ينطبق المثل الأفريقي، «الجمر القديم يتوهج بسرعة»، على التوتر بين المغرب والجزائر الذي يتعاظم ما بين الفينة والأخرى، والذي انتهى أخيرًا بإعلان الجزائر قطع العلاقات مع المغرب وسحب سفيرها من الرباط ابتداء من يوم أول أمس الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في مؤتمر صحفي، إن المملكة المغربية لم تتوقف يومًا عن القيام بما وصفها بـ«الأعمال غير الودية والأعمال العدائية» ضد الجزائر، مضيفًا بأن بلاده «تعرضت لحملة إعلامية واسعة ودنيئة من قبل المغرب»، على حد تعبيره.
من جانبها، قالت وزارة الشؤون الخارجية المغربية في بيان لها إن «المغرب يعرب عن أسفه لهذا القرار غير المبرر، ويرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة والعبثية التي انبنى عليها». مردفة بأن المملكة المغربية ستظل من جهتها شريكًا صادقًا ومخلصًا للشعب الجزائري، وستواصل العمل بحكمة ومسؤولية من أجل تنمية علاقات مغاربية سليمة.
فيما عبَّر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين المغرب والجزائر، بعد إعلان الأخيرة قطع العلاقات، داعيًا إلى «ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد». في حين دعت منظمة التعاون الإسلامي في بيان لها إلى «تغليب المصالح العليا للبلدين الشقيقين ومبدأ حسن الجوار».
Embed from Getty Images
رمطان لعمامرة
ولم يكن انقطاع العلاقات بين المغرب والجزائر حدثًا مفاجئًا؛ إذ لطالما عرف البلدان توترات في علاقاتهما، خاصة في الفترة الأخيرة التي ازدادت فيها حدة التصعيد، تمثل في اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، وإعلانه إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية، لتعلن الجزائر أخيرًا القطيعة بشكل تام.
وتتعدد أسباب الخلافات السياسية الحادة بين البلدين، بعضها قديم وأخرى جديدة، بداية من دعم الجزائر المستمر لجبهة البوليساريو الانفصالية، والتهريب السري بين الحدود، والحملات الإعلامية المسمومة بين الجانبين، إلى الأحداث الأخيرة، مثل تطبيع المغرب العلاقات مع إسرائيل، الأمر الذي تراه الجزائر تهديدًا لها.
واتهام الجزائر للمغرب بـ«التجسس عليها بواسطة برنامج بيجاسوس الإسرائيلي، وكذا افتعال الحرائق الأخيرة»، ودعوة السفير المغربي في الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال اجتماع دول عدم الانحياز، إلى دعم «استقلال شعب القبائل» في الجزائر؛ ما أشعل غضب الأخيرة، علاوة على تنافس البلدين الشديد في توسيع نفوذهما السياسي والاقتصادي في أفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المغربية الجزائرية لم تكن في الأساس على ما يرام. إذ لا تزال الحدود البرية مغلقة بينهما منذ عقدين وتحديدًا منذ تفجيرات مراكش عام 1994 واتهام المغرب الجزائر بالوقوف خلفها. إلا أن الفترة الأخيرة عرفت تصعيدًا حادًّا بين البلدين؛ ما زاد من الهوة بين الجارتين، في وقت تتزايد فيه أهمية التكتلات الإستراتيجية لمواجهة التحديات الكبرى في سياقنا الراهن، الأمر الذي يجعل من إعلان القطيعة بين المغرب والجزائر أمرًا قد يلحق الضرر بالمنطقة المغاربية ككل؛ إذ لا تخدم مثل هذه القطيعة مصالح المنطقة المغاربية، بل تحد من قدراتها على مواجهة التحديات الراهنة. فكيف تضر هذه القطيعة ...
مشاهدة هكذا يضر إعلان القطيعة بين المغرب والجزائر بالمنطقة المغاربية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هكذا يضر إعلان القطيعة بين المغرب والجزائر بالمنطقة المغاربية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هكذا يضر إعلان القطيعة بين المغرب والجزائر بالمنطقة المغاربية.
في الموقع ايضا :
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات
- "الحاجة أم الاختراع.. والحرب أبوها".. "صحاب الأرض" يستعرض ذكاء الفلسطينيين فى صنع الوقود من البلاستيك
- "التيه والقلق وهشاشة المدنيين".. "صحاب الأرض" يشرح أبعاد إنسانية غير مرئية من الحرب فى مشهد اختفاء العم إبراهيم