فرحة بالعودة إلى مدرستي ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (صحيفة الأحساء) -

بعد غدٍ تَفتحُ مدارسُ العلمِ أبوابَها أمامَ الطلابِ والطالباتِ، بعدَ انتظارٍ طويل بسببِ وباءِ كورونَا الذي عِشْنَاه وعاشَه العالمُ من حولِنا، والحمدُ للهِ الذي امتنّ علينا بعودةِ الدراسةِ حضوريًا، وجزى اللهُ خيرًا ولاةَ أمورِنا حفظهم اللهُ وجميعَ الجهاتِ المسؤولةِ على تلكَ الجهودِ التي قدَّموهَا وبذلُوها وما زالتْ من أجلِ الحفاظِ على أرواحِنا جميعًا.

وبهذه المناسبةِ ليَ بعضُ الوقفاتِ، فأقولُ وباللهِ التوفيقُ

أولاً / رسالتي للمعلمين والمعلمات

إنهم مِمنْ اجْتباهُم اللهُ تعالى واصْطفَاهم ليكونوا مشاعلَ نورٍ وهدىً ورحمةً، أقولُ لهم: ها همْ أبناؤُنا وبناتُنا الطلابُ والطالباتُ مقبلونَ عليكم رغبةً ومحبةً في التعلّمِ منكم العلومَ النافعةَ، فكونُوا على قدرِ المسؤوليةِ، واستقبلوهُم بحبٍّ وحفاوةٍ وشوقٍ، وأشْعروهم بمحبتِكم وحرصِكم على مصلحتِهم، وافتحوا لهم قلوبَكم، وآذانَكم، فأنتمْ القدواتُ والمربّون، دُلّوهم على طريقِ العلمِ، واغرسوا في قلوبِهم محبتَه والإخلاصَ في طلبِه، ربُّوهم على الصِّدقِ وبذلِ الجهدِ والصَّبرِ والمثابرةِ، والحرصِ والمداومةِ، وعليكمْ باستمالةِ قلوبِهم إليكم، والصبرِ عليهم، والنُّصحِ لهم، وكونوا قدوةً لهم بحسنِ أخلاقِكم وتواضِعكم وصبرِكم وحلمِكم وحسنِ تعاملِكم، فكلُّ ذلكَ له الأثرُ العظيمُ في إيصالِ العلمِ نظريًّا وعمليًّا.

ووصيَّتي لكم بتقوى اللهِ تعالى في إصلاحِ نيَّاتِكم وأعمالِكم، وبذلِ الجُهدِ في تعليمِكم لهؤلاءِ الطُلابِ والطالباتِ، فهم أمانةٌ كُبرى في أعناقِكم، وهمْ الثَمرةُ المرجوّةُ لكم في حياتِكم وبعدَ مماتِكم، فكلُّ مَنْ علَّمَ وأفادَ ووجَّه ونَصَحَ بصدقٍ وإخلاصٍ حازَ الأجرَ العظيمَ والثوابَ الجزيلَ.

أيُّها المعلمونَ والمعلمات اعلموا باركَ اللهُ فيكم أنَّكم تحملونَ أعظمَ رسالةٍ، وتقتدونَ بأعظمِ رسولٍ، فقد كانَ نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرَ معلِّمٍ للبشريةِ ، وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرَ المربِّين، وأفضلَ المعلمينَ، كانَ حليمًا رفيقًا رحيمًا رقيقًا، يُيسِّرُ ولا يُعسِّرُ، يُبشِّرُ ولا يُنَفِّرُ، كانَ طلْقَ الوجهِ، دائمَ البِشرِ والسرورِ، قال جريرٌ رضي اللهُ عنه: “ما لَقِيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا تبسَّمَ في وجهي”(رواه البخاري).

واعلموا أنَّ لطلابِكم عليكُم حقوقًا وواجباتٍ، فكونوا على قدرِ المسؤوليةِ، وأدُّوها على قدرِ استطاعتِكم، وسدِّدوا وقاربُوا وأبشرُوا بما يَسرُّكم، واعلموا أنَّه ما صَدَقَ معلَّمٌ في عملِه إلا كان أثرُ ذلكَ في حياتِه وبعدَ مماتِه

ثانيًا / رسالتي لفلذاتِ أكبادِنا من الطُّلابِ والطَّالباتِ:

ها أنتم تقفونَ على مشارفِ عامٍ دراسيٍ، حيثُ تعودونَ بعدَ غيابِ طويل إلى أماكنِ دراستِكم، وتلتقونَ بمعلمِيكم لتنهلوا منهم العلومَ النافعةَ، فتأدَّبوا معهم، ووقِّروهُم، وتواضَعوا بين أيدِيهم وتذكَّروا أنَّ كلَّ علمٍ نافعٍ تتعلَّمونَه منهم سوفَ يُنيرُ نفوسَكم وقلوبَكم، وهو هدايةٌ لكم إلى الصراطِ المستقيمِ، وسبيلٌ إلى خشيةِ ربِّ العالمين، وطريقٌ موصلٌ إلى جنَّاتِ النَّعيمِ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلم:(مَنْ سَلَكَ طريقًا يلتمسُ فيهِ علمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ..).

واعلموا باركَ اللهُ فيكم أنَّكم أملُ الغدِ، ورجالُ المستقبلِ، وعمادُ الأمةِ، فما قامتْ أمةٌ في نهضتِها بعدَ توفيقِ اللهِ إلا بسواعدِ أبنائِها، فأنتمْ العدةُ في البلاءِ، والزينةُ في الرخاءِ، ومشاعلُ النورِ والخيرِ للبشريةِ جمعَاءَ.

ولتكنْ بدايتكُم صادقةً وجادةً، وإيَّاكُم والكسلَ وضعفَ الهمةِ، وابدأوا عامَكم بجدٍّ ونشاطٍ والتزامٍ في الحضورِ، ولا تؤجلوا عَمَلَ اليومِ إلى الغدِ فتتراكمُ عليكُم الأعمالُ، وكونوا ذَوي همةٍ عاليةٍ...

مشاهدة فرحة بالعودة إلى مدرستي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فرحة بالعودة إلى مدرستي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فرحة بالعودة إلى مدرستي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار