أين الحقيقة وكيف نجدها في أكوام التواصل الاجتماعي؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جريدة الوطن) -

سعود بن علي الحارثي: من الفقير ومن الغني؟ من المقتدر ومن المحتاج؟ من الظالم ومن المظلوم؟ أين الباطل وأين الحق؟ من المجنون ومن العاقل؟ وهل توجد تصنيفات وخصائص ومؤشرات معتمدة تعرف كل منها وتدلل عليه؟ كيف لنا أن نصنف ونفرق بين مقاصد وغايات المغرد ـ كاتبا أو إعلاميا أو مثقفا أو أكاديميا أو مسؤولا سابقا أو عضوا في الشورى أو صاحب حق… ـ الباحث عن الشهرة والوجاهة والظهور والشعبية وزيادة عدد متابعيه، وبين المُخلِص الوطني الصادق الذي لا همَّ له إلا الصالح العام وقول الحق والمساهمة في الكشف عن الحقيقة؟ كيف لنا أن نحكم ونميز بين الباحث عن عمل لفاقة وحاجة وعجز عن تدبير قوت أسرته، والباحث الذي يعيش في كنف والدين ثريين وقصر منيف؟ وهل يمكن أن نصنفهما ونعاملهما في ذات الخانة والأولوية والتضامن والجهد والمبادرة في المساعدة؟ كيف نجزم بأن المسؤول الفلاني والوزير والوكيل قاموا بواجباتهم وأدوا مهام عملهم على أكمل وجه؟ وكيف نحكم على أنهم قصروا ووهنوا وانشغلوا بتحقيق مصالحهم عن مصالح المواطن واستغلوا نفوذ المنصب وثغرات القانون ووهن الرقابة، وتداخل المنافع في سرقة المال العام، وتكوين ثروات طائلة من المنصب في ظل بيئة تنقصها الشفافية وتفتقد إلى التحقيقات الرصينة ونشر تقارير الرقابة في الصحافة ومجلس شورى شبه معطل؟ من يحاسب المسؤول إذا تهاون في أداء مسؤولياته التي حددتها اللوائح والنصوص القانونية في ظل غياب مؤسسة برلمانية تشريعية ورقابية كاملة الصلاحيات، وغياب إعلام يتمتع بالحرية والحماية والاحترافية والمهارة والمسؤولية، وبيئة توفر له المعلومة التي يحتاجها في تحقيقاته الصحفية وبرامجه الكاشفة وتقصيه باحثا عن الحقيقة؟… هل تحمَّل القطاع الخاص مسؤوليته الوطنية في التعامل مع حقوق وقضايا ومطالبات الموظف العُماني عاملا مجتهدا ومجدا في أنشطته وأوردته أو مسرحا أو باحثا؟ هل وفرت له القوانين والأنظمة الحماية والعدالة وأنصفت العُماني في هذا القطاع؟ لماذا تستمر وتتواصل وتتعمق وتتسع لغة الإحباط والتشاؤم والنقد الحادِّ من قبل المجتمع على السياسات والتشريعات والقرارات التي تقرها الحكومة وعلى التصريحات التي يُدلي بها مسؤولوها؟ هل فقدنا البوصلة؟ هل تراكمت وتشابكت وتعقدت المشكلات والتحديات والملفات الوطنية فخرجت عن السيطرة ولم نعد نملك الحلول والمعالجات الواقعية والصحيحة؟ هل فقد كل طرف الثقة في الطرف الآخر؟ المجتمع والحكومة والقطاع الخاص؟ لماذا هذا التناقض الحادُّ بين الشعارات والأعمال والأفعال، بين التنظيرات والحيثيات وبين التطبيق والتنفيذ؟ لماذا الجميع متبرمون ناقدون غاضبون، موظفون ومسرحون وباحثون ومتضررون من الضرائب والرسوم وغلاء المعيشة وأصحاب القطاعات والأنشطة والمشاريع، بل وحتى بعض المستفيدين من الأعطيات والإكراميات والدعم المالي سابقا، دخلوا في المعمعة بشكاوى ومطالب وتحولوا إلى بكائيين بالرغم من أن الأضرار متباينة بين القليل جدا والحادِّ والعميق، فلا مقارنة بين من فقد وظيفته وتحوَّل إلى مُسرَّح لا يحصل على قوت أسرته وبين من خسر ترقيته، ولا بين من فقد مشروعه وعليه ديون كبيرة ومهدد بالاعتقال والسجن والفضائح، وبين من تراجعت مبيعاته وأرباحه ولديه في المقابل وفورات وأملاك وخير كثير؟ ألا يقود هذا الخلط إلى خلط الأوراق وضياع الحقوق والدوران في ذات الحلقة المفرغة وتكرار العودة إلى مربع الصفر؟ لماذا يعجز المسؤول عن التبرير لسياسات وقرارات وخطط وبرامج المؤسسة التي يشرف عليها؟ لماذا لا نعد ونقدم البرامج الإعلامية الحوارية الشفافة التي يتبادل فيها المواطن والمسؤول لغة الحوار البناءة وعلى الهواء مباشرة بدلا من الفلترة؟ لماذا لا يظهر المسؤول على الشاشة وعبر الأثير وفي صفحات الجرائد شارحا مفندا مجيبا على الأسئلة التي تطرح والملاحظات التي تقدم والأفكار التي تنشر وتخص مهامه وصلاحياته ...

مشاهدة أين الحقيقة وكيف نجدها في أكوام التواصل الاجتماعي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أين الحقيقة وكيف نجدها في أكوام التواصل الاجتماعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أين الحقيقة وكيف نجدها في أكوام التواصل الاجتماعي؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار