مع بداية شهر فبراير (شباط) 2022 قلل البنك المركزي التركي معدل الفائدة للشهر الخامس على التوالي بناءً على تعليمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو المسلك غير المألوف الذي اعتمده الرئيس التركي لمجابهة التضخم الآخذ في التوحش بالبلاد، رغم نصائح الاقتصاديين ورجال الأعمال التقليديين الذين يرون أن الحل الأمثل للحد من التضخم في تركيا هو زيادة سعر الفائدة، وتقليص دورة المال في الاقتصاد التركي.
لكن على الرغم من فاعلية تلك النصائح في وجه التضخم، وعلى الرغم من معاناة الأتراك الذين أصبحوا يصطفون أمام المخابز الحكومية المدعمة، بعد انهيار قيمة مرتباتهم، وغلاء الأسعار بصورة غير مسبوقة، فإن الرئيس التركي استمر في سياساته التي يؤكد أنها مبنية على فهمه العميق للاقتصاد؛ الأمر الذي يعد محل شك من طرف المعارضة.
وقفز معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 48.7% حسب البيانات التي نشرتها الحكومة التركية في الأول من فبراير (شباط) 2022، وهو المعدل الأعلى في البلاد خلال العشرين سنة الماضية، كما خسرت الليرة التركية 44% من قيمتها عام 2021، وذلك رغم تطمينات الرئيس التركي لشعبه بأن الأزمة مؤقتة، وأن الحكومة قادرة على حلها في أي وقت، لكنها ترى فيها منافع تتعدى الضرر الواقع على الشعب جراء زيادة تكاليف المعيشة، فما هي تلك المنافع المحتملة؟
يزيد من الصادرات ويجذب الاستثمارات.. الوجه المشرق للتضخم
في طريقه لتحقيق نمو اقتصادي بأي ثمن، يرى أردوغان أن التضخم، وتقليل معدلات الفائدة، سيجعل المنتجات التركية مرغوبة أكثر في الأسواق العالمية، وسيزيد من الطلب عليها نظرًا لرخص أسعارها، وهي السياسة نفسها التي تتبعها الصين لزيادة صادراتها عالميًا.
وأضفى أردوغان بُعدًا دينيًا على معركته الاقتصادية ضد الفائدة المرتفعة عبر الإشارة إلى موقف الإسلام السلبي من الفوائد، وقال في تصريح له إن حكومته سترفع عبء الفائدة عن كاهل المواطنين، وأنه سيحارب الفائدة ما دام على رأس السلطة.
Embed from Getty Images
إذ يعني تقليل معدلات الفائدة أن المواطنين لن يفضلوا وضع أموالهم في البنوك، وأنهم سوف يستثمرونها في الاقتصاد، ويزيدون من إنفاقهم؛ وهو ما سيزيد من العوائد الاستثمارية بالنسبة للمستثمرين المحليين من وجهة نظر أردوغان، خصوصًا في سوق العقارات الذي يشهد ازدهارًا في أوقات التضخم نظرًا لاتجاه الناس إليه باعتباره ملاذًا آمنًا للاستثمارات، أما بالنسبة للاستثمارات الخارجية، فإن أردوغان يرى أن انخفاض سعر العملة سيشجع المستثمرين الأجانب على تنفيذ مشروعات في البلاد بدافع التكلفة الرخيصة.
كما أن زيادة الاستثمارات في البلاد، سواء كانت محلية، أو أجنبية، نتيجة للتضخم، وتقليل معدلات الفائدة، تعني بالضرورة زيادة فرص العمل والوظائف في الاقتصاد، وهو ما يراه أردوغان حافزًا رئيسًا للاستمرار في سياساته الاقتصادية غير المعتادة.
ولا يؤيد الكثير من الخبراء الاقتصاديين، ورجال الأعمال، رؤية أردوغان، ويرون أنه يتوجب عليه القلق، لا من سياساته فحسب، بل على منصبه أيضًا؛ إذ قال سنان أولجن، الخبير الاقتصادي بمركز «كارنيجي» بأوروبا، في تصريح له لصحيفة «الواشنطن بوست»: إن الرئيس التركي «يعتقد أنه على صواب، في حين أن بقية العالم يعتقدون أن عكس سياساته هو الصواب بعينه» فما أوجه الاعتراض التي يطرحها أولئك الخبراء على سياسات الرئيس التركي بشأن التضخم؟
الجانب المظلم من التضخم.. يزيد معدلات الفقر وعدم الاستقرار
يرى بعض الخبراء أن رؤية الرئيس التركي للتضخم باعتباره فرصة لزيادة صادرات البلاد مثلما هو الحال مع الصين بعيدة عن الواقع؛ إذ إن تركيا تستورد العديد من السلع الأساسية التي تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار استيرادها بسبب التضخم، ومن بينها قطع غيار السيارات، ...
مشاهدة سياسة النفس الطويل لماذا لا يخشى أردوغان من التضخم في تركيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سياسة النفس الطويل لماذا لا يخشى أردوغان من التضخم في تركيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سياسة النفس الطويل.. لماذا لا يخشى أردوغان من التضخم في تركيا؟.
في الموقع ايضا :