عقدت في العراق قمة جمعت دولاً عدة أطلق عليها «قمة بغداد لدول الجوار للتعاون والشراكة»، ومن ينظر للدول المشاركة في القمة العراقية سرعان ما يكتشف النقيض لعنوان القمة وخصوصاً بعد استبعاد سورية الجارة الأقرب للعراق والتي تتشارك معه حدوداً برية واسعة في مقابل حضور فرنسي بشخص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تبعد بلاده عن العراق آلاف الأميال ولا جوار بينهما.
اذاً قمة بغداد تنفي عنها العنوان المعلن ليتبين أن المضمر من القمة لا يمت بصلة للشراكة الاقتصادية والأمنية مع دول الجوار.
صحيح أن استبعاد سورية من الدعوة لحضور القمة قد أحرج العراقيين لدرجة أن زيارة فالح الفياض إلى سورية جاءت للاعتذار المسبق عن توجيه الدعوة إليها مقابل تفهم سوري للموقف العراقي الذي رضخ بدوره للطلب الأميركي والفرنسي بعدم دعوة سورية إلى الحضور.
سورية لم تحضر القمة لكنها كانت حاضرة في كل تفاصيلها من خلال وجود الوفد الإيراني الممثل بوزير خارجيتها الجديد حسين أمير عبد اللهيان الذي ألقى كلمة إيران باللغة العربية وكان لها أثر الطير على رؤوس حلفاء واشنطن والرئيس الفرنسي الحاضر، ومما قاله عبد اللهيان: الأميركيون لن يجلبوا الأمن والسلام لشعوب المنطقة وهم الذين ارتكبوا جريمة كبيرة باغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.
إن إيران إذ تؤكد على تحقيق السلام عبر الحوار بين دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية وهي أول من سارع لمد يد العون إلى العراق في مسار مكافحة الإرهاب ولم تدخر جهداً في هذا السبيل.
إن إيران إذ تدعم أمن واستقلال ووحدة أراضي العراق وتعلن استعدادها لتنميته مشدداً على دور دول المنطقة في دعم استقرار العراق بمشاركة دول الجوار «وعلى رأسها الجمهورية العربية السورية».
اللافت أنه لم يجرؤ أي من الوفود المشاركة إدانة أو شجب الدور الأميركي السيئ في سورية والعراق كما فعل رئيس الوفد الإيراني الذي ختم كلمته مؤكداً أنه لا استقرار في المنطقة في ظل الوجود الأميركي في سورية والعراق، وفي مقلب آخر كانت كلمة عبد اللهيان بمنزلة سهم سام موجه إلى دول الجوار العراقي وكأنه يقول: أين كنتم حين تعرض العراق للإرهاب والتفتيت ولم يلق منكم سوى البيانات التافهة فيما إيران هي الدولة الوحيدة التي مدت للعراق يد العون؟
قمة العراق لم تأت من فراغ رغم بيانها الختامي الهزيل الذي لا يصرف إلا عند حلفاء واشنطن من دول الجوار الذين أسرعوا إلى تلبية الأوامر الأميركية بعقد مثل هذه القمة، هناك من يسأل كيف أن أميركا وفرنسا لم تعارضا حضور الخصم اللدود إيران فيما الفيتو وضع على حضور سورية؟
الجواب واضح وهو جاء في قمة العقبة التي أطلق عليها مسمى قمة دول الشام الجديد والتي ضمت الأردن والعراق ومصر ودولاً أخرى، لكن قمة الشام الجديد التي استبعدت سورية قلب الشام وأصلها انبثقت من مسمى الشرق الأوسط الجديد الذي رسمته أميركا وحليفتها إسرائيل فيما النتائج جاءت كنتيجة قمة بغداد صفراً مؤكداً.
مشاهدة حرب المعادلات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حرب المعادلات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حرب المعادلات.
في الموقع ايضا :