عندما يدور الحديث عن تاريخ الجزيرة العربية، فما الذي يدور في أذهاننا؟ ربما يتصور البعض تلك المشاهد الخاصة بالعصر الذهبي لها مع ظهور الإسلام، وهيمنة الجزيرة على دول وإمبراطوريات مجاورة، وربما يذهب البعض منا أبعد قليلًا ليتخيل تلك القبائل المتناثرة وسط بيئة صحراوية قاسية ودائمًا ما يتقاتلون فيما بينهم في فترة ما قبل الإسلام.
وربما يعود البعض إلى أبعد من ذلك مستدعيًا إلى مخيلته مشاهد قصة النبي إبراهيم مع زوجته هاجر وقدومهما إلى مكة، وقيام إبراهيم بإعادة بناء الكعبة رفقة ابنه إسماعيل حسب الدين الإسلامي، وربما تتوقف هنا قدرتنا على التصور أبعد من تلك الفترة، ليظن البعض أن الجزيرة العربية قبل ذلك كانت مجرد صحراء قاحلة لم يسكنها البشر، أو كانت مجرد محطة عبور لبعض السكان الذين ينتقلون من مكان لآخر حولها.
لكن ماذا عن الجزيرة العربية قبل ذلك بكثير، في فترات ما قبل التاريخ؟ هل كان الوضع هناك كما نتصوره بالفعل عن تلك الصحراء، أم كان مختلفًا؟ وهل سكن الجزيرة أناس تركوا بصمتهم في تطور البشر الأوائل؟ أم كانت الجزيرة مجرد منطقة عبور بين أفريقيا وآسيا وأوروبا؟
الجزيرة العربية الخضراء
تعد غالبية أنحاء الجزيرة العربية مكانًا صعبًا للغاية للعيش فيه حاليًا بدون تكييف الهواء وغيره من التقنيات الحديثة، لكن الجزيرة لم تكن دائمًا شديدة الجفاف بهذا الشكل، فمنذ 8 آلاف عام فقط، كان الجو هناك رطبًا بدرجة كافية لوجود العديد من البحيرات.
وفي فترات مختلفة على مدى المليون عام الماضية، كانت الأنهار تتقاطع في الجزيرة العربية، وتشكل ممرات خضراء مزدهرة بالنباتات المورقة والحياة البرية وسط الكثبان الرملية، وفي معظم العصور الجيولوجية الحديثة، كانت شبه الجزيرة خضراء جزئيًّا على الأقل.
هذا يعني أن تلك المنطقة كانت صالحة للسكن بسهولة في الماضي البعيد، ومن هنا، بدأ علماء الآثار البحث عن دليل على وجود البشر، وفي غضون العقد الأخير، اكتشفوا بالفعل عددًا لا يحصى من المواقع التي عاش فيها هؤلاء البشر، على مدار مئات الآلاف من السنين.
Embed from Getty Imagesالجزيرة العربية وأفريقيا
ينظر إلى أفريقيا على أنها مهد البشر، التي ظهر فيها أوائل البشر، أو أشباه البشر كما يحب علماء التطور أن يطلقوا عليهم، منذ نحو 7 ملايين سنة. وبعد نحو مليوني عام، بدأ أوائل البشر ينتقلون ويهاجرون خارج القارة. أما عن الإنسان الحديث «Homosapiens» الذي ينتمي له جنسنا البشري الحالي، فقد ظهر في أفريقيا قبل 300 ألف عام، ثم بدأت الهجرات خارج القارة منذ حوالي 60 ألف عام.
ولأن قارة أفريقيا محاطة بالمياه من جميع الجهات عدا جزء صغير في أقصى الشمال الشرقي حيث شبه جزيرة سيناء، فقد كان انتقال البشر الأوائل ثم الجنس البشري الحالي خارج القارة منذ قرابة مليوني عام، ينطلق من تلك المنطقة مرورًا بالجزيرة العربية.
وظل العلماء لفترة طويلة يعتقدون أن الجزيرة العربية كانت تعد نقطة انتقال للبشر الأوائل والإنسان الحديث، من أفريقيا إلى كل من آسيا وأوروبا فقط لا غير، لدرجة أن البعض قال إنه لم يكن هناك مرحلة ما قبل التاريخ في شبه الجزيرة العربية، لكن ما اكتشفه العلماء من آثار البشر الذين سكنوا الجزيرة يدل على أنها لم تكن مجرد محطة توقف للبشر الأوائل، بل استقر بعضهم لفترات ...
مشاهدة قبل الإسلام بآلاف السنين كيف ساهمت الجزيرة العربية في التطور البشري
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قبل الإسلام بآلاف السنين كيف ساهمت الجزيرة العربية في التطور البشري قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قبل الإسلام بآلاف السنين.. كيف ساهمت الجزيرة العربية في التطور البشري؟.
في الموقع ايضا :
- يوفنتوس ضد غلطة سراي.. ملخص اهداف ونتيجة مباراة يوفنتوس وجالطة سراي في دوري أبطال أوروبا في الأشواط الإضافية
- السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات