كثير منا يحلم بالثروة، فإن امتلكها يحلم بمضاعفتها، وتكون التبريرات دومًا وجيهة، ما بين الرغبة في فعل الخير، وتحقيق العدالة والصلاح في المجتمع، مرورًا بالوصول إلى مستوى اجتماعي أرقى، وامتلاك علاقات متشعبة، وانتهاءً باستحقاق الحب. لكن هل يمكن الإفلات بأمانينا العادلة من الرأسمالية؟
في قصته القصيرة بعنوان «الولد الغني» (1926) يقول فرانسيس سكوت فيتزجيرالد مؤلف الرواية الشهيرة «جاتسبي العظيم (1925)» على لسان أحد شخصياتها: «دعني أخبرك عن فاحشي الثراء: إنهم مختلفون عني وعنك، يمتلكون ويستمتعون مبكرًا، ويفعل هذا شيئًا بهم؛ إذ يجعلهم ناعمين في المواضع التي نكون فيها أصلاب، ومتوجسين في المواضع التي نكون فيها واثقين، ويحدث ذلك بطريقة لن تستطيع فهمها إلا إذا ولدت غنيًا».
ليس ذلك منتهى ما قد تفعله الثروة بنا تحت نظام رأسمالي؛ فحسب دراسة نشرها باحثون من مدرسة هارفارد كينيدي عام 2004 تحت عنوان «عدم المساواة والفساد»، وحسب دراسة أخرى نشرها باحثون من جامعة جورج تاون عام 2013 تحت عنوان «العلاقة بين الفساد وعدم المساواة: دراسة عابرة للأمم»؛ توجد علاقة طردية بين عدم المساواة والفساد، تسبب زيادة الأخير كلما زاد الأول والعكس. أي أنه من الأكثر احتمالًا أن يمتلك الأغنياء الدوافع والفرص للاشتراك في أعمال الرشوة والاحتيال بوصفها وسيلة لحفظ مكانتهم وثرواتهم وامتيازاتهم ومصالحهم.
أيضًا، تظهر دراسة جامعة جورج تاون أنه من الأكثر احتمالًا أن الأغنياء لن يتورعوا عن اللجوء للبطش والقمع في الدول الديكتاتورية إذا ما استشعروا تهديدًا لثرواتهم، أما في الدول الديمقراطية فيزيد تأثير فساد الأغنياء على المجتمع نظرًا لعدم قدرتهم على قمع وإسكات المجموعات الأفقر المطالبة بالمساواة وتوزيع الثروة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاضطرابات.
ولا يفهم من ذلك توصيف عموم الأغنياء بالفساد أو أنهم أشخاص سيئون؛ إذ إن هناك تصنيفات عديدة للأغنياء، ولا يمكن بحال أن يكونوا جميعًا كذلك، لكن الأمر يتعلق خصيصًا بالممارسات التي يتبعها أصحاب رؤوس الأموال الكبار ليزدادوا غنى في نظام رأسمالي، والتي تميل في معظمها إلى اللاأخلاقية، لذلك فنحن نتحدث هنا عن نوع واحد فقط من الأغنياء بشكل خاص، وهم الرأسماليون الكبار الذين يراكمون الثروات، خصوصًا أن الدراسات العلمية في ذلك الصدد تشير بوضوح إلى زيادة نسب الفساد وسط ذلك النوع من الأغنياء دون غيرهم.
الرأسمالية في الميزان: قصة مصنع ملابس تشرح لك الأمر
أحمد عفت، رجل خمسيني يمتلك مصنعًا لملابس الأطفال، إن كنت رأيته في الماضي فإن أول انطباع سينطبع عنه في ذهنك أنه شخص رائع، يحب الجميع ويحبه الجميع. وهو أيضًا شخص عادل للغاية، لذلك فهو يدفع لعامليه في المصنع أجورًا عادلة تغطي تكاليف معيشتهم وتفيض، لكنه مع زيادة عدد منافسيه في السوق، والذين يقللون أسعارهم ليحظوا بميزة تنافسية أمامه وأمام بعضهم، أجبر هو الآخر على تقليل أسعاره حتى لا يخرج من المنافسة.
هذا القرار الذي اتخذه أحمد عفت أطلق سلسلة من الأحداث والقرارات والتغييرات التي أثرت عليه وعلى المصنع والعاملين به. فحين قلل أسعار مصنعه بدأ المنافسون دورة جديدة من تقليل الأسعار حتى يحتفظوا بمواقعهم في السوق؛ ما أدى إلى تقلص أرباح المصنع شيئًا فشيئًا، ولم يجد بدًا من أن يقلل تكاليفه لتعويض ...
مشاهدة ثنائية الثروة الفاحشة والفساد لهذه الأسباب لن يظهر laquo باتمان raquo بين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثنائية الثروة الفاحشة والفساد لهذه الأسباب لن يظهر باتمان بين الرأسماليين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ثنائية الثروة الفاحشة والفساد.. لهذه الأسباب لن يظهر «باتمان» بين الرأسماليين.
في الموقع ايضا :