مثلما حملت باندورا (أول امرأة يونانية وُجدت على الأرض طبقًا للأسطورة اليونانية) صندوقًا ضخمًا، ظنت أنه كان مليئًا بالهدايا، ولكنه كان حاملًا لكل شرور البشرية (من جشع، وغرور، وافتراء، وكذب، وحسد)، حمل 600 صحافي (من 117 دولة) صندوقًا ضخمًا أيضًا، ضم حوالي 11.9 مليون مستندًا، ليكشفوا عن خبايا النخب.
أحدثت «وثائق باندورا»، التي جرى الكشف عنها بدءًا من يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ضجة عالمية، بعدما أثبتت استخدام أكثر من 300 شخصية سياسية وعامة لخدمات شركات الملاذ الضريبي لشراء ممتلكات وعقارات خارج بلادهم، ومن بين هؤلاء 35 من قادة العالم السابقين والحاليين، وجرى جمع المستندات من ملفات 14 مصدرًا، وعمل عليها الصحافيون لشهور، ويجري نشر قصصها حاليًا تباعًا.
من هؤلاء القادة الحاليين الذين تحدثت عنهم الوثائق، الرئيس الكيني «أوهورو كينياتا»، والذي ينتمي إلى واحدة من أغنى العائلات في أفريقيا وأكثرها نفوذًا من الناحية السياسية، فهو ابن أول رئيس لكينيا بعد الاستقلال (جومو كينياتا)، وقد تضخمت ثروة العائلة – والتي تبلغ حاليًا نصف مليار دولار – في عهد الأب من خلال صفقات الأراضي التي أبرمها.
يتولّى كينياتا مقاليد الحكم منذ عام 2013، ومن المفارقة أنه طالما تعهّد علانية بمحاربة الفساد، وصرّح بأنه يرغب أن يكون إرثه السياسي متعلقًا بهذا الأمر، ثم جاءت وثائق باندورا لتكشف ارتباط كينياتا وعائلته بشركات مُسجلة في بنما وجزر فيرجن البريطانية، إلى جانب امتلاكه لحسابات مصرفية وعقارات تزيد قيمتها عن 30 مليون دولار، وذلك في بريطانيا وهونج كونج، في الوقت الذي وصلت فيه مستويات الفقر والبطالة، خاصةً بعد جائحة «كوفيد-19» إلى مستويات قياسية في بلاده.
العميل رقم 13173
في خطابه السنوي عن حالة الأمة في عام 2020، صعد الرئيس أوهورو كينياتا على المنصة في البرلمان الكيني للإقرار بأن عددًا كبيرًا من الكينيين يعيشون في فقر، وأن الكثير من المسؤولين ينهبون الموارد العامة للبلاد. خطابات كينياتا من هذا النوع كانت تتجدد سنويًا، بينما كان يراكم على مدار عقود ثروة شخصية وراء حجاب الشركات الخارجية، إذ أدار – إلى جانب والدته وأخواته – مؤسسات وشركات في الملاذات الضريبية، بما في ذلك بنما، بأصول تزيد قيمتها عن 30 مليون دولار.
Embed from Getty Imagesفقد أظهرت سجلات بعض شركات المحاماة البنمية أن العائلة تمتلك ما لا يقل عن سبعة كيانات، اثنان مسجلان بشكل مجهول في بنما، وخمسة في جزر فيرجن البريطانية، وتمتلك إحدى شركات جزر فيرجن البريطانية منزلًا في وسط لندن، وفقًا للسجلات، واحتفظت شركتان أخريان بمحافظ استثمارية تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات.
وقد استعانت العائلة خلال تأسيسها لهذه الكيانات عام 2003، ببنك «Union Bancaire Privée»، وهو أحد أكبر البنوك الخاصة في سويسرا، ويقدم المشورة لبعض أغنى الأشخاص في العالم حول كيفية إدارة أموالهم، وقد أشارت فواتير البنك إلى عائلة كينياتا بـ«العميل 13173».
تبدأ قصة ثروة عائلة كينياتا مع الأب «جومو كينياتا»، القائد الذي قاوم الاستعمار البريطاني، وصار أول رئيس للبلاد عام 1964. ورغم نجاح جومو في تحقيق نمو اقتصادي، جعل من كينيا نموذج للدول الأفريقية في عصر ما بعد الاستعمار، إلا أنه نمو...
مشاهدة العميل 13173 الذي كشفته laquo باندورا raquo قصة رئيس كينيا الذي يتضور شعبه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العميل 13173 الذي كشفته باندورا قصة رئيس كينيا الذي يتضور شعبه جوع ا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العميل 13173 الذي كشفته «باندورا»: قصة رئيس كينيا الذي يتضور شعبه جوعًا.
في الموقع ايضا :