«عززت الإمبراطورية مكانة أولئك الذين حكموا قبلي، والتي حصلوا عليها بوصفها شرفًا إضافيًّا، لكنني وحدي ولدت من أجلكم في القصر الإمبراطوري.. استقبلني اللون الأرجواني عندما خرجت إلى العالم، وأشرقت الشمس عليَّ، رجل وإمبراطور، في اللحظة نفسها»*الإمبراطور كومودوس، بعد توليه حكم الإمبراطورية الرومانية وفقًا للمؤرخ هيروديان.
كان والده أحد أشهر أباطرة روما، وقد عرف عنه أنه آخر «الأباطرة الخمسة الجيدين»، وهو الإمبراطور الفيلسوف ماركوس أوريليوس، فحين خاف أوريليوس على عرش الإمبراطورية من الضياع في غياهب الحرب الأهلية، التي كانت تحدث في كل مرة يموت فيها الإمبراطور دون تعيين وريث، بل حتى إذا عيَّن وريثًا دون أن يتمكن من الحصول على تأييد القادة أو مجلس الشيوخ، لذلك ومنذ مولده، أعد أوريليوس ابنه كومودوس ليكون الإمبراطور، وحرص كل الحرص على أن يظهر بجانبه ويتعامل مع القادة ومجلس الشيوخ بصفته الإمبراطور القادم، لكن على الرغم مما بذله أوريليوس من مجهود، فإن ابنه كومودوس كان له رأي آخر، هو ما سنعرف حيثياته في هذا التقرير.
كومودوس.. الطفل الذي ولد إمبراطورًا
في أواخر صيف عام 161 وضعت فاوستينا ابنة الإمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس الصغرى، وزوجة الإمبراطور ماركوس أوريليوس، توأمًا هما تيتوس وكومودوس، لكن القدر اختار تيتوس فمات مبكرًا في عام 165 تاركًا كومودوس ابنًا وحيدًا للإمبراطور ووريثًا.
مثل والده، تمتع كومودوس بفوائد التعليم الأرستقراطي الروماني النموذجي، مع التركيز على تربيته بشكل لائق لحكم الإمبراطورية، وفي البلاط الإمبراطوري في روما كان يجالس طبيب البلاط جالينوس،الذي يعد من أكثر الأطباء والممارسين الطبيين تأثيرًا في العصور القديمة.
وحاولت بعض المصادر التاريخية إرجاع شخصية كومودوس العنيفة إلى سنوات طفولته، فيحكي أحدها كيف أن كومودوس عندما كان صبيًّا يبلغ من العمر 12 عامًا، غضب بشدة من ماء الحمام الفاتر لدرجة أنه أمر بإلقاء صاحب الحمام الذي كان يديره في الفرن، ولم ينج المسكين من مصيره الدموي إلا من خلال التفكير السريع لأحد العبيد الحاضرين، والذي ألقى بجلد الغنم بدلاً منه في النيران، فأقنعت الرائحة النتنة للدخان الإمبراطور المستقبلي بأن جريمة فتور المياه المعدة لاستحمام ولي العهد قد جرى تنفيذ عقوبتها بشكل مناسب.
ولأن والده ماركوس أوريليوس كان حريصًا على التأكد من أن مسار خلافة الإمبراطورية واضحًا، فقد اتخذ عددًا من الخطوات للتأكد من أن روما، وكذلك الجيوش في المقاطعات الرومانية المختلفة والبعيدة، تعرف بأمر وريثه الإمبراطور القادم، لذا ففي عام 172، وعندما كان عمره 11 عامًا فقط، انضم كومودوس إلى والده في قاعدة «كارنونتوم» (شرق النمسا الحديثة)، والتي اتخذها الإمبراطور مقرًّا للانطلاق في هجماته على القبائل الجرمانية.
فقد كانت تعد «كارنونتوم» المقر الرئيسي للإمبراطور خلال الحرب الماركومانية، حيث واجه الإمبراطور الغارات التي شنتها القبائل الجرمانية، وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 172، مُنح كومودوس لقب «جيرمانيكوس» (وهو اسم قائد روماني اشتهر بحملات ضد جرمانيا)، وصدرت العملة تحمل على أحد أوجهها صورة أوريليوس وعلى الوجه الآخر صورة كومودوس، وهكذا فإن دوره بوصفه قائدًا رومانيًّا ومسيرته بصفته بطلًا ...
مشاهدة كومودوس إمبراطور روما المجنون الذي أنهى عصرها الذهبي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كومودوس إمبراطور روما المجنون الذي أنهى عصرها الذهبي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كومودوس.. إمبراطور روما المجنون الذي أنهى عصرها الذهبي.
في الموقع ايضا :