حين قصد ابن سعيد المغربي الأندلسي الغرناطي الشرق، ووصل إلى الفسطاط في مصر لفتت انتباهه وسائل الانتقال الداخلية في المدينة، إذ كانوا يركبون الحمير، أراد الأندلسي الانتقال من باب زويلة إلى الفسطاط فأثار ضحكه ذلك العدد الضخم من الحمير المُعدَّة للركوب، وبحث عن وسيلة أخرى لكنه لم يجد، أنِف من أن يركب حمارًا وهو رجل من أعيان الأندلس، لكن «المكاري» (سائق الحمار) طمأنه أن ركوب الحمير لا يعيب الأعيان في المدينة المصرية، وهكذا مضت رحلة الأندلسي وهو يشاهد ما بدا له من عجائب دعته ليسجل اختلاف العادات بين الأقاليم الإسلامية.
الحج فرصة للتجوال ورؤية الشرق الساحر
من الأندلس الساحرة شق كثير من المغاربة والأندلسيين طريقهم إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، أو لطلب العلم في الحواضر الإسلامية الكبرى، وخلال الرحلة الطويلة راحوا يسجلون ما رأوه في بلاد الشرق، وهي كتابات حملت الكثير عن أحوال الناس في تلك الفترة.
فقد كان للانتقال إلى بلاد الشرق أسبابٌ متعددة؛ أهمها أداء فريضة الحج وبعد زيارة الحرمين كان كثير من الحجاج يتوجهون إلى المقامات المباركة في المشرق؛ إلى القدس لزيارة المسجد الأقصى أو قبر إبراهيم الخليل، ثم إلى دمشق والمدن القريبة منها، وفي طريق العودة يتوقفون بالفسطاط في مصر؛ حيث جامع عمرو بن العاص، ثم يقطعون الصحراء من برقة إلى طرابلس ثم تونس فالمغرب، وكان منهم من أعجب بعالم الشرق فمضى حتى بعد أداء الحج متوغلًا في بلدانه ومستكشفًا كيف يعيش أهله.
رسم لمسجد عمرو بن العاص في مدينة الفسطاط بالقاهرة
كان البعض يتنقل لاكتشاف المجهول وطلب العلم والرغبة في التعرف إلى المظاهر الحضارية في الأقاليم المختلفة، وكان بين الرحالة من ركب البحر وتعرَّف إلى جغرافيا الأقاليم المختلفة وأحوالها المناخية وقدَّم وصفًا لها، وكانت النشاطات الدبلوماسية سببًا مهمًّا آخر دفع كثيرًا من الأندلسيين للترحال، والتي كان أشهرها رحلة يحيى بن الحكم الغزال في القرن الثالث الهجري، وكان بينهم مَن سافر للعمل في خدمة الحكام للتجسس.
كما كان بينهم من ارتحل بحثًا عن الرزق، فكان التجار ينتقلون من الشرق، حيث عدن وإلى الغرب حيث قرطبة، ويكشف البحث الأثري في شواهد القبور عن نشاط تلك الحركة التي كانت من أهم عوامل انتشار الإسلام في بلاد الشرق حتى الصين.
عام
منذ شهرين تاريخ غير رائج.. كيف دعم العثمانيون المورسكيين وحاولوا استعادة الأندلس؟وأخيرًا حين بدأ سقوط المدن الإسلامية في أيدي المسيحيين، خرج كثيرٌ من أهل الأندلس مرتحلين عنها بسبب سوء الأحوال، أبو حامد الغرناطي أحد أبرز الرحالة، لم يتمكن من العودة إلى الأندلس بسبب سقوط بلدته أقليش في يد النصارى.
كانت الرحلات أكثر بكثير مما وصلنا عنها، إذ لم يُعنى كثير من المرتحلين بتسجيل ما رأوه، ورغم كثيرٍ مما فقد من المخطوطات التي جرى تسجيلها، فإن ما بقي منها يقدم تأريخًا مهمًا للعالم الإسلامي بعيون أندلسية في تلك الفترة، وتبدو فيها ملامح الحياة الدينية والاجتماعية، من خلال النوادر والحكايات والأخبار.
أهم ما ميز رحلات الأندلسيين في تلك العصور هو أن الدافع الشخصي من قبيل الرغبة في التعرف إلى الأقاليم، كان العامل الأبرز، فيما عدا رحلات السفارات أو المهام الرسمية التي يكلف بها الحكام، وكانت تلك الرحلات من أهم عوامل الربط بن أنحاء العالم الإسلامي في عصور الازدهار الحضاري.
رحلات لا تنقطع إلى الشرق العجيب
كان بين أشهر الرحلات تلك التي قام بها يحيى بن الحكم الجياني الملقب بـ«الغزال» ليكون سفير خليفة الأندلس عبد الرحمن الأوسط لدى ملك ...
مشاهدة الشرق بعيون أندلسية كيف وصف الرحالة الأندلسيون بلاد الشرق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشرق بعيون أندلسية كيف وصف الرحالة الأندلسيون بلاد الشرق قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الشرق بعيون أندلسية.. كيف وصف الرحالة الأندلسيون بلاد الشرق؟.
في الموقع ايضا :