محمود عدلي الشريف: وقفنا في اللقاء السابق إخوة الإيمان والتوحيد ونحن في ضيافة هذا الصحابي الجليل (زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ الْأَشْجَعِيُّ ـ رضي الله تعالى عنه) .. عندما كان يغدو ويروح إلى رسول الله ـ صلوات ربي وتسليماته عليه ـ وفي كل مرة كان إما أن يأتي بهدية أو طرفة، وهذا ما قربه من الرسول (صلى الله عليه وسلم) حتى اختصه بما ندر من الاختصاصات التي عزت عمن سواه،فقد ورد في (جامع معمر بن راشد 10/ 454):(عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ أَوْ حِزَامٍ، وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”إِنَّ زَاهِرًا بَادِينَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ”، قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ فَقَالَ: “أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟” فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟” فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لسَتَ بِكَاسِدٍ ـ أَوْ قَالَ ـ: لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ) وزاد في (الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 509):(فأخذه ـ أي رسول الله ـ من ورائه، ووضع يديه على عينيه، وَقَالَ: من يشتري العبد؟ فأحس به زاهر، وفطن أنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. الحديث)، وفي (المعجم الكبير للطبراني 5/ 274):(رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، … وذكر الحديث … قَالَ: إِذَنْ تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللهِ كَاسِدًا، قَالَ: “وَلَكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ رَبِيحٌ). وقد جاءت هذه الخاصية واضحة من رسولنا العظيم ـ عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم ـ فيما ورد في “المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة الحراني (ص: 38)قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”إِنَّ لِكُلِّ بَادِيَةٍ حَاضِرَةٌ، وَبَادِي آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ”. وإليكم ـ إخوة الإيمان ـ جميل ما شرحه صاحب كتاب (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 7/ 3064):(أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ): فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّهُ كَانَ حِجَازِيًّا يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَشْجَعِيٌّ شَهِدَ بَدْرًا. (كَانَ اسْمُهُ زَاهِرَ بْنَ حَرَامٍ) أَيْ: ضِدُّ حَلَالٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (وَكَانَ يُهْدِي): بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ (لِلنَّبِيِّ – صَلَّى ...
مشاهدة إن زاهرا باد يت نا ونحن حاضروه 2
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إن زاهرا باد يت نا ونحن حاضروه 2 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، (إن زاهرا بادِيتُنا، ونحن حاضروه)(2).
في الموقع ايضا :