تأملات قرآنية 6 ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (صحيفة الأحساء) -

ماأوجع أن تجد الذي مددتَ له حبلاً من الود والاهتمام ، وكنتَ سندا له في الملمات الشاقة يتخلى عنك ، ولا يُحسن عاقبته معك ، بل قد يسيء لك ، ويتنكر لسعيك ومساندتك !!!

ولكن حينما يتمادى بنا الحزن على مثل هذا علينا أن نتذكر محمدا عليه السلام “رسول الله وخاتم النبيين ، فهو أسوة نقتدي بها ” ، و نتلو آي القرآن عندها فقط ستأخذ مداركنا مساحة أكبر ، وأشمل مما كانت عليه ; لأنهما يقدمان عبر مراحل الحياة المتباينة منهجا قويما للأخلاق ولمبدأ المتغيرات والثوابت ، فتهدأ الثورة ، وتستكين النفس الطامحة للمعرفة والتوازن .

من قيم الإسلام الراقية الشكر . والشكرُ : ملكةٌ فريدةٌ جُبلتْ عليها القلوب النقية ، والنفوس الصادقة التي قلّما نراها !!!! والشكر في لسان العرب هو : عرفان الإحسان ونشره . ويختلف الشكرُ عن الحمد ، فالشكر لايكون إلا عن يد ، والحمدُ يكونُ عن يدٍ وعن غير يد ، قال أبو نخيلة : شكرتُك إن الشكرَ حبلٌ من التُّقى وما كلُّ من أوليتَهُ نِعمةً يقضي أي ليس كل من أوليته نعمة يشكرك عليها . والحمدُ أعم من الشكر ؛ لأنك تحمد الإنسان على صفاته الجميلة ومعروفه ، ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاته .

والشكر مقابلة النعمة بالقول والفعل والنيّة ، فيُثني على المنعم بلسانه ، ويذيبُ نفسه في طاعته ؛ لأنه موليها . كان الرسول عليه السلام يصلي حتى ترمَ ( تنتفخ قدماه ) فيقال له ، فيقول : ” أفلا أكون عبدا شكورا ” . وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال : “لايشكر الله من لا يشكر الناس”.

وقد يتلون الناس حسب حاجتهم ، فما أسرعهم لوصلك إذا نلتَ منصبا ، وما أقطعهم لك إذا انتهت مصلحتهم ، مما يجعل الكثير ينفرون من فعل الخير : وزهدني في كلِّ خير صنعته إلى الناس ماجربتُ من قلة الشكر .

ولكن المؤمن لا ينبغي أن ينحرفَ عن جادة الصواب ، ولا يُغير الفطرة الربانية التي بها ينال الحظوة عند ربه ، لأن فعل الخير لمطلق الخير رغم جحود الناس وإنكارهم ، يقول الطرماح : من كان لا يأتيك إلا لحاجةٍ يروح بها فيما يروح ويغتدي . فإني آتيكم لأشكرَ مامضى من الأمس واستيجاب ماكان في غدِ . لذلك جاء قولهم : إذا قصرتْ يدك عن المكافأة ، فليطلْ لسانك بالشكر . وقد يتساءل البعض عن منزلة الشكر وأهميته ؟؟

إذا كانت التقوى هي الغاية من العبادات ( لعلكم تتقون ) ، فإن الشكر هو الغاية من التقوى قال تعالى : (فاتقوا الله لعلكم تشكرون )آل عمران . الشكر هو التحدي الأعظم بين الشيطان وبين رب العزة سبحانه وتعالى : ( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) الأعراف . لم يقل إبليس ساجدين ، ولم يقل خاشعين ، بل قال شاكرين. الشكر : هو عبادة الصفوة من خلق الله : ( وقليل من عبادي الشكور ) سبأ . ( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايشَ قليلاً ما تشكرون ) الأعراف . والشكر : هو الغاية التي امتدح الله بها الأنبياء : (إنه كان عبدا شكورا ) الإسراء .

ومن يشكر المعروف كمن يعطي في المنزلة ، فالاعتراف بالجميل والإحسان يولدِّ في النفس الرضا ، ويدل دلالة قاطعة على أن الشاكرَ قادرٌ على العطاء إذا وجد ما يعطيه ، قال الشاعر ُ : الشكرُ أفضلُ ماحاولتُ ملتمسا به الزيادةَ عند اللهِ والنّاسِ

وقد ورد في القرآن قلة شكر الناس لله وهو الخالق ، الرازق مما...

مشاهدة تأملات قرآنية 6

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تأملات قرآنية 6 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تأملات قرآنية 6.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار