ليالي المحروسة 5 ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (سما نيوز) -

رواية / بقلم / انديرا السالمي

ككل عروس خُصصت لرقية غرفة من غرف الدار وهذا العُرف كان سائدا مهما كانت حالة العريس مقتدرا ام معسرا،الكلمة الاولى لوالد ووالدة الزوج فلهما الحق في التدخل في كل شيئ ولا يحق لولدهم وزوجته اتخاذ اي قرار حتى وان كان قرار تسمية ولي العهد القادم… عاشت رقية مع زوجها متحملة تصرفاته الصبيانية وسوء معاملته لها ولم تشتكِ يوما لاحد،فمن العار ان تشتكي احداهن بزوجها فهو مجرد فرد مهمته زيادة نسل العائلة عن طريقها اما القيادة العليا وسعادة الحياة او ضنكها لا تكون الا بسبب عميد الاسرة والد الزوج ووالدته،عليها ان تمضي في حياتها بهدوء خاصة بعد انجاب اول طفل (رشيد)… كان طفلا جميلا جدا بشكل ملفت للنظر،ما ان اكمل عامه الخامس حتى انجبت طفلها الثاني( فاروق) واصبح ولداها هما كل حياتها،مضت حياة رقية مابين لحظات سعادة وشقاء الى ان اختطف الموت ولدها الاكبر رشيد وهو في سن السابعة من عمره،يبدو ان جماله لا يليق به ان يبقى على هذه الارض،فحريا به ان يجاور النجوم ليقتبسوا من نور وجهه،اواه اواه وا حر قلبك يا رقية،هكذا كانت تمضي ايامها و لياليها وهي تناديه،لم تكن المأساه في رحيله بل في رحيل فؤادها معه،كانت نظرة واحدة الى محياه كفيلة بان تمحو اثر كلمات ابيه القاسية عليها،مجرد تأمل عيناه يجعلها تغرق في ذلك العسل الصافي،لون عينيه،لتنسيها مرارة الايام وقساوتها… صبّرت نفسها،ليس هذا المكان اللائق به،كان رشيدا بما فيه الكفاية لينتقل الى هناك الى العالم الاخر،اما كان حريا به ان يأخذني معه،ربما لا يليق عالمه الاخر بي،ربما اراد ان ابقى لاجل اخيه،علي ان ابقى من اجلك انت يا فاروق،ماذنبك ان تبقى وحيدا… عشر اعوام هي كل ما قضتها رقية مع زوجها،اليست كافية لتعيش فيها مجرد جثة تمشي وتأكل وتشرب وتتصنع الرضا من اجل صغيرها؟! طُلقت رقية وتنفست الصعداء،وحملت صغيرها فاروق ذا الخمس سنوات معها الى منزل والدها المتوفى منذ زمن بعيد،مكثت رقية سنة كاملة لتزف الى رجل اخر،حصل عليها بعد جهد جهيد،فقد تزوج من ثلاث نسوة انجبن له الاناث،فظل يبحث ويسأل عن امرأة لم تنجب سوى الذكور لعل وعسى تقر عينه بمن سيحمل اسمه من بعده… كانت رقية بسن اصغر بناته،لم يكن لديها خيار اخر خاصة وانه وافق ان يعيش ابنها فاروق معها،انتقلت رقية من قريتها الى منزلها الجديد في مدينة الحوطة،لم يكن الزوج الجديد( محمد) من ابناء الحوطة،فقد جاء اليها فارا من قضية ثار من يافع وهو بسن العاشرة واستقر فيها وتزوج منها زوجاته الثلاث قبل ان يتوفاهن الله تعالى

كان المنزل فارغا من بناته فقد تزوجن كلهن وبدأت رقية حياة افضل مع زوجها الجديد تتخللها منغصات ومناكفات بعض بناته بين حين واخر عند زيارتهن لمنزل ابيهن… كان يعمل محاسبا في محل لبيع الاسماك،ولكن حلمه في انجاب الذكور لم تحققه زوجاته السابقات ولا حتى زوجته الجديدة رقية،فقد انجبت ثلاث بنات: فوزية ونادية ونجوى،لم يعارض محمد قدره ورضى به ولعل زيادة رزقه كانت بسببهن،ولن ينقص هذا الامر من محبته لهن… وكعادتها الحياة مع رقية غيّرت وجهها السعيد نوعا ما،فقد توفي زوجها وكبرى بناته في الخامسة من عمرها،لتبدأ رقية حياة التعب والشقاء مرة اخرى يتبع…

The post ليالي المحروسة 5 appeared first on سما نيوز.

مشاهدة ليالي المحروسة 5

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ليالي المحروسة 5 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ليالي المحروسة 5.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار