في هذه اللحظة يحشد فلاديمير بوتين 100 ألف جندي روسي على حدود أوكرانيا مستعدين لشن الحرب على كييف، فيما ردت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بإرسال المزيد من الأسلحة إلى الجيش الأوكراني، وبنشر المزيد من القوات في أوروبا الشرقية، مع تهديد بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية «غير مسبوقة» من المتوقع أن تُعيد روسيا عقودًا إلى الوراء، لكن هل المواجهة الحالية وليدة اللحظة؟ وما الجذور التاريخية وراء هذا التصعيد الخطير؟ هذا ما سنعرفه في هذا التقرير.
أوكرانيا وروسيا.. الجذور التاريخية للصراع
يعود التاريخ المشترك لكل من روسيا وأوكرانيا إلى دولة «كييف روس»، التي أنشأها السلاف الشرقيون، منذ منتصف القرن التاسع الميلادي، وكانت مدينة كييف في ذلك الوقت ذات موقع إستراتيجي، على نهر دنيبر الممتد من بحر البلطيق إلى بيزنطة، وبحلول القرن العاشر الميلادي، امتدت سيطرة «كييف روس» على مساحة شاسعة من الأراضي تشكل حاليًا معظم أراضي أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا، وقد اشتُق اسم الأخيرتين اعتمادًا على تلك الحقبة.
بلغت «كييف روس» ذروتها في عهد فلاديمير الأول، الذي امتد حكمه بين 798 و1015م، وهو الذي حوّل ديانة المملكة من ديانة الفايكنج الوثنية إلى المسيحية، فصارت «كييف روس» إمارة تتبع الطائفة الأرثوذكسية، وبعد وفاة فلاديمير الأول، تولى الحكم ابنه ياروسلاف الذي يلقب في التاريخ بـ«ياروسلاف الحكيم»، والذي بلغت الإمارة في عهده أقصى اتساع لها، وهو الذي وحد الإمارات الواقعة بين بحر البلطيق والبحر الأسود.
لا تزال تلك الفترة التاريخية محل جدل تاريخي بين كل من روسيا وأكرانيا في الوقت الحالي، إذ تدعي كل من الدولتين أنها «الوريث الشرعي» لإمارة «كييف روس»، وفيما تمنح أوكرانيا وسامًا رفيعًا باسم «ياروسلاف الحكيم» لمن يقدم خدمة جليلة للدولة، تطلق موسكو اسمه على فرقاطة روسية تقوم بدوريات في بحر البلطيق، كما تحمل بعض عملات البلدين صورته، وتبذل أوكرانيا اليوم جهودًا كبيرة للعثور على رفاته، أملًا في أن يشكل ذلك انتصارًا تاريخيًا مهمًا في الصراع بين البلدين.
وفي مقال له نُشر في يوليو (تموز) 2021، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الجذور اللغوية والدينية العقيدة المسيحية الأرثوذكسية- المشتركة بين روسيا وأوكرانيا في العصور الوسطى، وإلى حُكم إمارة «كييف روس»، والتي كان ياروسلاف أحد ملوكها، وفي المقابل فقد ورد اسم ياروسلاف الحكيم في خطاب ذكرى الاستقلال على لسان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دليلًا على سيادة واستقلال أوكرانيا.
ومن ثم تعد إمارة «كييف روس» محل الجدل التاريخي بين روسيا وأوكرانيا، فحين تفككت منذ القرن الرابع عشر تباعدت مسارات كل من البلدين، ليبدأ نجم روسيا في السطوع، وفي عام 1547، اتخذ إيفان الرابع لقب القيصر، لتتحول روسيا منذ ذلك الحين من دوقية (إمارة) صغيرة، إلى «قيصرية روسيا الكُبرى»، والتي تحولت إلى «الامبراطورية الروسية» على يد بطرس الأول عام 1721.
أما أوكرانيا فقد ضعفت وتفككت، لتقع أراضيها تحت نفوذ كل من “القبيلة الذهبية” أولى القبائل المغولية إسلامًا والتي تزعمها بركة خان، ابن عم هولاكو، والتي تفرع عنها لاحقًا ما عُرف بـ «خانية القرم»، ودوقية ليتوانيا الكبرى، ومملكة ليتوانيا، وقد اتحدت المملكتان منذ القرن السادس عشر لتشكل ما عُرف بـ «الكومنولث البولندي الليتواني»، والذي انتهى عام 1764 بوقوع أراضيه تحت سيطرة كل من الإمبراطورية الروسية والامبراطورية النمساوية.
الهيمنة السوفيتية على أوكرانيا حتى نهاية الحرب الباردة
منذ عام 1804 أعيد تنظيم الأراضي الأوكرانية في شكل مقاطعات روسية، كما جرى مساواة النبلاء الأوكران بالنبلاء الروس ليدخلوا رسميًا في الخدمة الإمبراطورية، وبموازاة ذلك جرى حظر اللغة ...
مشاهدة صراع الألف عام الجذور التاريخية للتوتر بين روسيا وأوكرانيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صراع الألف عام الجذور التاريخية للتوتر بين روسيا وأوكرانيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، صراع الألف عام.. الجذور التاريخية للتوتر بين روسيا وأوكرانيا.
في الموقع ايضا :