في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من احتمالية وقوع اجتياح روسي لأوكرانيا، ينظر بعض سكان منطقة الشرق الأوسط والدول العربية بوصف الأمر حدثًا لا يرتبط بهم بشكل مباشر، ولن ينعكس عليهم سلبًا أو إيجابًا، كون منطقتهم بعيدة نسبيًّا عن منطقة الصراع الجاري الآن؛ لكن في عصر أصبح فيه العالم كله مرتبطًا ببعضه بعضًا بشكل لم يسبق له مثيل، فإن الشرق الأوسط سيشهد تأثيرات مباشرة لهذه الحرب – حال وقوعها – بعضها سلبي وبعضها إيجابي.
فإذا شنت روسيا هجومًا جديدًا على أوكرانيا، فإن هذا الحدث لن يكون له عواقب وخيمة على المصالح الأوروبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقط، بل ستنتقل عواقبه إلى ما هو أبعد من البلدين المتصارعين، وستتأثر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص به، سياسيًّا واقتصاديًّا، بهذا الاجتياح.
1- أزمة في الأمن الغذائي: 50% من صادرات القمح الأوكراني تذهب للشرق الأوسط
لنبدأ من التأثير الاقتصادي المباشر، هناك خطر من أن يؤثر الصراع المتصاعد بين روسيا وأوكرانيا بشكل كبير في صادرات القمح من البلدين، والتي تمثل ما يقرب من 29% من إجمالي صادرات القمح العالمية، فيما يعد البحر الأسود القريب من منطقة الصراع بمثابة قناة رئيسة لشحنات الحبوب الدولية.
تشتهر أوكرانيا بأنها سلة غذاء أوروبا والمنطقة، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًّا إلى تربتها الغنية بالمغذيات، فبالنسبة للقمح مثلًا، تقع مناطق زراعة القمح الرئيسة وموانئ تصديره في جنوب وشرق أكرانيا، مما يجعله قريب من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
Embed from Getty Images
يذهب أكثر من 50% من صادرات أوكرانيا من القمح إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فعلى سبيل المثال، تأتي نصف واردات لبنان و43% من واردات ليبيا من القمح من أوكرانيا. وتعتمد مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، بشكلٍ كبيرٍ على الواردات من منطقة البحر الأسود، فيأتي نصف واردات مصر من القمح من روسيا وربعها من أوكرانيا؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن أوكرانيا هي المورد الرئيس للذرة في مصر، واستبدال الإمدادات من أوكرانيا بأخرى من مصدر آخر، قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وفي وقتٍ يعيش فيه العالم ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية بسبب الاضطرابات الواقعة في سلاسل التوريد المرتبطة بجائحة كورونا، فإن هذا من شأنه أن يزيد من خطر انعدام الأمن الغذائي، لاحظ أن التوترات الحالية تسببت بالفعل في زيادة أسعار القمح، فارتفعت العقود الآجلة للقمح المتداول في بورصة شيكاغو إلى الارتفاع بأكثر من 7% خلال الشهر الماضي، وهو أقل بقليل من أعلى مستوى وصل إليه منذ ما يقرب من عقد من الزمن.
بالتأكيد، سيؤثر ارتفاع أسعار القمح في أسعار الخبز، وهو ما سيؤثر سلبًا في قطاع عريض من الشعوب العربية؛ فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني بالفعل من بعض أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي في العالم، ويمكن أن تؤدي الزيادات الإضافية في الأسعار إلى تعميق الأزمات الإنسانية وتغذية الاضطرابات على نطاقٍ أوسع.
دول مثل اليمن ولبنان (كلاهما مشترٍ رئيس للقمح الأوكراني)، ستواجه أسوأ العواقب في ظل حالة عدم الاقتصاد والتخوفات من حدوث مجاعات. أيضًا سيشكل الأمر تهديدًا لدول مثل ليبيا ومصر، اللتين تستوردان الإمدادات الأساسية من القمح من أوكرانيا. بينما تعاني تونس والجزائر أساسًا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يصاحبه غضب شعبي، وهو ما قد يتفاقم نتيجة ارتفاع أسعار القمح والخبز.
2- إمدادات الطاقة: البحث عن بديل للغاز الروسي
أول تداعيات الحرب تتضح من خلال اعتماد أوروبا على الغاز الروسي، إذ توفر روسيا ما يصل إلى 40% من الغاز الطبيعي للقارة الأوروبية، نتيجة لهذا الأمر، أصبحت أوروبا تحت رحمة روسيا فيما يتعلق بإمدادات الطاقة. وبالفعل، أثارت التوترات الحالية مخاوف ...
مشاهدة هكذا يؤثر الاجتياح الروسي المحتمل لأوكرانيا في الشرق الأوسط
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هكذا يؤثر الاجتياح الروسي المحتمل لأوكرانيا في الشرق الأوسط قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هكذا يؤثر الاجتياح الروسي المحتمل لأوكرانيا في الشرق الأوسط.
في الموقع ايضا :