في مجال التجارة ليس المهم أن تربح من البضاعة التي تتاجر بها فحسب، بل من المهم أيضًا إدارة هذه المشتريات، بحيث تتمكن من الاستمرار في العمل، وإدارة السيولة النقدية، فقد تحسب الشركة -مثلًا- نتيجة الربح والخسارة المترتبة على بيعها وشرائها لسلعة معينة، عبر احتساب التكاليف المتعلقة بشراء السلعة، وكل ما يتعلق ببيعها، وتطرح ذلك من قيمة المبيعات، لتحصل على قيمة الأرباح المتوقعة.
فقد تكون هذه الأرباح مجدية لاختيار المتاجرة بهذه السلعة، لكن الشركة تجد نفسها في وضع لا تمتلك فيه النقود الكافية لشراء السلعة، ولا تستطيع الحصول على تمويل مناسب لشرائها، ومن ثم تسديد قيمة مشترياتها عن طريق الأرباح، فتخسر فرصة العمل في المجال، رغم كونه مربحًا.
لذلك اختُرعت وسائل بسيطة لحل هذه المشكلة، وأحيانًا دون الاضطرار للجوء إلى وسيط بين البائع والمشتري، بل عبر تسهيلات يقدمها البائع للمشتري بشكل مباشر، وأحد أهمها الذمم المدينة، بحيث يتفق البائع والمشتري على أن تُشحن البضاعة وتُسلّم مع دفع ثمنها لاحقًا، سواء على شكل دفعات أو على دفعة واحدة بعد مدة محددة، لا تتجاوز عادة العام الواحد، وتختلف من قطاع إلى آخر، وقد يستلم البائع دفعة تمثل جزءًا من ثمن البضاعة، ويُتفق على استلام الباقي لاحقًا.
فعبر هذه الطريقة يتمكن المشتري من توفير أثمان البضاعة من خلال بيعها لزبائنه، وبالتالي يتسفيد الطرفان، وبدون هذه الطريقة لن تستطيع كثير من الشركات الشراء لعدم توافر السيولة اللازمة، وعليه سيتضرر البائعون أيضًا نظرًا لانخفاض عدد منْ يستطيع شراء بضاعتهم.
وينتقل الأثر السلبي أخيرًا للمستخدم النهائي، إذ إن قلة عدد من يستطيعون شراء البضاعة وتوزيعها يعني انخفاض التنافسية وبالتالي التحكم في الأسعار ورفعها بشكل مؤكد، بالإضافة إلى غير ذلك من المشكلات الاقتصادية الناتجة عن إغلاق كثير من الشركات لعدم قدرتها على إكمال الصفقات التجارية، وبالتالي ارتفاع البطالة.
ومن أجل ذلك جرى إنشاء مؤسسات مختصة بتسهيل أداء هذه العمليات، وضمانها والتأمين عليها، وتنشط البنوك المركزية وبنوك أخرى متخصصة وشركات تأمين في تقديم الخدمات المتعلقة بهذه الأنواع من عمليات التجارة، وليست مصر استثناء من الدول التي تحتوي على مثل هذه المؤسسات وعلى رأسها البنك المركزي المصري.
لكن مؤخرًا أصدر البنك المركزي المصري قواعد جديدة للاستيراد تمنع مثل هذه العمليات، وتؤثر سلبًا على كثير من المستوردين، وعلى المصدرين أيضًا؛ والذين يعتمدون في تصدير منتجاتهم على استيراد مواد أولية ووسيطة من الخارج، فما القواعد الجديدة؟ وما النتائج المتوقع أن تترتب عليها؟
تنظيم الاستيراد أو حل لمعضلة احتياطات المركزي؟
اعتاد المستوردون المصريون أن يشتروا بضاعتهم من الخارج بما يعرف باسم «مستندات التحصيل»، والتي يوفر بموجبها المستورد المصري جزءًا بسيطًا من ثمن المستوردات، لا تتجاوز 20% على الأكثر، ليحولها عبر أحد البنوك إلى المصدّر في الخارج مقابل عمولة، بعد ذلك يرسل المصدّر فواتير للمستورد في مصر لتحصيل بقية ثمن البضاعة، ويقوم المستورد بموجب هذه الفواتير بتحويل الثمن على شكل دفعات للمصدر ويجري تحصيلها من خلال بيع المنتج.
Embed from Getty Images
وتعتبر هذه الآلية شكلًا من أشكال الديون التي يقدمها المصدر بشكل مباشر للمستورد، دون أن تكون الوظيفة الأساسية للمصدر تقديم خدمات الديون وما شابهها، وقد لا يقبض المصدر بناء على هذه الآلية أي فوائد مقابل ديونه، لكن هذه الديون تتم بالعادة في فترات زمنية قصيرة لا تستدعي ترتيب تكلفة فائدة على المستورد، وتسهل هذه العملية إمكانية الاستيراد لقطاع كبير من الشركات المصرية، بما في ذلك الشركات الكبرى، إذ تُمكّنها من استخدام النقد السائل في أمور أخرى تحتاج فيها ...
مشاهدة شريك ا للمستورد رغم أنفه هكذا يرفع البنك المركزي المصري الاحتياطي النقدي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شريك ا للمستورد رغم أنفه هكذا يرفع البنك المركزي المصري الاحتياطي النقدي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شريكًا للمستورد رغم أنفه.. هكذا يرفع البنك المركزي المصري الاحتياطي النقدي.
في الموقع ايضا :