كانت الموسيقى جزءًا أصيلًا ومهما من مكونات الحضارة الإسلامية؛ إذ أحبها العلماء المسلمون، من الفقهاء، والنُحاة والفلاسفة، ودرسها كثيرٌ منهم إلى جانب ما درسوه من علومٍ ومعارف، بعد أن صارت علمًا قائمًا بذاته، بل أتقن بعضهم العزف على العود، ونستطيع أن نتلمس الآن آثار الثقافة الموسيقية في كتاباتهم وأدبهم.
فقد كانت الموسيقى حاضرة في بلاط الملوك وفي الاحتفالات الشعبية على حدٍ سواء، وقد تداخلت مع مجالاتٍ أخرى، مثل الطب؛ فكان الأطباء المسلمون أول من استخدم الألحان أسلوبًا علاجيًا، لما لها من تأثير مهدئ للنفس، ومن وحي هذا الإرث الحي، نستعرض في هذا التقرير المحطات الأبرز من تاريخ هذا الفن في الإسلام، بدايةً من نشأتها ووصولًا إلى عصرها الذهبي الذي انتقلت خلاله الألحان والآلات الموسيقية العربية إلى أوروبا.
أول الغيث.. الموسيقى في بدايات عصر الخلافة الإسلامية
لاقت الموسيقى الكثير من التحريم الفقهي على طول التاريخ الإسلامي من العديد من الفقهاء، إلا أنك ستتعجب لمعرفة مدى انتشارها على نطاق واسع في عصور الخلافة الإسلامية، ويذكر المؤرخ هنري جورج فارمر في كتابه «تاريخ الموسيقى العربية» الذي تناول موضع الموسيقى في عصورٍ الخلافة المختلفة، أن هذا التحريم لم يتجاوز في كثيرٍ من الأحيان الناحية الفقهية ويصل إلى الحياة العملية.
في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان الذي امتد بين (644م – 656م)، عرف العالم الإسلامي بحسب فارمر ظاهرة الرجل الموسيقار المحترف، وهو شيئًا لم يكن شائعًا بين العرب قبلها أن يشتغل رجلًا في السماع، على الرغم من أنه كان مألوفًا في الحيرة بالعراق وبلاد فارس وبيزنطة وسوريا.
وجاء جميع محترفي الموسيقى في ذلك الوقت من الطبقة الخادمة من العبيد أو العتقاء الذين أطلق عليهم «الموالي»، وعرفت الموسيقى العربية الكثير من الآلات الموسيقية، أشهرها كانت الآلات الوترية، منها «المزهر» وهو عُود جلدي البطن، احتل مكانه بعد ذلك في العزف العود خشبي الصدر القادم من الحيرة.
كما عرفوا الكثير من آلات النفخ، كان أشهرها الناي العمودي الذي سمي «القصابة» أو القصبة، والناي الطويل المعروفِ باسم المزمار. فضلًا عن آلات القرع، التي عرف منها العرب القضيب، وهو آلة كانت شائعة عند أصحاب الغناء المرتجل، والدُف الذي كان محبوبًا لتنظيم الإيقاع والوزن. هذا إلى جانب الطبل، والتي شملت جميع أنواع الطبول.
ويشير فارمر إلى أن الموسيقى شهدت في نهاية عصر الخلفاء الراشدين تطورًا فنيًا في الجزيرة العربية والحجاز؛ التي عرفت لأول مرة الغناء المتقن المهتم بالإيقاع المستقل، وكانت لم تعرف قبلها سوى نوعًا واحدًا من الغناء يسمى «النصب» وهو أشبه بـ«الحداء».
بيت الحكمة.. من هنا بدأت حكاية الموسيقى العربية
أتت النهضة الحقيقية للموسيقى في العصر الإسلامي بطريقة غير مباشرة في عهد الخليفة المأمون الذي امتد من (813م – 833م)، إذ عني المأمون عنايةً خاصة بالعلوم العقلية، ومن أجل ذلك أنشأ مدرسة بغداد التي عرفت باسم «بيت الحكمة»، واشتغل بها علماء المسلمين في ترجمة العلوم الإغريقية ودراساتهم، وكان من بينهم دراسة الموسيقى.
نجد في مدرسة بغداد علماء يدرسون الموسيقى إلى جانب الفلسفة والفلك والطب، بعضهم بذل من الجهد الكثير، من أجل الاحتفاظ بطابعٍ ...
مشاهدة كيف كانت laquo دار الإسلام raquo هي جنة الموسيقى في القرون الوسطى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف كانت دار الإسلام هي جنة الموسيقى في القرون الوسطى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف كانت «دار الإسلام» هي جنة الموسيقى في القرون الوسطى؟.
في الموقع ايضا :