رواية / بقلم / انديرا السالمي.
حظر الحاج علي ذات نهار وفي عينيه خبر ما،اوجست منه رقية لا تدري لماذا.
اخبرها بان تجهز نفسها للعودة الى القرية فبعد ايام ستُزف رقية الى عروسها،انه شاب من نفس قريتها ولكن من عائلة اخرى،شاب في التاسعة عشرة من عمره يكبرها بخمس سنوات،لم تجد رقية سببا واحدا يدعوها للرفض بل لم يكن مسموحا لاي فتاة ان تقبل او ترفض طالما وان والد الفتاة موافق حتى وان كان العريس ليس ملائما او به عيب ما. قُضي الامر اذن،لم يكن بمقدور رقية ان تغير شيئا مما رسم لها القدر من ملامح لحياتها القادمة،فقط عليها الانصياع. لملمت رقية اغراضها بل لملمت اجزاء حلمها المثناثرة،ايعقل ان تكون هذه النهاية؟!اتكون هكذا نهاية حلمها،هكذا ببساطة رجل بل صبي يأتي بكل وقاحة ليقول لها: يكفي،الى هنا وكفى،باي حق يوقفها في منتصف الطريق بل في بدايته،لديها الكثير لتحققه،يا الهي ما العمل؟!!
كان الظلام دامسا حين وطأت قدماها ارض قريتها او هكذا خُيل اليها،ابطأت الخطى وهي في طريقها الى منزل ابيها،الى متى ستبطئ خطواتها لابد وان تصل اليه،استقبلتها امها بفرح غامر وارتمت رقية في احضانها وكأنها تطلب الامان فيه من ما قد سيأتي،واحطن بها اخواتها،وسلمت عليهن وكذلك فعلت مع الصّبيان،لقد كبرتن،اليس كذلك؟وانتما صالح ومحمد،اصبحتما شابين
نظرت اليها والدتها بحب ولاحظت تفتح وردتها،ازدادت بياضا واشراقا،يا لجمال مسحة الاحمرار على خذيها،امتلئ جسمها بعض الشئ ليزيدها انوثة وطراوة،ازداد شعرها طولا بشكل ملفت وان كان ليس بلون سواد شعر امها،فقد ورثت شعرا يميل قليلا للاحمرار لاتدري من اين ورثت هذه الصفة،دائما هي مختلفة عن باقي اخواتها.
تأهبت للنوم،ولكن أنّى للنوم ان يقترب من جفونها،ظنن اخواتها ان سبب ارقها هو سبب ارق اي فتاة في مكانها،لابد وانها تفكر في شكل عريسها وشكل غرفتها التي ستعيش فيها،وتتأمل ملامح حياتها القادمة الجديدة.. لا احد يدري مايدور في عقلها آنذاك،كانت تفكر في كراستها التي تركتها تحت وسادتها في غرفة بنات اختها،كم كانت جميلة رائحة اوراقها،كانت كراستها تزداد جمالا كلما خطّت داخلها بعض الحروف ونثرت بها بعض الخربشات هنا وهناك،كانت تنظر اليها وهي مليئة بالاحرف كما تنظر الى ثوب مطرز زاهي جديد ليلة العيد،ترى اين هي كراستها الان؟!!اتشعر بالبرد؟اتشعر بالوحدة،يا الهي ارفق بنا…. في صباح اليوم التالي اكملت رقية اعمال البيت بعد تناولها للافطار وذهبت الى ذلك الركن حيث يوجد كرتون فارغ الا من بعض العرائس،نفضت عنهم الغبار وبدأت تُلبس دميتها ماخاطته من ملابس عندما كانت بمنزل اختها وبدأت تغوص في عالمها البريئ الجميل،لا احد سيزعجها طالما وانها اكملت واجباتها المنزلية وعلى احسن ما يكون،هذه المرة سيكون لعبها مختلفا،لقد خلقت لدميتها طاولة ومقعد جميل،لم تنسَ ان تصنع لها كراسة جميلة،كانت خائفة ان يُكتشف امرها،وما الداعي للخوف طالما وانها ستنتقل الى بيت اخر بعد ايام.. لم يقطع استمتاعها باللعب سوى صوت نساء الحي،مابالهن يدخلن على واحدة واحدة ويتهامسن ويتلفتن اليها،ما الداعي للقلق… التفتت الى دميتها وبدأت تخاطبها: احسنتِ عزيزتي لديك خط رائع جميل،سيكون لك شأن عظيم ذات يوم،وبينما هي مستغرقة في مخاطبة دميتها تفاجأت بظلام يلفها وسط زغاريط نسوة الحي وأحست بيدين تلفها من خصرها وتسحبها للجلوس على السرير…. يا الهي دميتي،الكراسة،سيعوج خطها… ترى هل سيعوج خط دميتها ام خط سير حياة رقية؟!! كانت تلك مراسيم عرس كل فتاة في القرية،تغطية الفتاة على حين غرة بقطعة قماش كبيرة،تسمى هذه التغطية للعروس (بالزقرة)بل ان معظم فتيات القرية لا يعلمن عن موعد زواجهن الا بعد ان تتم هذه الخطوة،استمرت اهازيج النسوة ورقصهن الى منتصف النهار،كانت رقية تبكي كما لم تبكِ من قبل،ماذا عساها ان تفعل غير البكاء،مشاعر عدة ...
مشاهدة ليالي المحروسة 4
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ليالي المحروسة 4 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ليالي المحروسة 4..
في الموقع ايضا :