بشكل شبه يومي، تتغير قيمة العملة التركية مقابل الدولار والعملات الأجنبية، ومنذ تفاقم الأزمة عام 2018 وتتابعها حتى اليوم، ترتفع وتتبدل أسعار كل شيء في تركيا: الطعام والشراب، والكهرباء والغاز، والمواصلات والسيارات، وحتى المخبوزة الشهيرة بثمنها الرخيص، «السيميت Simit»، تضاعف سعرها مرةً على الأقل.
ويومًا بعد يوم تكبر ظلال الأزمة الاقتصادية وآثارها على السياسة التركية، وتثير مخاوف الطرفين: مؤيدي الحكومة ورئيسها رجب طيب أردوغان، ومعارضيها من الأحزاب الأخرى، وتتابعُ التنبؤات بشأن الانتخابات الرئاسية عام 2023، وإذا ما ستُحل الأزمة الاقتصادية قبلها.
في هذا التقرير نستعرضُ تاريخ وواقع نظام النقد التركي، وكيف تدار العملة التركية ويخطط لها، ودور النظام النقدي في الأزمة القائمة.
أولًا: تركة الدولة العثمانية
تأثرت تركيا منذ نشأتها بالنظم النقدية المختلفة في العالم، ولم تكن مشاركةً أو صانعةً لهذه السياسات؛ لعدم كونها من الدول العظمى في العالم. وقبل تأسيس الجمهورية عام 1923 مرّت السلطنة العثمانية بطورين من السياسة النقدية، فقبل النصف الأول من القرن التاسع عشر، لم يكن للخلافة العثمانية سياسةٌ نقدية موحدة، تُديرها بشكل حصريّ جهة واحدة، مثل البنوك المركزية، لتشرف على مهمة إصدار النقد وتنظيمه، وعوضًا عن ذلك كانت العملية غير مركزية تشرف عليها خزينة الدولة، والصاغة والمرابون، والنقابات المختلفة، ومصانع صك العملة وغيرهم.
إلا أنّ تعقد العمليات المتعلقة بالنقود، وتضخم التجارة الخارجية، بالإضافة لديون السلطنة العثمانية لجهات أجنبية، بريطانيا وفرنسا بشكل خاص، دفع بالعثمانيين إلى تشكيل جهة وسيطة بين الجهات الخارجية والدولة العثمانية، فشُكّل البنك العثماني عام 1856، وهو ذو تاريخ أول دين خارجي للخلافة العثمانية، وكانت حرب القرم هي السبب الأساسي للاستدانة حينها.
Embed from Getty Images
أتراك يقرإون سعر صرف العملة، في إسطنبول، تركيا 2021
لاحقًا حُلَّ البنك وأعيد تنظيمه عام 1863 ليصبح «البنك الإمبراطوري العثماني»، بشراكة بريطانية وفرنسية، وليحتكر عمليات نقدية أكثر ويركزها في يده، كخطوة نحو تشكيل بنك مركزي وطني تكون رؤوس أمواله عثمانية خالصة، لا بريطانية أو فرنسية، ولكن لم تُفلح الدولة العثمانية في تشكيله خلال الحرب العالمية الأولى تبعًا لهزيمتها فيها، وكان لطبيعة الاقتصاد العثماني غير المركزي، والمتؤثّر بالشريعة الإسلامية المُحرمة للفائدة، دورٌ جزئيٌ في عدم نشوء سوق مالي داخلية وبنوك محلية تُعفي الخلافة من الاستدانة الخارجية، بالإضافة لعوامل أخرى عدّة سياسية وتاريخية صعّبت وأبطأت هذا التغيير الاقتصادي.
غياب مؤسسة تلعبُ دور البنك المركزي ضيّع على الدولة إحدى أهم فوائد النقد والبنوك، وهو نقل الفائض غير المستخدم من أحد الأطراف المشاركين في الاقتصاد لطرف آخر، لديه نقص في المال مع حاجة لاستدانته، ليستخدمه في الاستهلاك والإنتاج، ومع عدم وجود وسطاء أكفّاء وفاعلين للقيام بهذه العملية، اضطر العثمانيون إلى الاتجاه للخارج.
السياسة النقدية في تركيا: تاريخ من الأزمات والتغيرات الجذرية
تأسس البنك المركزي التركي عام 1928، وباشر عمله عام 1931، وتبنت تركيا في الثلاثينات نظام سعر صرفٍ مثبت، ولم تنتقل إلى نظام سعر ...
مشاهدة laquo نظام النقد التركي raquo كيف وصلت تركيا إلى أزمتها المالية الحالية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نظام النقد التركي كيف وصلت تركيا إلى أزمتها المالية الحالية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «نظام النقد التركي».. كيف وصلت تركيا إلى أزمتها المالية الحالية؟.
في الموقع ايضا :
- يوفنتوس ضد غلطة سراي.. ملخص اهداف ونتيجة مباراة يوفنتوس وجالطة سراي في دوري أبطال أوروبا في الأشواط الإضافية
- السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات