من الذهب إلى البترودولار.. كيف ظهرت «العُملة» في حياة الإنسان؟ ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

ابتدأ الإنسان الأول حياته على الأرض جامعًا للثمر الممنوح له من الطبيعة، وصائدًا لطعامه من البر والبحر، مع ما يحتاجه ذلك من بذل قوة عضلية، ولم يكن يحتاج حينها لأكثر من أي يتجول في الأرض مقتاتًا على ما تقدمه له ليعيش يومًا آخر، بالإضافة إلى توفير مسكن يحميه من الحر والبرد وافتراس الحيوانات الضارية.

كانت القدرة على الاستمرار في هذا النمط من الحياة مرهونة بما توفره الطبيعة من ظروف ملائمة بشكل مستمر، وإلا فعلى الإنسان الارتحال إلى مكان يُوفّر له ما يحتاجه للعيش، لكن في أحد مجتمعات الهلال الخصيب، وعبر اجتماع حزمة من الظروف -بعضها راجع إلى شيء من الحظ وبعضها راجع إلى تكيف الإنسان مع تغيرات الطبيعة حوله- تمكن الإنسان من اكتشاف الزراعة.

ومن هنا بدأ لأول مرة في حياته يُشكل مجتمعات تقتسم بينها الوظائف، وتقوم بإنتاج شيء زائد على الطبيعة ومغيّر لها، بعد أن كان يتفاعل مع الطبيعة بشكل مباشر فقط، ليظهر الإنتاج والتراكم بأكثر أشكالهما بدائية.

 انطلق بذلك سير البشرية الحثيث لإخضاع الطبيعة وتليينها لصالحها، بالإضافة إلى بدء مسيرة البشر نحو إخضاع بعضهم البعض داخل مجتمعهم من خلال النظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يخترعونها، وإخضاع البشر في المجتمعات الأخرى عبر الحرب، واستمرت مسيرة الإخضاع هذه حتى عصرنا هذا الذي يشهد تعميم الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعولمتها مما يسمح بإخضاع الناس بالسياسة والاقتصاد معًا.

تاريخ النقود.. من وسيط إلى سلعة

تقدّم علوم الأنثروبولوجيا والتاريخ وغيرها من العلوم الاجتماعية، نظريات وحججًا ونقاشات طويلة عن المجتمعات الأولى وكيفية نشأتها وتطورها، إلا أن المهم هنا هو أن هذه المجتمعات أصبحت قادرة على نوع من تقسيم العمل، يمنع الإنسان من القدرة على العيش بمفرده، بدرجات مختلفة طبعًا، استمرت بالتعمق حتى الوصول إلى مجتمعنا الحديث، الذي يستحيل معه الهروب من العيش في مجتمعات إلا على سبيل الاستثناء المؤقت.

مع هذا التقسيم الاجتماعي للعمل، أصبح كل عامل ينتج فائضًا عن حاجته من هذه السلعة أو الخدمة، وأصبح من الممكن للناس في المجتمعات الأولى أن يبادلوا ما لديهم من إنتاج بغيره من السلع والخدمات التي يقدمها آخرون، فيما عُرف في النظرية الاقتصادية باسم «المقايضة».

واختُلف على حقيقة وجود المقايضة كنظام اقتصادي كامل، إذ إن المُثبت تاريخيًا هو توافق مجموعات من الناس في أماكن مختلفة فيما بينها على استخدام «وسائط» تُسهّل عملية التبادل، يكون لها قيمة محددة، وتُقارن قيم السلع والخدمات المنتجة في الاقتصاد بقيمة هذه الوسائط كالذهب والفضة وغيرهما. 

ومع الوقت ظهرت سلبيات تتعلق بهذه العملات، فالكميات الكبيرة من الذهب والفضة صعبة الحمل، مع حاجة الناس في كثير من الأحيان لحمل كميات كبيرة منها لشراء سلع ثمينة أو كميات كبيرة من سلع رخيصة، كما أنّ من يحمل فائضًا من الذهب عن حاجته اليومية للشراء، أصبح يتحمل تكلفة إضافية لحفظ الذهب وحمايته من السرقة.

فبدأ بعض الناس في حفظ جزء من ذهبهم عند صاغة الذهب، مقابل تعهد الصاغة بإرجاع الذهب لأصحابه بوثيقة رسمية تضمنها الدولة بالقانون، ولاحقًا سُمح بتبادل هذه الأوراق بين الناس ليصبح لحامل هذه الوثيقة الحق في مبادلة هذه الأوراق بالذهب من عند الصاغة، وليس ...

مشاهدة من الذهب إلى البترودولار كيف ظهرت laquo الع ملة raquo في حياة الإنسان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من الذهب إلى البترودولار كيف ظهرت الع ملة في حياة الإنسان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من الذهب إلى البترودولار.. كيف ظهرت «العُملة» في حياة الإنسان؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار