سمانيوز/متابعات
بينما ترتكز أنظار العالم على مخاطر انزلاق الوضع نحو حرب في أوكرانيا وعليها، مع كل التداعيات “المدمرة” المحتملة على روسيا وجارتها الأقرب، يتداول متابعو الأزمة بنشاط معطيات عن الحشود العسكرية المتبادلة واستعدادات الأطراف، فيما يغيب عن المشهد جزئياً، البُعد التاريخي لعلاقة ظلت على مدى قرون ملتبسة بين موسكو وكييف.
ولعل مقالب التاريخ، وضعت طموحات الهيمنة السياسية والتوسع الجغرافي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمام إعادة كتابة السردية التاريخية لهذه العلاقة، بين النظرية السائدة التي تشير إلى أن كييف تحديداً هي “أم المدائن” الروسية، وأنها كانت عاصمة إمبراطورية وليدة قبل ألف عام، ومساعي الكرملين تثبيت رواية بديلة تقوم على أنه لا وجود في التاريخ لأوكرانيا من دون الشقيق الروسي الأكبر.
وعلى مدى قرون، دلت دروس التاريخ على أن الأمبراطورية الروسية كانت تضعف وتتقلص إذا خسرت أوكرانيا، وقد يفسر هذا الواقع في جانب منه أهمية المواجهة القائمة حالياً بالنسبة إلى الكرملين.
وينسب البعض إلى القائد العسكري الروسي كوتوزوف الذي قاد المواجهة مع جيوش نابليون عام 1812 ونجح في هزيمتها، متعاوناً مع “الجنرال ثلج” أقوى أسلحة روسيا الشاسعة، مقولة ظلّت تحدد على مدى قرون شكل العلاقة بين روسيا وأوكرانيا: “روسيا هي سيف الأمبراطورية، وأوكرانيا هي الدرع”.
وبوتين الذي يقرأ التاريخ جيداً، يدرك أن خسارة الدرع، ستشكل بداية النهاية لأحلام استعادة الأمبراطورية.
“روس الكييفية”ونفي تاريخ أوكرانيا
يُنظر إلى المفكر السياسي والمؤرخ الروسي ألكسندر دوجين على أن له تأثير على سياسات الكرملين في عهد بوتين، وكتب الرجل أخيراً: “بالنسبة إلى المراقبين الأجانب، فإن الصراع بين الشعبين الأرثوذكسيين السلافيين الشرقيين، اللذين لهما أصل مشترك من روس الكييفية، هو شيء غريب وغير مفهوم”.
والمشكلة الأوكرانية “توحي بأن قوة ثالثة لها يد في هذا الصراع، أي الأميركيون أنفسهم، الذين حاولوا وضع الشعبين ضد بعضهما البعض، ومن خلال دعم أوكرانيا لتوجيه ضربة لروسيا والتي تعيد إحياء تاريخها بفضل الإصلاحات الوطنية لبوتين”.
ويرى دوجين أن السردية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية “لا علاقة لها بالواقع على الإطلاق”، لأنها تنطلق من “تقديم الصراع على أنه مواجهة بين دولتين روسيا وأوكرانيا”، ويعيب على الساسة ووسائل الإعلام في الغرب تقديم القضية كما لو أن أوكرانيا دولة منفصلة لها تاريخها الطويل، ضمّها البلاشفة قسراً إلى الاتحاد السوفيتي في عشرينيات القرن الماضي، وأنه عندما انهار النظام الشيوعي، استعادت أوكرانيا استقلالها على الفور.
وانطلاقاً من تكريس قراءة حديثة للتاريخ تقوم على أنه “قبل الاتحاد السوفيتي، لم تكن أوكرانيا ولا بيلاروسيا موجودتين كدولتين منفصلتين، إلّا في إطار إمارتيّ جاليسيا- فولينيا وبولوتسك في العصور الوسطى”.
ويردف: “تتكون أراضي الكيان السياسي الجديد أوكرانيا، الذي نشأ عام 1991، من أقاليم وشعوب غير متجانسة كلياً”، ويخلص إلى أن “صيغة نورماندي واتفاقيات مينسك (لتسوية الأزمة الأوكرانية)، تهدف في الواقع فقط إلى خفض التصعيد، ولكن على المدى الطويل وحتى على المدى المتوسط لا تحل أي شيء”.
وعليه “لا يمكن أن يكون هناك سوى حل واحد لهذا الوضع: تقسيم أوكرانيا إلى قسمين، مع الاعتراف بالسيادة السياسية لكلا النصفين، الضفة اليمنى الغربية لأوكرانيا، ونوفوروسيا (روسيا الجديدة) مع منح وضع خاص لكييف، عاجلاً أم آجلاً سيحدث هذا ...
مشاهدة أحلام موسكو وكوابيس كييف هل يحرك التاريخ الأزمة الأوكرانية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أحلام موسكو وكوابيس كييف هل يحرك التاريخ الأزمة الأوكرانية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أحلام موسكو وكوابيس كييف.. هل يحرك التاريخ الأزمة الأوكرانية؟..
في الموقع ايضا :