جرت العادة (ولله الفضل والمنة)، في ذلك من الأجداد والأسلاف (رحمهم الله جميعاً)، إلى ما نحن عليه اليوم في حب التواصل، ومعرفة الحياة، ومعادن البشر..
أجل، نِعم الله كثيرة، وفي ازدياد (والحمد لله صاحب الفضل)، وهي التي ــ أي النعم ــ جعلت جُلنا يرفل بالعطاء، ويبخل البعض منا بالسخاء على غيره..
فلا يدوم الخير إلا بإظهاره على النفس، والعيال، والأهل، والجوار، وإذا ما كان كذلك، فعلام الله أكرمنا بالآلاء والغيث العميم؟
أللجمع والحراسة؛ أم بإكرام النفس والأنفس؟
أو لاستصلاح رمضاء أرواحنا؛ وأراضينا البخيلة بالشح والازدراء؟ أم للتنكر؛ واجترار الارتواء من هذا وذاك؛ حتى بسقية ماءٍ أو بصدقة الابتسامة؟
نعم، لست الآن في موضع النصيحة، كيما أصعد تلك الأعواد وأُفطر الألقاب والأضداد..
فبعض ممن نعرفهم، ونسمع قصصهم، وأوسع اللهم علينا وعليهم، جل حديثهم اقتصاد اليد، وكلفة السد، ومنحى العرض والطلب في كل وقتٍ (وحزة)!
ولا علم لي في ماذا يصنعون؛ إذا ما رأوا الولائم وتجشموا القوادم بالمحافل والمناسبات؟!
ثمة تحفة فريدة، وصورة رشيدة، بين التكافل والتكامل، والتفاضل والتنصل، والغنى والبخل، والمرض والاستعطاء، والتعالي والتواضع، والتعالي والاستصغار..
فالحياة كفاءة، وحجرة معرفية صغيرة جداً، وكفيلة باختصار المسافة إلى حد جهاتها الأصلية والفرعية..
فجائحة “الكورونا”، قد أوجعت، وأحرقت، وفي نفس الوقت نفسه أوجدت الحلول وأبدعت بدواخل الإنسانية حب العطاء، والنهوض بالأمة للتعليم والسمو، وكذا العمل على راحة الفرد والمجتمع؛ بإيجاد التطبيقات وغيرها لتسهيل كافة الأمور (ولله الحمد والثناء) وكل الجهات المختصة..
فما زلت أتذكر جيداً من باب الرجوع إلى مُستهل هذه المقالة لعمي علي (رحمه الله)، في ديوانية العائلة القرين القديمة بالفريج الشمالي بالهفوف، وكأني أشاهد جلسته، وأسمع صوته وكحته وترحيبه وتهليله ساعة المطر، وترانيم (المرزام)، وكذلك المرحوم جمعة الشرجي الذي يجلس جواره..
حيث كان الباب مشرعاً، ورائحة الطين تنبعث من وجدان خطواتنا، وخشخشة الورق الكرتوني على التراب، (وصفجة) البارقة الخشبي المتفطر، وجلسة “عمي علي” عن يمين الليوان، وعمي أحمد في أوله ناحية الباب من اليسار!
كان يشاهد “عمي علي” ببصيرته أولاده وعياله من (الدرايش) الخمس المفتوحة، والمطلة للخارج على متمة الأصالة، والحب الحقيقي، والجوار، والتناسب، والتراحم..
وكل يعملون، ويحيكون، ويصبغون الخيوط بأناملهم، وفكرهم، وسوالفهم، وإخلاصهم، وصدقهم، وضحكاتهم رغم تعبهم بين “المزراق”، و”والسدوة”، ودولاب الصوف والهدم بكسر الهاء إلى “البلول” أمام الدكاكين الثلاثة!
وكأنني أشاهد “عمي موسى” متشحاً (بطاقيته المشخلة)، وابن عمي محمد (أبو هادي)، يشاركه المهمة، والتعب في سبيل لقمة العيش، ومن جوارهم أحبابهم: أحمد، وجاسم، وعلي، أبناء محمد الجاسم (رحم الله حيهم مع ميتهم آمين يا رب العالمين)..
فقد وردتني الأخبار من ...
مشاهدة أنفاس القلم للماضي والحاضر hellip
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أنفاس القلم للماضي والحاضر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أنفاس القلم للماضي والحاضر….
في الموقع ايضا :