البعثة الأممية وحاضنتها الدبلوماسية !! ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صحيفة السوسنة) -

مقال عربي - 20/01/2022 12:25

الكاتب : العبيد أحمد مروح

 في أفق السودان السياسي تجري جهود حثيثة لتمديد أجل الفترة الانتقالية أربعة أعوام أخرى، وهي جهود معلنة تتبناها القوى السياسية التي حكمت السودان حولين كاملين ولم تتم رضاعتها من ثدي السلطة. وقد لا يكون هذا مستغرباً، فتلك القوى كانت تطالب منذ البداية بأن يكون عمر الفترة الانتقالية بين عشرة وخمسة عشر عاماً، لكن المستغرب هو أن تتواطأ البعثة الأممية التي قيل أنها أتت لمساعدة السودانيين في الانتقال نحو حكم مدني ديمقراطي يختار فيه الشعب ممثليه ومَن يحكمه عن طريق صناديق الاقتراع !!

   لا يكفي أن نحكم على أداء البعثة الأممية ورئيسها من خلال أقوالهم فقط، وإنما يتوجب مقارنة الأقوال بالأفعال أيضاً؛ وفي أفعال البعثة الأممية، كما في أقوالها، ما يبعث على الشك والقلق من أنها تتصرف في تفويضها الذي منحه لها مجلس الأمن بقراره 2524 على النحو الذي يروق "لحاضنتها الدبلوماسية" ممثلة في القوى الغربية التي كانت صاحبة النصيب الأكبر في شراكة إسقاط النظام السابق؛ وتريد أن تُبقي على هذا النصيب في تشكيل مستقبل السودان والدليل على ذلك أن قائمة من اختارتهم البعثة للتشاور بشأن مبادرتها الأخيرة هم بالأساس أصفياء وأحباء تلك الحاضنة الدبلوماسية، وهم من كانوا على رأس السلطة لأكثر من عامين ولم ينجزوا خلالهما خطوة ذات بال في مسار الحكم المدني والانتقال الديمقراطي. 

   خلال أكثر من عامين، كانت هي عمر الشراكة "المنسجمة" بين قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) والمكون العسكري، تعرضت الوثيقة الدستورية لخروقات جسيمة، وتم تعطيل  بنودها الأهم المتعلقة بإكمال مؤسسات الانتقال وعلى رأسها تعيين أعضاء المجلس التشريعي الانتقالي وإقامة مؤسسات العدالة ممثلة في مجلس القضاء الأعلى ومجلس النيابة وتمكينهما من انتخاب رئس القضاء والنائب العام ثم اختيار أعضاء المحكمة الدستورية، وكذلك إقامة المفوضيات المنوط بها تهيئة الساحة الوطنية لإجراء انتخابات يختار فيها الشعب مَن يحكمه، مثل مفوضية الانتخابات نفسها ومفوضية الدستور ومفوضية العدالة وغيرها.

   وخلال العامين المشار إليهما (سبتمبر 2019 - سبتمبر 2021) جرت انتهاكات واسعة لحقوق الانسان والحريات العامة في كل أنحاء السودان شملت قتل المئات من المواطنين وتشريد الآلاف بعد حرق قراهم، كما شملت إغلاق مؤسسات صحفية وتشريد مئات الصحفيين من مؤسسات الدولة الرسمية، وفصل الآلاف من موظفي الدولة من مواقع عملهم في مختلف القطاعات الخدمية، وتمت مصادرة الأملاك الخاصة في مختلف الولايات دون أحكام قضائية، وتم قمع التظاهرات السلمية وجرى اعتقال المئات من المعارضين والزج بهم في السجون دون توجيه تهم إليهم أو تلفيق تهم في مواجهتهم دون تمكينهم من حقهم في التقاضي أمام القضاء الطبيعي.

    وعلى الرغم من وجود بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان "يونيتامس" طوال نصف هذه المدة، وشهودها على تلك الوقائع إلا أنه لم يسمع لها صوت ينبه أو يطالب أو يحذرمن خطورة تلك الانتهاكات على مسار الانتقال والتحول الديمقراطي، وكأن الذين تطالهم تلك الانتهاكات ليسوا بسودانيين، وقد كان أمام الممثل الخاص للأمين العام أن يتطرق إلى ذلك سواء في لقاءاته مع أطراف السلطة التي كانت تحكم - بشقيها - أو في اجتماعاته مع الفاعلين السياسيين كما يسميهم، أو في إفاداته الصحفية أو في تقاريره الدورية أمام مجلس الأمن الدولي (راجع مقالنا بعنوان : ماذا يفعل السيد بيرتس في الخرطوم، المنشور بتاريخ 19 أكتوبر 2021).

     لقد أثبتت البعثة الأممية، فعلاً وقولاً، أن لديها "خيار وفقوس" بين السودانيين، وأنها منحازة لمجموعات سياسية بعينها منهم دون مجموعات أخرى، بدليل أن صوتها بدأ يعلو فقط حينما حدث اختلال...

مشاهدة البعثة الأممية وحاضنتها الدبلوماسية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ البعثة الأممية وحاضنتها الدبلوماسية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، البعثة الأممية وحاضنتها الدبلوماسية !!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار