خاطرة:
بلقيس الكمبودي.
لم تكن يوماً هذه الكلمة محصورة بالكائنات الغريبة التي لا نعلم عنها شيء غير أنها تُثير الفزع في قلب أحدهم من ملامحها البشعة أو قساوتها غير المعتادة أو من نبراته الصاخبة لاتفهم منها إلا ارتفعها.
لمَ تحصرون المفردات في معنى واحد لمفرد متعدد المعاني والمرادفات.
فأشباح النفس أشدُ فزعاً كونها تأتي بلا مقدمات.
كأن يظهر لكَ ظلاً من أحد زوايا منزلك وهو يبتسم ويتجه نحوك بكل ثقة أن يمد يداه إليك ليُمسك بك أن تعجز عن تحديد ملامحه أن تتواهم أنه بلا وجه ولا قدمين أن يناديك وأنت ليس بمقدورك القيام سوى أن تبادله النظرات أن ترى نفسك تهاجم نفسك أن ترى عينيه يذرفان دماً أن ينزف فمه كذلك ويداه قد انقطع عنها الوريد بـ المجمل أن يكون غارقاً بين دمٍ وشريانٍ مقطوع، أن يسير نحوك وأنت مصفد لا تستطيع الحراك أن يهاجمك ليُمسك بك يخبرك أنك لن تنجوا. وفي نفس اللحظة يأتيك آخر بأنفاسٍ متسارعة يهرب من مكان إلى آخر بلا توقف كل مايريده أن تنجوا معه.
وبين حنايا المكان يأتي آخر ينازعك الطمئنينة بنزعة يديك من على صدرك الحاضن لمصحفك المعتق جُل ما يريده أن تتوهم.
وفي غضون دقائق يأتي إليك أحدهم بلا مبرر أعظم ما يستطيع أن يفعله هو أن يضحك بقهقهاتٍ عالية لا تتوقف والمرعب أن عيناه جاحضتان من الهزال والتفكير أن يتهمك ويشير إليك في كل مرة تعلوا ضحكته المميتة.
أن يجتمع أشباهك في داخل غرفة مغلقة مظلمة لا نور فيها سوى ما ترى من ملامحهم ونورهم المميت الذي يخبرك أنك بلا مأوى ولا ملجأ منهم .
وهم يتكالبون عليك فمنهم من ينظر لكَ بحتقار وازدراء وآخر يتهمك ولا تستطيع أن تبرئ نفسك مما يقول.
وفجأة وبصوتٍ موحدٍ منهم يرددون كلماتهم الممقتة لك “أنتَ هالك أنتَ هالك” وفي كل مرة تعلوا أصواتهم ونبراتهم تزداد حدة فلا تستطيع أن تتحرر فتجمع قواك وتضم قدميك نحو صدرك وتضع رأسك بينهما ثم تحضنهم يديك لتأمن وورأسك يردد ما سمع لدرجة أنك في لحظته فزعت ففعلت ما رأيت وتتجه نحوهم هذه المرة أنت نعم أنت بلا عقل ولا منطق الدم يسيل من بين ثناياك ويداك الأمنتين اللتان أمستا سوداويتين وأظافرك قد زاد طولها وحدتها قلبك قد انتشله الدود وعقلك مثل بينكي لايريد سوى السيطرة!
حتى إذا انتهت فصرخت صرخة انتشلت من في القبور من دويها وتشققت جدران المنازل المعتقة والحنفيات التي تقطر دماً بدلاً عن الماء وأسمعت من هوهلها الثقلين والبهائم والأنعام ع أمل أن ينشق صدرك تأثراً بها وتفقد نبضاً لطالما أتعبك وأنت تهاجم ظلك ونسخك الكثيرة المرتدية ثيابها السوداء المخططة بالأبيض وعتمة وجوههم الملطخة نبراتهم المفزعة وبكاءهم المرير.
بالله عليكم كيف للأنسان أن يعيش بمئات النسخ هذا مؤيد وهذا محايد وهذا ضد وهذا حليف وهذا بلا مأوى وهذا سبب الضياع وذاك قد يئس المجابهة. وساحتهم واحدة ليس لها بدليل أن تظل أنت مسكنهم أن تصبح بيتاً مهجوراً لا يسكنها سوى الأشباح والخفافيش والفئران أن لا تُنير فيها قنديلاً لا كوه.
الأمر ...
مشاهدة حديث الراحلين الأشباح
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حديث الراحلين الأشباح قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حديثُ الراحلين .. الأشباح..
في الموقع ايضا :