طريقي الى للايمان ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صحيفة السوسنة) -

مقال عربي - 24/01/2022 20:45

الكاتب : د. عمر جعوان

سلم الله الانسان منذ البداية وظيفة اعمار الارض وحكمها ، فعمل فيها وتكاثر، وعمر وخرب ، وتنازع واقتتل ، وانقسم الى فرق وجماعات ، واثرت كل جماعة ان تبتعد عن الاخرى في عيشها والتزاماتها واسلوب حياتها ، وتنامت الانقسامات على اشكال متعدده ، فانقسمت الناس الى شعوبا وقبائل ، ثم انقسم كل شعب او قبيلة الى افراد تتقمص اثوابا مختلفة في الحياة ، منها من اهتم بالزراعة ومنها من اهتم بالتجارة ومنها من اهتم بالبناء من اجل ان يحصل على لقمة العيش.

ونمت لدى البشر فكرة التخصص من خلال استعمال العقل الذي وهبه الله لكل انسان ، وبتاثير من محيطه والجو الذي يعيش فيه والبيئة المحيطة به تطلع كل واحد الى عالم التخصص بطرق متباينة ومتباعدة، ولان الانسان مخلوق ضعيف فقد ادرك حاجته للاخرين ، وبدأت عمليات التفاعل بين الناس تتفاوت بين اخذ وعطاء ، من كل حسب قدرته على العطاء لكل حسب احتياجه له في استكمال احتياجاته ليعيش .

ادى تكاثر التفاعل بين الناس وتشابك حاجاتهم الى ظهور نزاعات واختلافات كثيرة بينهم ، بل ادى الى ظهور تصرفات همجية وحالات من الاحتجاجات والنفور من اخرين ، فاصبح لا بد من وجود الحكماء لفض النزاعات، واصبح الحكماء في حاجة الى التشاور والتفاهم والالتقاء، فتاسست مباديء الشورى والتي ادت في النهاية الى بناء الانظمة والحكومات ثم الدول.

ولم تكن هذه النتائج بعيدة عن عين ومراقبة الخالق فارسل للناس رسله لكي يساهموا في وضع قوانين انظمة الحكم وفض النزاعات والى تأسيس مباديء الفكر المستنير ليس لدى الحكماء والزعماء فقط بل للناس كافة حيثما تواجدوا على سطح الارض ، فهم يلتقون ويتعاملون مع بعضهم دائما ، وقطعا سيفرحوا لوجود افكار وتوجهات لدى اي منهم تؤدي الى منفعة الاخرين ومنع منازعاتهم وتدعوا للعدل في سد الحتياجات توزيع الثروات التي وضعها الله في الارض بشكل عادل .

فالارض والماء فيها والهواء حولها هي ملك للجميع ، وبالتالي لا بد من تبني مفهوم العدل والعدالة بين الناس ، وكان هذا اصل من اصول الافكار التي اتت من السماء وحملها الرسل والانبياء لبني البشر بتوجيه الخالق جل وعلا ، بالرغم من الاختلافات التي بدأت تظهر بين الناس في كمية ونوع الاحتياجات واساليب الحصول عليها ، الا ان تلك المعضلة قد حلت بسهولة عندما بدأ الحكام يفرضون على الارض المفاهيم والاساليب السماوية التي كانوا يتلقوها من جنود الله الذين كانوا موزعين بين حملة للرسائل وبين متخذي الاجراءات المناسبة في الوقت المناسب ، وبدأت العدالة تسود بين الناس الى حد بعيد.

ولكي يعلم الخالق الناس طبيعة وطريقة ونوعية اسلوب الحياة الصحيحة الواجب اتباعها على الارض لتسود فيها العدالة والعدل وحسن توزيع الموارد وليبعدهم عن اصول واسس الصراعات  خلق مفاهيم الاختلاف والتعالى والسرقة والابتزاز والشرور ليري الناس سوءاتها وردائتها وسوء نتائج اتباعها علهم يمتنعون عنها ، وخلق لها زعيما وحاكما وموجها لتحسين صورة الشر وسماه ابليس ، جعله ممارسا سلبيا للخير وداعيا وصانعا للشر وكانه يضع للناس امام امتحانات يقيس من خلال نتائجها مدى فهمهم والتزامهم بالعلوم والرسائل التي حملها لهم الانبياء منذ بدء الخليقة بالعيش على الارض واعمارها، واعطاهم صورة وحالة النجاح والرسوب مسبقا حين قال لهم ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴾ ، اوضح لهم فيها النتائج النهائية للنجاح او الفشل في الامتحانات مبنية على الفهم والتصرفات في الحياة بناء على ...

مشاهدة طريقي الى للايمان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طريقي الى للايمان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طريقي الى للايمان.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار