قبل يومين بالضبط من سقوط العاصمة تحت أقدام الشيوعيين، كان الرئيس الأمريكي الأسبق جيرالد فورد (تولى الحكم من 1974 إلى 1977 في أعقاب استقالة ريتشارد نيكسون) في اجتماعٍ مسائي مع أعضاء فريقه الأمني عندما تسلَّم مذكرة تُحذِّر من سقوط سايجون على المدى القريب، وهو السقوط الذي كان أسرع مما قد توقعته المذكرة.
قبل أوكرانيا بعقود.. قصة صفعة شيوعية محفورة عميقًا على وجه أمريكا
قبل اجتماع جيرالد فورد بفريقه بأسابيعٍ، كان الكونجرس والبنتاجون يضغطان على الرئيس الأمريكي للتحرك بشكل أسرع من أجل إجلاء الأمريكيين وحلفائهم الفيتناميين الجنوبيين، لكن تردُّد الرئيس كان الغربال الذي تساقط منه ماءُ الوقت، ليتخلد في ذاكرتنا ذلك المشهد الذي يتسابق فيه الأمريكيون والفيتناميون على تسلق سُلم طائرات الهليكوبتر الأمريكية هربًا من الوقوع في يد الشيوعيين.
إجلاء الأمريكيين والفيتناميين بعد سقوط سايجون- مصدر الصورة: washingtonpost
بعد 41 عامًا من ذلك المشهد الدرامي، وبالتحديد في منتصف أغسطس (آب) 2021 أخلت الولايات المتحدة الأمريكية موظفيها وعملائها الأفغان من مدينة كابول الأفغانية، عقب سقوطها في يد حركة «طالبان»، في تكرار شبه حرفي لمشاهد إخلاء نظرائهم في مدينة سايجون الفيتنامية، وكان المشهدان حلقة جديدة في سلسلة الهزائم الأمريكية، ودليلًا على التراجع النسبي للنفوذ الأمريكي في العالم.
ولم تكن حرب فيتنام بالتحديد حربًا عادية في التاريخ، بل كانت إحدى أهم ساحات الصراع العالمي بين المعسكرين: الاشتراكي والرأسمالي؛ وقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن تخلق خلاله حائطًا أمام المد الشيوعي وخطره على الغرب في آسيا.
بينما حاول المعسكر الشرقي، فرض إرادته عبر الانتصار في بلدٍ أرادت الولايات المتحدة جعله قاعدة لحصار المعسكر الشيوعي، بعد أن أصبح الاتحاد السوفيتي والصين قاعدتي الانطلاق للمد الأحمر، والذي كان الأكثر جاذبية لبلدان العالم الثالث، وخصوصًا منْ شهد منها استعمارًا سابقًا.
Embed from Getty Images
جنود أمريكيون في حرب فيتنام
ومن ثمَّ كانت الحرب الفيتنامية بحر رمال متحركة غرقت فيه الولايات المتحدة الأمريكية واستنزفت فيه قدراتها العسكرية ونفوذها السياسي، فضلًا عن اقتصادها، فبالإضافة إلى خسائرها البشرية المقدرة بـ60 ألف جندي أمريكي خلال تلك الحرب، أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية 141 مليار دولار في الحرب في فيتنام، بسعر عام 1975 (أي ما يعادل اليوم أكثر من 800 مليار دولار) دون تحقيق مكسبٍ عسكريٍ أو سياسيٍ يُذكر.
أفغانستان.. الصفعة الأمريكية بعشر أمثالها للسوفيت
بعد الهزيمة الأمريكية في المستنقع الفيتنامي، أراد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أن يُوقع السوفيت في مستنقع مشابه بهدف استنزافهم، ومن ثمَّ فإن فارق الإمكانات بين المعسكرين (لصالح الغرب) سيجعل استدراج السوفيت لمصيدة أفغانستان أكثر تكلفة بما لا يقارن مما خسره الأمريكيون في فيتنام.
Embed from Getty Images
المجاهدون الأفغان
وجرى إعداد الفخ الأمريكي كالتالي: اندلعت ثورة شيوعية في ...
مشاهدة هل تريد أمريكا إغراق روسيا في laquo ڤيتنام أوكرانية raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تريد أمريكا إغراق روسيا في ڤيتنام أوكرانية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تريد أمريكا إغراق روسيا في «ڤيتنام أوكرانية»؟!.
في الموقع ايضا :