدة نقاط، منها وقف إطلاق النار، وعودة عمل مؤسسات النظام الحكومية والأمنية، وعودة الموظفين إلى أماكن عملهم، وإطلاق سراح المعتقلين من أبناء المحافظة، وسيطرة النظام السوري على المعابر الحدودية، وتسليم فصائل المعارضة السلاح الثقيل والمتوسط فقط.
كما تضمنت شروط الاستسلام أن تبقى العديد من المدن والبلدات والقرى تحت سيطرة فصائل المعارضة، بحيث تقوم هذه الفصائل بإدارة مناطقها أمنيًا وتقوم بتبليغ النظام وروسيا في حال وقوع أي مشاكل تستدعي التدخل، ولا يسمح لجيش النظام وأجهزته الأمنية دخول هذه البلدات إلا بالتنسيق المسبق.
ونص اتفاق التسوية أيضًا على انسحاب جيش النظام من المناطق السكنية إلى ثكناته العسكرية، وتسوية وضع المطلوبين أمنيًا، والمنشقين، والشباب المطلوبين للخدمة الإلزامية، على أن تكون فترة خدمتهم داخل محافظة درعا والقنيطرة حصرًا، وتهجير الرافضين إلى الشمال السوري.
غالبية هذه الشروط لم تنفذ؛ إذ لم يطلق النظام سراح المعتقلين من أبناء درعا، بل اعتقل العشرات خلال الأعوام الثلاث الماضية، كما لم يعد جيش النظام إلى ثكناته، ولم يسمح بعودة الموظفين إلى أعمالهم، وسيطر النظام على العديد من القرى التي كان المفروض أن تكون ضمن اتفاق التسوية ولا يسمح له بدخولها، كما أن خدمة شباب درعا الإلزامية في الجيش كان معظمها يكون خارج المحافظة.
أما من طرف المعارضة فقد أخلت أيضًا ببعض البنود، من بينها بند تسليم الأسلحة، وذلك حسب مصادر خاصة مطلعة من داخل درعا لـ«ساسة بوست»، فقد أكدت امتلاك الفصائل للسلاح المتوسط، ولم تقم بتسليمه بالكامل، كما أن العشرات لم يقوموا بتسوية أوضاعهم، ولم يلتحق الشباب بخدمتهم العسكرية، إذ بقي غالبيتهم في المدن والقرى التي ليس مسموحًا للنظام بدخولها.
لماذا درعا البلد؟
بعد أن رأى النظام السوري أن اتفاقية التسوية 2018، لم تعطه النصر الذي يريده، وقد أصابته درعا في الانتخابات الرئاسية السورية، فقاطعتها بشكل كبير؛ إذ رصد بعض النشطاء أنها وصلت إلى 80%، فبات النظام يريد بإلحاح فرض هيبته سريعًا على هذه المنطقة، ونسف اتفاق 2018 ببسط سيطرته الكاملة.
واختيار درعا البلد لمحاصرتها من قبل النظام السوري عن غيرها من المدن والبلدات الأخرى لم يكن بشكل اعتباطي، بل مدروس ومخطط له بشكل تام، فهو يعلم أن سيطرته على مهد الثورة والجامع العمري الذي يعتبر أهم رموز الثورة السورية، والذي خرجت منه أولى المظاهرات سيكون له الأثر الكبير لاستعادة هيبته مرة أخرى، وتحطيم معنويات المناطق الأخرى.
وفي الحقيقة تعتبر درعا البلد المحرك الأساسي لغالبية التحركات السياسية والعسكرية في المحافظة، وكانت أولى المناطق التي رفضت الانتخابات، وخرجت بمظاهرات نددت بها، واعتبرتها «مسرحية هزلية».
دخل اليوم الواحد والستون في عداد الحصار المفروض على درعا البلد من قبل النظام السوري منذ 24 يونيو ...
مشاهدة درعا وحيدة في مواجهة ترسانتين جبارتين هل تنتصر مهد الثورة أم تستسلم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ درعا وحيدة في مواجهة ترسانتين جبارتين هل تنتصر مهد الثورة أم تستسلم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، درعا وحيدة في مواجهة ترسانتين جبارتين.. هل تنتصر مهد الثورة أم تستسلم؟.
في الموقع ايضا :
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات
- "الحاجة أم الاختراع.. والحرب أبوها".. "صحاب الأرض" يستعرض ذكاء الفلسطينيين فى صنع الوقود من البلاستيك
- "التيه والقلق وهشاشة المدنيين".. "صحاب الأرض" يشرح أبعاد إنسانية غير مرئية من الحرب فى مشهد اختفاء العم إبراهيم