أ.د. محمد الدعمي: منذ نعومة أظفاري، كانت أفلام الرعب الهوليوودية تشدني. وقد زاد ولعي بها، بل وتضاعف عندما شببت، درجة محاولة تخويف صغار السن (من بنين وبنات أسرتي) بما كانت تعرض من حالات، وقد تساءلت في دخيلتي ما سر هذا الانشداد الذي يستشعر به الكثيرون نحو مسببات الخوف والرعب، بدليل تعمدهم اختيار أفلام الرعب وسفك الدماء والأشباح والأرواح الشريرة عندما يذهبون إلى دور السينما، أو عندما يستأجرون فيلمًا لعرضه في دورهم لقضاء الوقت مع أسرهم. ثم تأكدت لي رغبة الإنسان السوي بتعريض النفس لمسببات الخوف والرعب، بدليل تخصيص يوم خاص في الولايات المتحدة لمداعبة عواطف الخوف من الغامض والشبحي، وهو يوم “هالوين” Halloween، إذ يتفنن الجميع في الحي السكني (بتعمد غريب) في وضع الأقنعة المخيفة وارتداء الملابس الغريبة كي يبدوا أشباحًا أو أنصاف بشر، وأنصاف وحوش (زومبي)، ناهيك عن توظيف كل ما تقدمه التقنيات المتقدمة لزرع الرعب وتسبيب الخوف بين الجميع، صغارًا وكبارًا. ما السر في هذا الانجذاب البشري اللاواعي للخوف؟ لماذا نشتري تذاكر الأفلام المرعبة بأموالنا، فهل ندفع المال كي نحيا حالات ارتجاف ورعب، وما أصل هذا الانجذاب للمرعب وللغامض؟ هل هو جزء مما فطرنا، بشرًا، عليه؟ أم أنه بقية طللية نفسية مما عاشه أجدادنا القدماء عبر حقبة العصر الحجري والعصور القديمة التي تلته، إذ كان الإنسان مجبولًا على الخوف، وبدون هذا الخوف لما بقيت الحياة، ولا بقي النوع الآدمي؟! لذا، لا يختلف علماء النفس سوية مع علماء الاجتماع على حقيقة ثابتة مفادها أن الخوف من الغامض ضرورة لبقاء النوع! وهذا ينبغي أن لا يزعج المربين، من الآباء والأمهات والمعلمين، عندما يلاحظون أن الأطفال يخشون الغرف والممرات المظلمة والأطلال المهجورة، فهذه من أسباب البقاء، ومن أسرار الدفاع عن النفس وحفظها: فليس من العيب أن يخشى صغيرك الخروج للأماكن الموحشة ليلًا، على سبيل المثال؛ وليس من المناسب أن تنهره بألفاظ من نوع “خوّاف” أو “جبان”، إذ إن الخوف من مثل هذه الأماكن، فهذه من أدوات البقاء وأساليب الدفاع عن النفس. أما سينما الرعب والغموض فمن شأنها تعميق الخيال والتدريب على التحسب والاستعداد لكل شيء: وكما قال برناردشو Shaw، إن الإنسان الشجاع يخاف، كسواه من البشر، بَيْد أنه يختلف عن الآخرين في أنه لا يظهر خوفه!
مشاهدة في ترويض الخوف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في ترويض الخوف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في ترويض الخوف.
في الموقع ايضا :
- الجيش الإسرائيلي: حزب الله أطلق صاروخا على إسرائيل مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار
- «الخارجية» تدين الاعتداءات الآثمة التي شنتها إيران ووكلاؤها عبر «مُسيّرات» استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية
- Ansar Allah Leader: The announcement of the ceasefire is a great victory for Iran, the axis of resistance, and the Islamic nation